مجلس الأمن يدعو للسماح بوصول خبراء صيانة خزان صافر غرب اليمن

ديبريفر
2020-08-19 | منذ 2 شهر

مجلس الأمن الدولي

نيويورك (ديبريفر) - دعا مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء، جماعة الحوثيين (أنصار الله) إلى منح التصاريح وتأمين وصول خبراء الأمم المتحدة الفنيين إلى خزان النفط العائم "صافر" قبالة سواحل الحديدة غربي اليمن بهدف فحصه وإجراء الإصلاحات العاجلة.

وعبر أعضاء مجلس الأمن عقب جلسة مغلقة حول اليمن، عن القلق العميق بشأن المخاطر المتنامية من إمكانية تسرب أو انفجار الخزان، ودعوا إلى منح تصاريح الدخول اللازمة لخبراء الأمم المتحدة الفنيين وتأمين طريق آمن للوصول إلى الخزان وغيرها من الإجراءات اللوجستية لتسهيل دخول غير مشروط .

وشدد مجلس الأمن في بيان، على  دعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، ودعا جميع الأطراف اليمنية إلى تبني مقترحات الأمم المتحدة بشكل عاجل للتوصل إلى سلام مستدام، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا البيان جميع الأطراف إلى وقف إطلاق الأعمال العدائية، وخاصة في مأرب لمنع تفاقم الوضع الإنساني المزري.

وكان المبعوث الأممي الخاص لليمن، ومساعد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية رامش راجاسينغام، قدما إحاطة لأعضاء المجلس بشأن التقدم المحرز فيما يتعلق بمقترحات السلام، ومواصلة العمل مع الحوثيين لتسريع وصول خبراء الأمم المتحدة إلى خزان صافر للنفط.

وفي السياق قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك في المؤتمر الصحفي اليومي، إن الجميع يسعون للحيلولة دون وقوع كارثة كبيرة بسبب خزان صافر.

وذكر دوغاريك أن سلطات الأمر الواقع (جماعة الحوثيين) أصدرت قائمة مفصلة بالمعدات والإمدادات التي يريدون من فريق الأمم المتحدة الفني إحضارها، إضافة إلى إصلاحات محددة يتوقعون من الفريق إتمامها.

وأضاف: "يعمل خبراء الأمم المتحدة الفنيّون على مراجعة هذه الطلبات الأخيرة الآن لتأكيد جدواها إضافة لأي تأثير على الجداول الزمنية".

وأشار المتحدث الأممي إلى أن الأولوية العاجلة هي الانتشار في الموقع بأسرع وقت ممكن لإجراء التقييم الفني، مبيناً أن ذلك "سيوفر دليلاً غير متحيز من أجل المضي قدما وإتمام أية إصلاحات أولية ممكنة".

وأفاد بأن الأمم المتحدة متفائلة إزاء بدء العمل في أسرع وقت ممكن على أمل الحصول على التراخيص النهائية قريبا.

وتابع دوغاريك "نحاول أن نبعث بفريق التقييم الأولي إلى هناك للقيام بكل الإصلاحات الممكنة بسرعة، ولكن من الواضح أن الحاجة هي لعملية أكبر".

وفي وقت سابق الثلاثاء جددت حكومة تصريف الأعمال في اليمن، اتهامها لجماعة الحوثيين باستخدام خزان "صافر" سلاحاً وورقة ابتزاز سياسية، ووضع شروط تعجيزية منها إطالة عمر الخزان المتهالك، غير القابل للإصلاح، وإبقائه كقنبلة موقوتة بأيديها، دون أدني اكتراث للتبعات الخطيرة.

وأكدت أنه ينبغي "التخلص الفوري من كمية النفط المخزون فيه تفاديا لحدوث كارثة بيئية وانسانية بفعل التدهور المستمر لحالة الخزان".

 وناشدت الخارجية اليمنية مجلس الأمن والمجتمع الدولي عدم السماح باستمرار اختطاف الخزان النفطي من قبل "مليشيات مسلحة" تهدد اليمن والعالم.

وتوقفت ناقلة النفط الراسية والتي تعد محطة تصدير صغيرة لنفط مأرب على بعد عدة كيلومترات خارج ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر غربي اليمن، في مارس 2015 وعلى متنها ما يقارب 1.1 مليون برميل، دون إجراء أية أعمال صيانة لها منذ ذلك الوقت، مايجعلها عرضة لخطر الانفجار.

ووصف خبراء متخصصون سفينة النفط المتهالكة "صافر" بأنها قنبلة موقوتة بسبب تراكم خطير للغازات المتطايرة المنبعثة من النفط الذي تحمله السفينة، ماقد يؤدي لانفجارها والتسبب بكارثة بيئية ربما تفوق أي تسرب نفطي سابق.

وبحسب مصادر خاصة ل"ديبريفر" ، تطالب جماعة الحوثيين بالحصول على مايقارب 100 مليون دولار مقابل إعطاء التصاريح اللازمة لوصول الفرق المتخصصة لإنقاذ خزان النفط العائم ومنع وقوع الكارثة.

وأوضحت المصادر أن الحوثيين يحاولون الحصول على ضمانات تعطيهم الحق في التصرف بعائدات النفط الذي تحمله السفينة المتهالكة والمقدر بأكثر من مليون برميل، مايجعلهم بمواجهة المجتمع الدولي الذي يخشى بأن تطال آثار الكارثة الاقتصاد العالمي بشكل عام.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet