جماعة الحوثيين تحذر من كارثة بيئية إقليمية جراء إمكانية تسرب نفطي في البحر الأحمر

صنعاء (ديبريفر)
2019-05-02 | منذ 3 يوم

خزان النفط "صافر" في البحر الأحمر

حذرت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، اليوم الخميس، من مخاطر حدوث كارثة بيئية كبرى في منطقة الشرق الأوسط ، جراء إمكانية حدوث تسرب نفطي من خزان "صافر" العائم في ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر في محافظة الحديدة غربي اليمن، والخاضع لسيطرة الجماعة.

وأشار هشام شرف عبدالله وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ التابعة للحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، خلال لقائه الخميس المنسق المقيم للأمم المتحدة منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، إلى التداعيات المحتملة لاستمرار عدم تفاعل المجتمع الدولي مع نداءات حكومة الإنقاذ المتعلقة بالوضع الكارثي الخطير للخزان النفطي العائم "صافر" الذي قد ينجم عنه تسرب النفط المخزن فيه منذ عام 2015 ويؤدي إلى كارثة بيئية إقليمية كبيرة تهدد البيئة البحرية في البحر الأحمر.

وذكر شرف أنه تم مخاطبة الأمم المتحدة أكثر من مرة لإيلاء هذا الموضوع أهمية كبرى وعمل تقييم شامل للوضع الحالي ووضع عدد من البدائل لتفريغ الكمية المخزونة والاستفادة من ريع بيعها لجوانب ذات علاقة برفع معاناة الشعب اليمني في العديد من المجالات.

واتهم شرف "تحالف العدوان" في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية في اليمن، بالاستمرار في ممارسة سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب اليمني من خلال منع وتأخير دخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.

ويحوي خزان صافر النفطي العائم مليون و174 ألف برميل من النفط الخام، وهو باخرة للتفريغ مملوكة للدولة اليمنية، وتسيطر عليها حالياً جماعة الحوثيين. وكانت الباخرة تستقبل قبل اندلاع الحرب في اليمن، إنتاج خمس شركات نفطية وعبرها يتم التصدير إلى الخارج، وتزويد مصافي عدن بالنفط الخام.

وتدور في اليمن للعام الخامس حرب طاحنة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون، عن الوزير هشام شرف، تأكيده "استمرار تعنت تحالف العدوان ومرتزقته في عدم صرف مرتبات كافة موظفي الدولة دون استثناء وعدم إعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام حركة الملاحة الجوية والمدنية".

واعتبر أن ذلك يؤكد "عدم وجود حسن نوايا لدى الطرف الأخر، كون موضوع المرتبات والمطار يفترض التعامل معهما من الناحية الإنسانية وعدم تسييسهما ومحاولات تحقيق مكاسب تفاوضية على حساب ملايين من المواطنين".

وتعد قضية توحيد دور البنك المركزي اليمني والمؤسسات المالية، من أهم القضايا التي تهم وتشغل بال الرأي العام في اليمن، نظراً لارتباطها بمعيشة المواطنين والموظفين الحكوميين، الذي يعاني غالبيتهم سيما في المحافظات الشمالية ذات الكثافة السكانية والوظيفية، أوضاعا معيشية وإنسانية صعبة، بفعل انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ أكثر من عامين ونصف حينما قررت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.

وقبل صدور قرار نقل البنك، كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات.

وخلال لقائها بوزير الخارجية التابعة للحوثيين في صنعاء طلبت المنسق المقيم للأمم المتحدة منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، إعادة مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تسهيل الوصول للخزان النفطي العائم من قبل الخبراء الذين ستستقدمهم الأمم المتحدة وذلك لتقييم الوضع واقتراح الخطوات الممكن اتخاذها.

وذكرت أن هناك ثلاثة سفن إضافية محملة بالمشتقات النفطية استكملت كافة الإجراءات ويفترض دخولها ميناء الحديدة.

ويوم الثلاثاء الماضي، دعت جماعة الحوثيين، الأمم المتحدة إلى وضع آلية لبيع النفط الخام واستخدام إيراداته لتمويل واردات الوقود ودفع رواتب القطاع العام عبر البنك المركزي.

وقال محمد علي الحوثي القيادي البارز في الجماعة عضو المجلس السياسي الأعلى الذي انشأه الحوثيون لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، "ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى وضع آلية تقوم على بيع النفط الخام اليمني ومنها نفط خزان صافر العائم" في ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة غربي البلاد.

وأضاف أن تنفيذ الآلية سيمكن من "توفير واستيراد البترول والديزل والغاز المنزلي كونها مواد ضرورية للمواطنين"، على أن يتم "إعادة ما يتم بيعه إلى بنكي صنعاء وعدن لصرفه مرتبات كلا للموظفين التابعين لنطاق سيطرته".

وتابع القيادي الحوثي في سلسلة تغريدات على تويتر أن بيع النفط في خزان صافر سيسهم في "حماية البيئية البحرية من كارثة غير مسبوقة، والمحافظة على العملية اليمنية وإعادة استقرارها، ومنع وصول النفط الإيراني حسب إدعائهم".

وكان التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، حذر يوم الاثنين الماضي، من مخاطر تسرب نفطي في البحر الأحمر، نتيجة منع جماعة الحوثيين تفريغ النفط الخام من الخزان العائم في ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة.

واتهم المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بالعاصمة السعودية الرياض، جماعة الحوثيين، بتعطيل تفريغ الخزان العائم للنفط (صافر) في ميناء رأس عيسى.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق