مصدر في حكومة الشرعية : لقاء مرتقب مع الأمم المتحدة لمراجعة أداء غريفيث ومصدر أممي ينفي

عدن - ديبريفر
2019-05-27 | منذ 3 شهر

غريفيث مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة

 Click here to read the story in English

قال مصدر رفيع في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش، اقترح على الحكومة الشرعية عقد لقاء يتم خلاله مراجعة ما ورد في رسالة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الأمين العام، والتي اتهم فيها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث بالانحياز لجماعة الحوثيين (أنصار الله ) .

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية، مساء يوم الأحد، عن المصدر الذي لم تسمه قوله، أن اللقاء لن يشارك فيه المبعوث الأممي ولكنه سيكون عبر الأمين العام أو من ينوب عنه من عنده.

وذكر المصدر الحكومي: «سنتباحث مع الأمين العام أو من ينوب عنه عن تجاوزات المبعوث»، وسنخبره بأننا لن نقبل بجملة أمور أهمها التركيز على المرجعيات الثلاث وعدم المساواة بين الانقلاب والحكومة والالتزام ببنود (اتفاقية ستوكهولم) وعدم اتخاذ إجراءات أحادية الجانب، وعلى ضوء ذلك الاجتماع ستحدد الحكومة موقفها من مسألة إعادة التعاطي مع المبعوث الأممي من عدمها».

وفي السياق ذاته، أكد مصدر أممي مسؤول لذات الصحيفة، إن «غوتيريش أوضح موقفه، ولا أعتقد أن هناك أي خطط لاجتماعات قريبة».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد قال، إن منظمته تتصرف كـ "وسيط محايد، ولا تملك أي نية لإقامة إدارة دولية" في اليمن بعد اتهامات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمبعوثها الخاص إلى بلاده مارتن غريفيث بالانحياز لجماعة الحوثيين (أنصار الله).

وأضاف غوتيريش في رسالة إلى هادي أنه وغريفيث أيضاً يأخذان "المخاوف المشروعة" التي أبدتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً "على محمل الجد".

وتدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، حرب طاحنة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وفشلت الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حلول للحرب الدامية في اليمن والتي تسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي رعت اتفاقاَ أبرمه طرفا الصراع أواخر العام الماضي في ختام مشاورات للسلام بينهما احتضنتها السويد، إلا أن الاتفاق الذي كان من المفترض أن يتم تنفيذه في يناير الماضي، ما زال متعثراً حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

وأكد غوتيريش في رسالته المؤرخة في 23 مايو واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية يوم الأحد التزام منظمته بأن تكون "وسيطاً محايداً وموثوقاً فيه في عمليات السلام".

وذكر أن منظمته لن تدخر جهودها "للحفاظ على الموقف المحايد المتوقع من الأمم المتحدة".

وقبل أيام نقل المتحدث باسم أنطونيو غوتيريش ستيفان دوجاريك عن الأمين العام للمنظمة الدولية قوله ": يؤكد ثقة الأمين العام في مبعوثه الخاص لليمن وعمله"..

وأضاف دوجاريك، وفقا لما نشره موقع الأمم المتحدة الإلكتروني في رده على الرسالة «إن التزام الأمم المتحدة تجاه (اتفاق ستوكهولم) ينبع أولاً، وقبل كل شيء، من رغبة عميقة لتخفيف معاناة الشعب اليمني، والمساعدة في معالجة الأزمة الإنسانية»، مضيفاً أن «الأمين العام أكد للرئيس هادي أن المبعوث الخاص سيضاعف جهوده لدعم الطرفين، الحكومة والحوثيين، للوفاء بالتزاماتهما التي أعلناها في ستوكهولم، وأنه سيفعل ذلك بشكل متوازن يدعم التوصل إلى حل سياسي دائم للصراع».

وكان الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي أبلغ أمين عام الأمم المتحدة، في رسالة رسمية مطولة مكونة من خمس صفحات بما وصفه بـ"تجاوزات" غير مسبوقة وغير مقبولة من المبعوث الخاص مارتن غريفيث، الذي اتهمته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً بعدم النزاهة والحياد، والتحيز إلى جماعة الحوثيين.

واشترط الرئيس اليمني على أمين عام الأمم المتحدة في رسالته، "توفر الضمانات الكافية من قبلكم شخصياً بما يضمن مراجعة تجاوزات المبعوث الخاص (غريفيث) وتجنب تكرارها".

واتهم الرئيس اليمني غريفيث بـ "العمل على توفير الضمانات للميليشيات الحوثية للبقاء في الحديدة وموانئها تحت مظلّة الأمم المتحدة".

وفي 14 مايو الجاري أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي شكّلت اختراقاً في الجهود الأممية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن.

وأضاف الأمين العام "بإمكاني أن أؤكد لكم أن الأمم المتحدة لا تملك أي نية لإقامة إدارة دولية في الحديدة".

واتفق طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة أممية لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ، قبل أن تبدأ الأمور في التحلحل في 11 مايو الجاري عندما أعلن الحوثيون بدء انسحاب قواتهم من الموانئ الثلاثة التي يسيطرون عليها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف مدينة الحديدة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق