ايران تقايض السعودية بملف اليمن.. إستئناف العلاقة الدبلوماسية مقدمة لإنهاء الحرب

ديبريفر
2021-10-14 | منذ 7 يوم

نيويورك (ديبريفر) - أكدت تقارير اعلامية غربية، الاربعاء، رغبة إيران في إستئناف علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية وفتح القنصليات المغلقة كمقدمة لإنهاء الحرب في اليمن وحل بقية الملفات العالقة بين البلدين.

ونشر موقع “بلومبيرغ” الأخباري تقريرا أعدته فيونا ماكدونالد وبن بارتينستين قالا فيه إن إيران تدفع وبهدوء لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع السعودية وفتح بعثاتها الدبلوماسية هناك.

وذكر التقرير إن إيران طلبت من السعودية فتح قنصلياتها من جديد واستئناف العلاقات الدبلوماسية كمقدمة لإنهاء الحرب في اليمن، حيث يعتبر توقيت فتحها هو النقطة الأساسية في المحادثات التي يتوسط بها العراق بين البلدين المتنافسين، وذلك بناء على أشخاص مطلعين على مجريات المحادثات.

وفي الوقت الذي تدفع فيه القوى الدولية باتجاه إحياء الاتفاقية النووية، عقدت إيران 4 جولات من المحادثات بهدف تخفيف التوتر مع جارتها السعودية، وجرى التركيز في تلك المحادثات على اليمن،حيث تدعم كل دولة طرفا في الحرب.

وكانت آخر جولة من المحادثات بين البلدين قد عقدت في 12 سبتمبر، لكن جولة خامسة يتوقع أن تنطلق قريبا، حسبما أشارت بلومبيرغ.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا في اليمن منذ مارس 2105 لدعم الحكومة المعترف بها دوليا ضد جماعة أنصار الله الحوثية المتحالفة مع إيران.
وتعرضت الأراضي السعودية خلال العامين الأخيرين لسلسلة من الهجمات التي نفذها الحوثيون عبر استخدام الصواريخ المجنحة الطائرات الملغومة، والتي طالت بعضها منشئات اقتصادية ونفطية.

وقبل عامين أدى هجوم على منشأة النفط في إبقيق وخريص إلى تخفيض قدرات الإنتاج إلى النصف مما أثر على وضع السوق العالمي للنفط.

ووفقا للتقرير، تريد الرياض الوصول لتسوية سياسية في اليمن كخطوة أولى لإعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع إيران التي انقطعت في 2016، لكن طهران تصر على أن التطبيع مقدمٌ على وقف الحرب.

واقترحت إيران فتح القنصليتين السعودية والإيرانية في مدينتي جدة ومشهد كعلامة عن حسن النية، حسبما أفادت مصادر ذات اطلاع على سير المحادثات لوكالة بلومبيرغ.

ولفتت المصادر الى أنه ورغم تقدم المحادثات بشكل عام إلا أنها تتعثر عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل.

ولم تعلق وزارة الخارجية الإيرانية ولا مركز الاتصالات الدولية السعودي اللذان يتعاملان مع هذه الموضوعات على تلك المعلومات، كما ولم يعلق المسؤولون في العراق الذين ساعدوا في ترتيب اللقاءات.

ولم تلق المقترحات السعودية لوقف القتال إلا اهتماما قليلا من الحوثيين، الذين يقول الدبلوماسيون إنه ليس لديهم ما يدعو للتراجع عن مكتسباتهم بعدما سيطروا على مناطق واسعة من البلاد بما فيها العاصمة اليمنية صنعاء.

ومع تراجع اهتمام الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط بدأت السعودية بتحسين علاقاتها مع حلفاء إيران العرب لتخفيف التوتر وتعزيز أمنها.

ومن الناحية السياسية، تبدو إيران في وضع أفضل من جارتها السعودية، رغم العقوبات المشددة التي فرضها دونالد ترامب ضد طهران بعد خروجه من الاتفاقية النووية.

وتتقرب منها القوى الدولية وتقوم جماعاتها الوكيلة بإحداث الفوضى في اليمن والعراق ولبنان، فهي في وضع قوي بأي مفاوضات،وفقا للوكالة.

وتوقفت المحادثات بين القوى الدولية وإيران منذ انتخاب الرئيس المتشدد، إبراهيم رئيسي في يونيو الفائت، والذي أطلق عددا من التصريحات الإيجابية بشأن علاقات بلاده مع السعودية، معبرا عن رغبة في إعادة فتح السفارتين.

فيما قال وزير الخارجية حسين عبد اللهيان في 8 أكتوبر إنه تم توقيع عدد من الاتفاقيات أثناء المحادثات الجارية ولكنه لم يقدم تفاصيل.

من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود إن المحادثات لا تزال في “مرحلتها الاستكشافية” مع أنه عبر عن أمل بلاده “لحل الموضوعات العالقة بين البلدين”.

وعبر معين عبد الملك رئيس وزراء الحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية عن قلقه من أي صفقة قد تأتي على حساب حكومته.

وأكد أنه يجب ألا يكون اليمن “ورقة مقايضة”.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet