معتقل يمني سابق في غوانتانامو يروي أهوال السجن سيئ السمعة

ديبريفر
2023-08-03 | منذ 7 شهر

عدن (ديبريفر) سرد معتقل يمني سابق في سجن غوانتانامو، الأهوال التي شهدها في المعتقل سيئ السمعة الذي احتجزته فيه الولايات المتحدة لمدة 15 عاما بسبب خطأ في تحديد الهوية.
وقال اليمني منصور أحمد سعد الضيفي إن المعتقلين تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي بشكل ممنهج في معتقل غوانتانامو الذي احتجزت فيه واشنطن مئات الأشخاص من دول مثل أفغانستان والعراق واليمن بزعم انتمائهم إلى منظمة إرهابية.
وذكر في مقابلة مع وكالة "الأناضول" التركية، أن المتعاونين المحليين (العملاء) في البلدان التي نفذت فيها الولايات المتحدة عمليات أبلغوا عن الأشخاص الخطأ من أجل الفوز بجائزة مالية أو الحصول على تأشيرة.
وأوضح الضيفي أن قرابة 800 معتقل، أكبرهم عمره 105 سنوات، قبعوا في غوانتانامو، مبينا أن واشنطن تفرض على المعتقلين ارتداء الزي البرتقالي لتظهر للعالم أنها تحارب الإرهاب.
وأشار إلى أن سجن غوانتانامو صمم خصيصًا لتجنب القيود القانونية.
وقال إن "الولايات المتحدة لا تعترف بأي جرائم تتعلق بالسجن، وكأنها لم تمارس أساليب التعذيب العسكري ولم تجر تجارب أدوية من خلال إنشاء مختبر في غوانتانامو".
وأضاف الضيفي: "يُصوَّر السجناء في غوانتانامو على أنهم أخطر إرهابيي العالم لإضفاء الشرعية على أي عمل غير قانوني يرتكب بحقهم"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة حاولت التستر على فشل سياستها الخارجية بعد هجمات 11 سبتمبر، عبر كراهية المسلمين.
واعتبر أن "غوانتانامو هو التمييز بحد ذاته".
وأفاد المعتقل السابق بأن الدول الغربية وبعض الدول العربية تبنت "هوس ملاحقة المسلمين" وسلمت المعارضين والناشطين في بلدانهم إلى الولايات المتحدة بعد وصمهم بالإرهابيين.
ونوه إلى أن الولايات المتحدة في ذلك الوقت أدانت أشخاصا اختطفتهم، دون محاكمة، وبصورة غير قانونية.
واستطرد: "كان التمييز والكراهية من أخف الجرائم في غوانتانامو. تعرض السجناء للسحل في الممرات بعد تعرضهم للتعذيب وهم ملطخين بالدماء. لم يكترث أحد لقتلنا. قتل العشرات خلال الاستجواب ولم يصدر أحد أي صوت".
وأردف الضيفي قائلاً: "بجانب الحراس المشرفين على التعذيب كان هناك أخصائيين نفسانيين، يقومون بتدوين ردود أفعال السجناء أثناء تعرضهم للتعذيب ويقترحون أساليب تعذيب جديدة".
ولفت إلى أن الصحة العقلية والجسدية للمعتقلين تدهورت بسبب التعذيب.
وتابع: "التعذيب الممنهج كان يُمارس طوال اليوم ولا يقتصر فقط على غرف الاستجواب. الجنود كانوا يقرعون أبواب المهاجع خلال النهار، وكان الحراس يقومون بالدوس على القرآن الكريم خلال جمع السجناء ليروا ردود الأفعال التي ستصدر عنهم".
ورأى الضيفي أن الولايات المتحدة لن تغلق غوانتانامو ما لم تتعرض لضغوط كبيرة من قبل منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي.
واختتم بالقول: "غوانتانامو مفتوح منذ ما يقرب من 22 عامًا، وكل حكومة تأتي تقول إنها ستغلق المعتقل، ولا أحد ينفذ ذلك. ولا أعتقد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيغلقه".
يذكر أنه تم تسليم الضيفي إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عام 2002، عندما كان في الـ18 من عمره بعد ذهابه من اليمن إلى أفغانستان لإجراء بحث.
اتُهم الضيفي بأنه زعيم مصري لتنظيم القاعدة، لكن لم يتم إخباره في البداية بالتهم الموجهة إليه لينقل بعدها إلى خليج غوانتانامو، حيث احتُجز دون توجيه تهمة إليه حتى يوليو 2016.
وتأسس السجن سيئ السمعة في 11 يناير عام 2002 في منطقة خليج غوانتانامو التي استأجرتها الولايات المتحدة لقواتها البحرية عام 1903 من كوبا.
ومنذ 21 عاما، احتجز في السجن نحو 780 معتقلا معظمهم دون تهمة أو محاكمة، حيث يقال إن الكثيرين مروا فيه بأهوال لا توصف.
 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet