
Click here to read the story in English
اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً "الشرعية"، اليوم الخميس، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باحتجاز 210 قاطرات تحمل الغذاء والدواء والوقود للمستشفيات، منذ أكثر من شهر، في محافظة إب وسط البلاد، ما يضاعف المعاناة الإنسانية لسكان اليمن.
ودعا الناطق الرسمي باسم حكومة "الشرعية" ،راجح بادي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في عدن والرياض التابعة لهذه الحكومة، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى ممارسة ضغوطات جادة وقوية لإنهاء احتجاز الحوثيين ما يزيد عن 210 قاطرات تحمل الغذاء والدواء والوقود للمستشفيات، في مدينة إب، لضمان وصولها إلى المستفيدين الحقيقيين، حد تعبيره.
واتهم بادي، جماعة الحوثيين بمحاولة إرغام المنظمات الدولية على دفع جمارك ورسوم مالية للمواد الإغاثية التي تحتجزها على الرغم من أنها معفية من ذلك وفقاً للقانون اليمني.
واعتبر الناطق الرسمي باسم حكومة "الشرعية" اليمنية أن "استمرار الصمت الدولي وعدم ممارسة أي ضغوطات جدية وفاعلة على الميليشيات الحوثية في قضية بمثل هذه الدرجة من الخطورة والأهمية وهي قضية إيصال الغذاء والدواء ووقود المستشفيات، يشجع الميليشيات على الاستمرار في جرائمها ويفاقم في نفس الوقت من حجم المعاناة الواقعة على أبناء الشعب اليمني"، حد قوله.
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
انفراج أزمة وقود في صنعاء
في سياق متصل، وجهت اللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة الشرعية، اليوم الخميس، إعلانا للمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، بشأن أزمة في المشتقات النفطية، قالت فيه إنه تم منح ٩ ناقلات من المشتقات المختلفة وثائق الموافقة وتصاريح التفريغ في ميناء الحديدة غربي البلاد وتجري حالياً عمليات التفريغ.
وأضافت: "لاداعي لحالات الهلع و القلق التي ستعزز من نشاط السوق السوداء و تخلق أزمة غير حقيقية في السوق و تحمل المستهلك تكاليف إضافية غير مبررة".
وتشهد العاصمة اليمنية صنعاء منذ قرابة الشهر، أزمة وقود حادة. واتهمت جماعة الحوثيين التحالف العربي باحتجاز ثمانية سفن نفطية في جيبوتي، وإعاقة وصولها إلى اليمن.
وحذرت شركة النفط اليمنية الخاضعة للحوثيين، من "كارثة محتملة ستكون الأسوأ عبر التاريخ" إذا استمر التحالف واللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة "الشرعية" بحجز السفن ومنعها من الوصول إلى ميناء الحديدة.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها.
وكانت اللجنة الاقتصادية أصدرت قرارًا بمنع استيراد أي شحنة نفطية إلا عبر البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس مدينة عدن جنوبي البلاد، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد. وحذرت من أن أي شحنة نفطية يتم استيرادها دون الرجوع للبنك فإن التحالف العربي لن يسمح بدخولها اليمن.
وأرجعت اللجنة تلك الإجراءات للحفاظ على الريال اليمني الذي شهد انهياراً كبيراً أمام العملات الأجنبية
وفقد الريال اليمني أكثر من ثلاثة أرباع قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية الحرب مطلع العام 2015، وتسبب في ارتفاع مهول للأسعار، وسط عجز الكثير من اليمنيين عن شراء بعض السلع الأساسية لاسيما الغذائية، لتزيد الأوضاع المعيشية للمواطنين تفاقماً، خصوصاً مع توقف صرف المرتبات الشهرية لغالبية الموظفين الحكوميين منذ أكثر من عامين ونصف، حينما قررت حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.
وخلّف استمرار الحرب في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون المجاعة قريبا، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.