اليمن القصة الأهم في العالم والأكثر تجاهلاً .. (ترجمة خاصة)

ذا أميركان كونسرفاتيف – ترجمة
2018-08-01 | منذ 4 شهر

الحرب المنسية في اليمن تخلف أسوأ أزمة إنسانية في العالم

 Story in English:https://debriefer.net/news-2183.html

ترجمة خاصة لـ"ديبريفر"

بقلم دانييل لاريسون

  يعلق مات تايبي على التجاهل الكبير وغياب التغطية الإعلامية للحرب على اليمن وأسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث يقول: اليمن فيها ضحايا لا ذنب لهم وهي تفتقر إلى رؤية مناصرين مفيدة كما أنها، وبصراحة، ليست محط اهتمام أي شخص في عصر ترامب، وإلى أن تصبح ملعبا سياسيا لشخص أو حزب ذو تأثير، فستبقى الأزمة فيها على الأرجح آخر شيء يحظى بالاهتمام.

  هناك العديد من الأسباب للإهمال الدولي لمحنة اليمن. لقد بذل التحالف السعودي قصارى جهده لجعل الدخول إلى اليمن للإبلاغ عن أحداث النزاع أمر صعب جداً، كما تجاهلت الحكومة الأمريكية بشكل مدروس أي شيء قد ينعكس سلباً على التحالف وحافظت على دورها في تعتيم هذا النزاع  قدر الإمكان. ربما يكون أبسط تفسير لذلك هو أنه ليس هناك أحد يتحدث نيابة عن اليمنيين كما أن لا أحد قادر على التأثير على الطريقة التي يُنظر بها إلى هذا الصراع في واشنطن والعواصم الغربية الأخرى.

  في بعض الأحيان، تأتي الآراء اليمنية للحرب عبر عدد قليل من التقارير الإخبارية ولكن في معظم الأحيان لا تكون تلك التي يمكن الاستشهاد بها في التقارير حول الحرب التي تدمر بلادهم. وإذا ما حضيت هذه الحرب ببعض التغطية، فكثيراً ما يتم تمثيلها كحرب إقليمية بالوكالة لأن ذلك هو الإطار الوحيد الذي يبدو أنه يجذب انتباه أي شخص في الغرب.

   قبل عامين، علّقت على اللامبالاة الغربية والأميركية على وجه التحديد إزاء ما يحدث في اليمن وبتغييرات في قليل من المسميات، سيكون ذلك ملخصاً دقيقاً للحالة التي ما تزال تبدو عليها الأمور اليوم.

  تظاهرت إدارة أوباما بأن الولايات المتحدة ليست طرفاً في الصراع مع أنها طرف واضح، وباستثناءات قليلة لم يتحد أعضاء الكونجرس ولم يخالفوا قرار دعم التحالف الذي تقوده السعودية. يكتب الصحفيون مقالات كبيرة حول سياسة أوباما الخارجية، لكن تورط الولايات المتحدة في الحرب لا يتم ذكره أبداً. فالصقور مكرسون إلى حد كبير للرواية القائلة بأن حلفاء وعملاء أوباما المتحمسون لدرجة أنهم يُخطئون أوباما بسبب أنه لم يفعل سوى القليل لمساعدة السعوديين بدلاً من معارضة دور الولايات المتحدة في المقام الأول.

 لقد اعتاد كثير من مؤيدي أوباما على تقليص تعثر الرئيس في اختيارات السياسة الخارجية السيئة بسبب انتقاده غير المعقول للصقور بأنهم نسوا عمليا كيف يحكمون على قرارات سياسته الخارجية على أساس الوقائع الموضوعية. والنتيجة هي أن الحرب نادرا ما يتم الحديث عنها، وأن دور الولايات المتحدة فيها مذكور بشكل أقل وبالتالي فإن الإدارة لا تتلقى أي تدقيق أو نقد تقريبا لواحد من أكثر الأخطاء الفاضحة والمضرة.

 اُستبدل أوباما بترامب وتحوّلت الانتماءات الحزبية في هذه الفقرة، وكل ما كتبته منذ عامين لا يزال صحيحًا الآن. استثمر أنصار ترامب في الفكرة القائلة بأن الرئيس نوع من الأشخاص الذي لم يتدخلوا ولا يتحدث عن اليمن لأن ذلك من شأنه أن يثير التهكم من افتراضهم الأساسي حول السياسة الخارجية للإدارة.

 يتردد العديد من أنصار أوباما القدامى في توجيه الانتباه إلى كارثة كان الرئيس السابق مسؤولاً عنها. ولا يزال الصقور الجمهوريون يسردون بسعادة بالغة النقاط التي تحدثت بها السعودية حول التوسعية الإيرانية والكثير من الديمقراطيين في الكونجرس مستعدون للمضي قدماً في ذلك.

  يؤيد دعم الحرب على اليمن العديد من أعضاء الحزبين. ومن الأسهل بكثير بالنسبة لهم تجاهل المسألة بدلا من توجيه الانتباه إلى سياسة لا يمكن الدفاع عنها. وإجمالا، هذا ما اختار قادة الكونجرس من كلا الحزبين القيام به. إنه لحدث مشين للغاية في تاريخ هذا البلد، وكثير من السياسيين والمثقفين سوف يعملون على التغطية عليه.

 إن إخفاق وسائل الإعلام الإخبارية يقع على عاتقنا. ويستشهد تايبي بالشخصية البارزة التي تقول إن قناة "إن إس إن بي سي" MSNBC الأميركية الإخبارية لم تتناول ولا حتى في قسم واحد من أقسامها موضوع اليمن منذ يوليو العام الماضي. وهذا الإهمال لأهم قصّة في العالم نموذجي في قناة البث التلفزيوني الإخباري.

  قد يعتقد المرء أن ترامب يساعد الطغاة ويسبب المجاعة في بلد فقير للغاية، وهي قصة سيكون من السهل على معارضي الرئيس التحدث بها، لكنهم يفضلون التحدث عن أي شيء غير ذلك. وهذه أيضا حلقة مشينة للغاية في تاريخ هذا البلد وسيعمل كثير من السياسيين والمثقفين على التغطية عليها.

 لا تزال الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ في العالم. ومن حيث عدد الأرواح المعرضة للخطر، فإنها تتجاوز كل كارثة أخرى في العالم. يجب اعتبارها أهم قصة في العالم. إذا استمر تجاهلها كما يجري، فمن المؤكد أن يؤدي ذلك إلى خسارة مذهلة في الأرواح تقدر بالملايين. أكثر من ثمانية ملايين شخص على شفا المجاعة، أكثر من مليون شخص أصيبوا بالكوليرا، وبحلول نهاية العام سيكون هناك أيضا عشرة ملايين آخرين معرضين لخطر الموت جوعا. وهذا ما يُقزم كل أزمة أخرى أمامها عدة مرات، ويتطلب استجابة دولية واسعة وسريعة. ولتحقيق هذه الغاية، تحتاج الولايات المتحدة إلى الضغط على التحالف السعودي لوقف حملته العسكرية ورفع الحصار، وأفضل طريقة للضغط على هذه الحكومات هي قطع جميع المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة دفعة واحدة.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق