أزمة المشتقات النفطية تخنق القطاع الصحي في اليمن

ديبريفر
2020-09-23 | منذ 1 شهر

يضطر مرضى الفشل الكلوي في صنعاء تشغيل أجهزة الغسيل يدوياً بسبب نفاد الوقود ومنعاً لحدوث جلطات

تقرير (ديبريفر) - أثرت أزمة الوقود الخانقة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر في مناطق سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) شمالي اليمن، على القطاع الصحي بشكل لافت ومثير للقلق.

وتتوالى النداءات الاستغاثية التي تطلقها المستشفيات في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات حجة، ومؤخراً في محافظة الجوف لتفادي إغلاقها بسبب نفاد المشتقات النفطية.

وتناولت وكالة "رويترز" في تقرير لها، الثلاثاء، معاناة القطاع الصحي في صنعاء بسبب النقص الحاد في الوقود.

وقالت إنه وعند توقف المولدات الكهربائية بسبب نفاد الديزل يلجأ المرضى في مركز غسيل الكلى بصنعاء، إلى تشغيل جهاز تنقية الدم يدوياً لمنع حدوث جلطات.

وأشار تقرير "رويترز" إلى أن المحافظات الشمالية في اليمن تعاني منذ سيطرة جماعة أنصار الله(الحوثيين) عليها نهاية عام 2014 من نقص الوقود على مدى خمسة أعوام من الحرب الأهلية التي أنهكت نظام الرعاية الصحية اليمني.

وكانت الأمم المتحدة قالت إن واردات الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطاقة ومضخات المياه ونقل البضائع تراجعت بشدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية مما عمق الأزمة الإنسانية التي جعلت 80% من اليمنيين يعيشون على المساعدات.

ونوهت الأمم المتحدة إلى إن الوقود في السوق السوداء في محافظات شمالي اليمن يباع بضعف الثمن الرسمي، وأصبحت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود مشهدا مألوفا.
لافتة إلى أن واردات المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين يجب أن تمر عبر ضوابط صارمة يفرضها التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.

وفي حين يتهم الحوثيون التحالف بشن حرب اقتصادية من خلال منع للسفن التجارية الحاصلة على إذن من الأمم المتحدة من تفريغ حمولاتها في ميناء الحديدة غربي اليمن، يقول التحالف الذي يفرض حصاراً جوياً وبحرياً على مناطق سيطرة الحوثيين إنه يمنع تهريب الأسلحة.

وعلقت جماعة الحوثيين قبل اسبوعين الرحلات الجوية الأممية وأخرى لنقل المساعدات الإنسانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي، احتجاجاً على منع التحالف وصول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة.

وتقول "رويترز" إن تعليق الحوثيين للرحلات الأممية والإنسانية سيؤثر لاحقاً على توفير المساعدات في وقت يعاني فيه البلد من تفشي فيروس كورونا أيضاً.

وأشارت إلى عملية الكشف عن إصابات كورونا وتسجيلها منخفضة في اليمن، وتلفت إلى قول الأمم المتحدة إن "الفيروس ينتشر دون رصد".

وأعلنت الحكومة اليمنية عن 2028 إصابة منها 586 وفاة و1235 حالة تعافي حتى يوم الإثنين 21 سبتمبر الجاري.

ولم تقدم سلطات الحوثيين إحصاءات منذ 16 مايو حين سجلت أربع حالات إصابة ووفاة واحدة.

وذكرت الوكالة أنه وقبيل موجة ثانية محتملة لتفشي الفيروس، فتحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذا الأسبوع مستشفى مجانياً لعلاج حالات كوفيد_19 بسعة 60 سريراً في مدينة عدن حيث العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet