"صافر".. كارثة يواجهها أطراف الصراع في اليمن بتبادل الإتهامات

تقرير (ديبريفر)
2020-03-15 | منذ 8 شهر

الناقلة النفطية "صافر" كارثة بيئية كامنة في البحر الأحمر

في حين ترسو ناقلة النفط "صافر"، منذ بضع سنوات، خارج ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة غربي اليمن، وتهدد بكارثة بيئية غير مسبوقة في المنطقة، تكتفي اطراف الصراع في اليمن بتبادل الاتهامات فيما بينها، لتبرر عدم اتخاذها اجراءات حاسمة تمنع وقوع الكارثة.
واليوم الأحد، حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، مجددا من احتمالية حدوث انفجار أو تسرب من ناقلة النفط الراسية خارج ميناء راس عيسى في محافظة الحديدة غربي اليمن.

واتهمت الحكومة اليمنية، جماعة أنصار الله(الحوثيين) باستمرار منعها لفريق الخبراء الأممي من معاينة ناقلة النفط وصيانتها.
وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، على حسابه في تويتر، انه "في حال حدوث تسريب جراء تآكل الناقلة النفطية فالتقارير الفنية تشير إلى احتمالية انسكاب 138 مليون لتر من النفط في البحر الأحمر".
وأشار إلى أن "هذا سيكون أسوأ (بأربعة أضعاف) من كارثة نفط (أكسون فالديز) في الأسكا عام 1989، حيث لم تتعاف المنطقة بالكامل بعد مرور مايقارب 30 عاما".

وأضاف: "سيتم إغلاق ميناء الحديدة لعدة أشهر مما سيؤدي إلى نقص الوقود والاحتياجات الضرورية حيث سترتفع أسعار الوقود بنسبة 800% وستتضاعف أسعار السلع والمواد الغذائية".
ولفت الإرياني إلى أن ذلك "سيكلف مخزونات الصيد الاقتصادي اليمني 60 مليون دولار في السنة أو 1.5 مليار دولار على مدى السنوات الـ 25 سنة المقبلة".

ونوه وزير الإعلام اليمني إلى إنه ‏"في حال نشوب حريق فإن 3 ملايين شخص في الحديدة سيتأثرون بالغازات السامة، وسيحتاج 500 ألف شخص اعتادوا على العمل في مهنة الصيد وعائلاتهم والذي يقدر تعدادهم بـ 1.7 مليون شخص، إلى المساعدات الغذائية وبالتالي قد يستغرق مخزون الأسماك 25 عاما للتعافي".

وسبق للإرياني اتهام جماعة أنصار الله(الحوثيين) نهاية يوليو الفائت، بمنع "فريق فني للأمم المتحدة من إجراء أعمال الفحص والصيانة للباخرة صافر الراسية في البحر الأحمر بالقرب من ميناء رأس عيسى بالحديدة منذ 4 سنوات".
وأشار إلى أن تلك الباخرة تحوي أكثر من مليون برميل من نفط مأرب الخفيف، واشتراطها الحصول على ضمانات تمكنها من العائدات المقدرة بـ 80 مليون دولار.

بدورها ، اتهمت شركة النفط في صنعاء مرات عديدة، التحالف العربي بقيادة السعودية، بالتسبب بكارثة بيئية في البحر الأحمر.

واتهمت الشركة التي تديرها جماعة أنصار الله(الحوثيين)، التحالف، نهاية عام 2016، بمنع الوصول إلى ناقلة "صافر" أو إجراء أي صيانة للناقلة التي تم تحويلها إلى خزان عائم، على بعد نحو 4.8 ميل بحري من ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة، وتحوي أكثر من مليون برميل من خام مأرب الخفيف، في ظل مخاوف من انفجارها جراء توقف أعمال الصيانة.

يذكر ان الناقلة "صافر" التي تم احضارها من قبل شركة النفط اليمنية قبل حوالي 30 عاماً، كانت تعمل كمحطة تصدير مؤقتة للنفط الخام.

لكن ظروف الحرب في اليمن، أدت الي تعطل أعمال شركة النفط، لتترك وراءها نافلة النفط "صافر" قبالة السواحل اليمنية، والتي تتعرض للتأكل، واحتمالية الانفجار بسبب غياب الصيانة وخروجها عن العمل لما يزيد عن 4 سنوات، ولعل ما يزيد الامر سوءً انها ترسو في منطقة الصراع مما قد يجعل الناقلة عرضة للخطر.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet