اليمن .. مطالبات باستئناف عمل شركة مراقبة للعمل الإنساني بعد 4 أشهر على إغلاقها

ديبريفر
2023-05-19 | منذ 1 يوم

صنعاء (ديبريفر) طالب ناشطون يمنيون، بالإفراج عن مدير شركة مراقبة للعمل الإنساني واستئناف عمل الشركة بعد أربعة أشهر على إغلاقها.
ودعا الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي للإفراج عن مدير شركة "برودجي سيستمز" عدنان الحرازي، بالإضافة إلى عدد من موظفي الشركة ورؤساء أقسامها.
وقال بيان صادر عن أسرة مالك الشركة، إن "برودجي سيستمز تأسست في صنعاء عام 2006، وتعمل كطرف ثالث في مجال مراقبة العمل الإنساني، وتقوم بتقييم ومتابعة المشاريع المتعلقة ببرنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف ومنظمات إغاثية وأممية أخرى".
وأوضح البيان أن عمل الشركة "يتضمن التحقق من وصول المساعدات للمحتاجين والمستفيدين من المشاريع الإنسانية في اليمن".
وأضاف البيان أن "مقر الشركة في صنعاء تعرض لمداهمة بتاريخ 11 يناير 2023، واعتقلت القوات الأمنية والمخابرات مدير الشركة ومالكها عدنان الحرازي مع أحد عشر موظفاً، دون توضيح أسباب الاعتقال".
وأفاد البيان بتعرض مقر شركة "ميديكس كونكت" لتقديم الخدمات الطبية لنفس ظروف الاقتحام، كما تمت مصادرة الأجهزة والأدوات الخاصة بها، وهي شركة يعتبر المهندس الحرازي مساهماً فيها.
وأشار إلى أن الشركتين المذكورتين ملتزمتان بالعمل وفق أحكام وقواعد قانون العمل اليمني، وبموجب التصاريح الصادرة من المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي الذي أنشأه الحوثيون.
وحسب البيان فقد تم الإفراج بشكل تدريجي عن المعتقلين خلال الأشهر الثلاثة السابقة، من بينهم مدراء أقسام وإدارات في الشركة، لكن قرارات الإفراج هذه استثنت مالك الشركة الحرازي، كما لم يتم فتح الشركتين أو فتح حساباتهما المالية.
وكانت قوات تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، مقر الشركة في يناير الماضي، واعتقلت مديرها وصادرت مقتنياتها.
وتقول الشركة في موقعها الإلكتروني إنها ومن خلال مقراتها الأربعة في صنعاء وعدن والحديدة وصعدة، أنشأت شبكة كبيرة من الموظفين الميدانيين المدربين، ما مكنها من تنفيذ مشاريع واسعة للرصد والتقييم في مجالات الأمن الغذائي، والصحة والتغذية، والتحويلات النقدية، والمياه والصرف الصحي، وغيرها من المجالات.
كما زودت الشركة عملاءها بمجموعة واسعة من الخدمات الاستشارية المهنية، كتصميم أنظمة ومنهجيات الرصد والتقييم، وإجراء الزيارات الميدانية وجمع البيانات للتحليل وكتابة التقارير.
وفي يناير الماضي، استنكر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، معمر الإرياني إقدام الحوثيين على "اقتحام وإغلاق شركة برودجي ونهب محتوياتها واختطاف مديرها وعدد من موظفيها، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى منع إجراء مسح مستقل لمستحقي المساعدات الإنسانية والنازحين في مناطق سيطرة الجماعة.
واعتبر أنها جريمة تكشف الرغبة في السيطرة على المساعدات الغذائية والنقدية المقدمة من منظمات الأمم المتحدة للفئات الأشد فقراً، وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية في اليمن باتخاذ موقف إزاء ما تعرضت له الشركة، وطالبهم بإدانة ما جرى بشكل واضح وصريح.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خطابا موجها إلى وكيل جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين من قبل القاضي صارم الدين مفضل وكيل النيابة الجزائية المتخصصة، ذكر فيه أن النيابة أصدرت قراراً بتكليف وليد البوصي بالقيام بأعمال مدير الشركة مؤقتاً، وطالب بالسماح للموظفين بمزاولة أعمالهم لحين التصرف بشأن مدير الشركة الموقوف على ذمة القضية، بحسب ما ذكر الخطاب.
لكن الناشطين بشأن القضية أبدوا اعتراضهم على تأخر تنفيذ قرار النيابة العامة والاستمرار في إغلاق الشركة وتوقيف الموظفين فيها، الأمر الذي أضر بأكثر من ألف موظف أصبحوا عاطلين عن العمل، وفق تعبيرهم.
ولم يصدر تعليق من جماعة الحوثيين حول اعتقال مدير شركة برودجي أو إغلاق الشركة عبر وسائل الإعلام، وهو ما أكده نصر الدين عامر رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ ونائب رئيس الهيئة الإعلامية لأنصار الله، في تصريح خاص لموقع بي بي سي، إذ قال: "إن هذه الإجراءات تمت من خلال القانون، وإنها تأتي في إطار مراعاة المصالح العليا، ولا توجد حصانة في اليمن لمن يخالف القانون، حتى وإن كانت شركات ترتبط بجهات خارجية "مشبوهة" -على حد وصفه- أو لها علاقات دولية".
وأضاف عامر: "لسنا ملزمين أن نعلن عن ضبط أي مخالف للقانون، ولسنا ملزمين بإعلان أي شكوى في أي مديرية للإعلام العام".
واعتبر أن أي مطالبة بإجراءات قانونية تتم عبر الوسائل القانونية وليس عبر وسائل الإعلام، متابعاً "أن الجمهورية اليمنية (جماعته) لا تخضع للابتزاز الخارجي أو للمنظمات التي تحاول الضغط من خلال إطار فساد وتلاعب مشبوه"، حد قوله.
لكنه وضّح أنه: "لا يتهم الشركة بالفساد بل يتحدث أن محاولة استعطاف الرأي العام من أي جهة تابعة أو مرتبطة بالمنظمات يضعها ضمن دائرة الشبهة".
وفي تعليقه على قرار المدعي العام بالإفراج اعتبر عامر، أن "هذه حقيقة مجتزأة، وإنه في حال صدور أمر قضائي فلا يتم مخالفته إلا بصدور أمر قضائي آخر".
وأضاف أن الجهات القضائية لا تصرح بكامل التفاصيل فيما يتعلق بالقضايا الجاري العمل عليها للوسائل الإعلامية، تفادياً لاعتباره حكماً قضائياً.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet