الأمم المتحدة تدعو إلى وقف القتال في العبدية بمحافظة مأرب اليمنية

ديبريفر
2021-10-15 | منذ 2 شهر

صنعاء (ديبريفر) - دعت الأمم المتحدة، جميع الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية في مديرية العبدية بمحافظة مأرب شمال شرقي اليمن، بعد مقتل وإصابة نحو 235 مدنياً في البلاد، خلال شهر سبتمبر الماضي.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيم في اليمن ديفيد غريسلي، في بيان مساء الخميس، إن تصاعد القتال في اليمن في الأسابيع الأخيرة، لا سيما في محافظات مأرب وشبوة والبيضاء، تسبب في تأثير مدمر على المدنيين الذين ما زالوا يتحملون وطأة أكثر من سبع سنوات من الصراع في البلد.
وأضاف "أشعر بقلق خاص بشأن الوضع في مديرية العبدية بمحافظة مأرب".
وأوضح البيان أن "الأوضاع الأمنية المستمرة أدت إلى تقييد حركة الدخول والخروج من المديرية بشكل كبير لما يقدر بنحو 35000 شخص، بما في ذلك ما يقرب من 17000 شخص من الفئات الأشد ضعفاً ممن لجأوا إلى تلك المناطق بعد فرارهم من الصراع في المناطق المجاورة".
وأشار إلى أن هذا الوضع أدى إلى الحدّ بشدة من القدرة على إيصال المساعدات المنقذة للأرواح ومنع المرضى والجرحى من تلقي الرعاية الطبية التي هم في أمس الحاجة إليها، في حين أصبح توفير السلع الأساسية أمًرا بالغ الصعوبة والخطورة.
ودعا المسؤول الأممي، جميع الأطراف المشاركة في القتال إلى الموافقة الآن على وقف الأعمال القتالية في مديرية العبدية للسماح بمرور آمن للمدنيين وعمال الإغاثة، وإجلاء جميع المصابين جراء القتال.
وأكد التزام الأمم المتحدة وشركاءها بالعمل مع جميع السلطات المعنية لضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في جميع أنحاء اليمن على الرغم من الاشتباكات المستمرة.
وحسب البيان قتل وجرح 235 مدنياً الشهر الماضي، خلال الأعمال العدائية باليمن وهو ثاني أعلى حصيلة شهرية للضحايا منذ عامين.
وأفاد بأن القتال في محافظة مأرب أجبر 10 آلاف شخص على الفرار من منازلهم الشهر الماضي، وهي أعلى حصيلة خلال العام 2021.
ومساء الأربعاء أعلنت السلطات الصحية في محافظة مأرب مديرية العبدية المحاصرة من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) "منطقة منكوبة"، مؤكدة أن المنطقة تعيش مأساة إنسانية جراء الحصار المطبق وقصف المستشفى الوحيد فيها، حيث لا يمكن التنبؤ عن حجم المعاناة في ظل استمرار قصف القرى والمساكن.
ومنذ 3 أسابيع، يحاصر الحوثيون مديرية العبدية من مختلف المنافذ، بعدما صدت القوات الحكومية بإسناد كبير من التحالف العربي، جميع هجماتهم التي استهدفت السيطرة عليها.
وصعّد الحوثيون في فبراير الفائت عملياتهم العسكرية في مسعى للسيطرة على مدينة مأرب، آخر معاقل الحكومة المعترف بها في شمال البلاد.
وأوقعت المعارك منذ ذلك الوقت آلاف القتلى في صفوف الجانبين، كما تسببت بنزوح أكثر من 55 ألف شخص من منازلهم منذ مطلع العام الحالي، وفق تقارير لمنظمة الهجرة الدولية.
ومن شأن سيطرة الحوثيين على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن يسهّل توسّعهم إلى محافظات أخرى، ويعزّز موقفهم التفاوضي في أي محادثات سلام مقبلة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet