صحيفة: التحالف يقرر التخلص من شحنة نترات الأمونيوم الضخمة المخزنة في ميناء عدن خلال يومين

ديبريفر
2020-08-09 | منذ 4 شهر

العربي الجديد تؤكد نية التحالف من حاويات تحتوي على مادة نترات الأمونيوم

تقرير (ديبريفر) - قالت صحيفة "العربي الجديد"، في تقرير لها اليوم السبت، إن الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي، كشف عن شحنة ضخمة من "نترات الأمونيوم" مخزنة في ميناء عدن جنوبي اليمن، منذ ثلاث سنوات.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر حكومية أكدت أنه سيجرى التخلّص منها بشكل آمن خلال اليومين المقبلين، بعد حالة من الارتباك لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في إدارة ميناء عدن، قوله، أن شحنة "نترات الأمونيوم" الموجودة على أحد أرصفة الميناء منذ منتصف عام 2017، تقدر بنحو 7 آلاف طن، رغم إصدار مؤسسة موانئ عدن، مساء الجمعة، بياناً ينفي ذلك.
وقال المسؤول اليمني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنّ الشحنة محتجزة داخل حاويات مغلقة بإحكام، ولم يتم فتحها ونقلها إلى مخازن الميناء، ومن المقرر أن يجرى التخلّص منها بشكل آمن، ابتداء من غد الأحد.
ووفقاً للصحيفة، تم احتجاز الشحنة بعد قرار التحالف العربي بقيادة السعودية قضى بحظر استيراد أنواع من الأسمدة، منها "نترات الأمونيوم"، لمنع استخدامها في أغراض عسكرية من قبل جماعة الحوثيين، خصوصاً في المقذوفات والألغام الأرضية.
وقالت الصحيفة إن تقارير نشرها نشطاء، الجمعة، أثارت متزايدة لدى سكان مدينة عدن، في أعقاب انفجار الثلاثاء في مرفأ بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 155 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 5000 وفقدان العشرات.
مصادر في ميناء عدن، قالت لـ"العربي الجديد"، إن التحالف العربي الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يخشى التورط في جريمة تخزين مادة شديدة الانفجار داخل الميناء منذ ثلاث سنوات، ومارس ضغوطاً على إدارة ميناء عدن لنفي تخزين شحنة من "نترات الأمونيوم".
ومساء الجمعة، نفت الدائرة الإعلامية في ميناء عدن، في بيان رسمي، أن تكون الشحنة المخزنة في الميناء "نترات أمونيوم"، مشيرة إلى أنها شحنة "أسمدة زراعية تحتوي على صودا بنسبة 46%، وليست بالمواد المتفجرة أو المشعة".
وأكدت إدارة الجمارك في ميناء عدن أنه تم اتباع جميع تدابير السلامة أثناء تخزين الشحنة داخل حاويات مغلقة، وأنه لم يتم فتحها ونقلها إلى المخازن.
ولفتت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من النفي الرسمي، إلا أن النائب العام في اليمن، علي الأعوش، وجه بالتحقيق في وجود حاويات الأمونيوم المخزنة بميناء عدن، نظراً لما يمثله وجودها من خطر على سلامة الميناء ومدينة عدن وسكانها، في حال تأكد ما تمت إثارته، خلال الساعات الماضية.
وكلف النائب العام أحد وكلاء النيابة النزول إلى الميناء للوقوف على حقيقة ما تم تداوله والتصرف وفقا للقانون، حسب مذكرة رسمية صادرة عنه.
وكان النائب بالبرلمان اليمني، علي عشال، قد وجه استفسارات لرئيس الحكومة معين عبدالملك، حول وجود شحنات الأمونيوم، مطالباً بإجابات حول "الكمية الموجودة والغرض من استيرادها والإجراءات الأمنية المتخذة لتحريزها".
وتستخدم "نترات الأمونيوم" غالباً في الزراعة سماداً، لكنها قد تستخدم في صنع القنابل، وتقول تقارير أميركية أنه جرى استخدام هذه المادة في تفجير المدمرة "يو إس إس كول"، في خليج عدن عام 2000.
وقال خبراء للصحيفة، إنّ شحنة ضخمة من "نترات الأمونيوم" بهذا الحجم، داخل ميناء، تثير مخاوف حقيقية من حدوث انفجار مدمر قد يؤدي إلى محو المدينة، بالنظر إلى أن الشحنة المخزنة أكبر ثلاث مرات من تلك التي كانت موجودة في مرفأ بيروت.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في مكتب رئيس الوزراء اليمني، قوله، إن رئيس الحكومة معين عبدالملك حث إدارة الميناء على اتخاذ خطوات فورية للتخلص من الشحنة لتجنب مأساة محتملة تشبه مأساة بيروت، ولكن الوكالة الرسمية لم تنشر شيئاً من هذا القبيل.
وكشفت للصحيفة مصادر تجارية، أن شحنات الأمونيوم، الموجودة في ميناء عدن، تم استيرادها قبل قرار الحظر وتمت مصادرتها واحتجازها في الميناء، وأن هناك كميات تمت إعادة تصديرها بتكاليف تحملها التجار لتجنب الخسائر.
وتتراوح واردات اليمن السنوية من نترات الأمونيوم بين 3 و5 آلاف طن، حيث يتم استخدامها سماداً في الزراعة بشكل أساسي، قبل أن يتم حظر استيراد الأسمدة منذ منتصف 2017، بحسب إحصائيات رسمية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet