رويترز: يمنيون يخشون من تبعات التصنيف الأمريكي للحوثيين على تحويلات مالية وواردات بالغة الأهمية لهم

ديبريفر
2021-01-15 | منذ 2 شهر

يخشى الكثير من اليمنيين أن يؤثر القرار الأمريكي ضد الحوثيين على الحوالات المالية التي تأتيهم من أقاربهم المغتربين في الخارج

تقرير (ديبريفر) - أكدت وكالة "رويترز" في تقرير لها نشرته مساء الخميس، خشية اليمنيين من أن قرار الولايات المتحدة إدراج جماعة أنصار الله(الحوثيين) في قائمة سوداء سيزيد من انعزالهم عن النظام المالي العالمي وسيحرم البلاد التي مزقتها الحرب من تحويلات مالية بالغة الأهمية لأهلها ويعرقل تدفق الواردات.
وأشار تقرير "رويترز" إلى أن الحرب في اليمن والانهيار الاقتصادي الذي تلاها، تسببت في اعتماد نحو 80 بالمئة من السكان على المساعدات.
وبحسب التقرير، يقدر البنك الدولي أن واحداً من بين كل عشرة يمنيين يعتمد على تحويلات مالية من الخارج تأثرت بشدة بالفعل من جائحة فيروس كورونا المستجد، كما تسبب التضخم الهائل في عدم قدرة السكان على تحمل تكلفة الكثير من السلع الأساسية، وتضاءلت احتياطات النقد الأجنبي، بالإضافة إلى أن البنك المركزي المنقسم يعاني من مشكلات جمة في دفع رواتب العاملين في القطاع العام.
ونقلت الوكالة عن أحمد حسن (43 عاما) وهو موظف حكومي لم يتلق راتبه بانتظام منذ أربع سنوات، قوله:" أعيش في حالة من الخوف.. سمعت إنه إذا طبق القرار الأمريكي لن يتمكن أخي من إرسال المال لي وسأفقد بذلك مصدر القوت اليومي الوحيد لأسرتي".
أما أسرة يسرا عبد الله التي تعيش أيضا في شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين فتعتمد أيضا على تحويلات من أقارب يعيشون في السعودية والولايات المتحدة لتدبير شؤونهم.
وقالت يسرا لـ"رويترز" وهي تتسوق في متجر في العاصمة صنعاء "لو طُبق القرار سيضر بالتحويلات وتتدهور حالتنا وتتدهور الأسرة".
وتقول "رويترز" إنه "لم تكن هناك مؤشرات يوم الخميس على مسارعة السكان لتكديس البضائع من الأسواق والمتاجر التي زارتها رويترز في صنعاء قبل دخول تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية حيز التطبيق في 19 من الشهر الجاري"، لكن الكثيرين" يخشون من أن التجارة والعمليات التجارية ستصاب بالشلل في دولة تستورد نحو 90 بالمئة من غذائها".
وتتخوف المصارف الأجنبية من التعاملات في اليمن حتى قبل هذا التصنيف الذي سيعاقب المؤسسات التي لها صلات بالولايات المتحدة إذا تعاملت مع كيانات مرتبطة بجماعة الحوثي.
وتحدث عدنان شيبان الذي يدير مطبخا خيريا يتلقى دعما من تبرعات أجنبية لرويترز، قائلاً إن "المشكلة الكبرى منذ بدء الصراع هي تحويل الأموال إلى اليمن".
مضيفاً" نحاول أن نحصل عليها من بعض الدول العربية لكن من أوروبا الأمر محظور بدرجة كبيرة" ومحذراً" سيسوء الوضع".
وتعتبر واشنطن أن الحوثيين هم امتداد لنفوذ إيران في المنطقة، وينفي الحوثيون أن يكونوا دمى لطهران ويقولون إنهم يقاتلون ضد نظام فاسد.
وتشير الوكالة إلى أن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، تضغط على واشنطن للعدول عن قرار التصنيف، ولم يتم إبلاع جماعات الإغاثة ولا المستوردين رسميا بتفاصيل العقوبات أو الإجراءات المزمعة لضمات تدفق الواردات والمساعدات الضرورية.
ونقلت عن أحد موظفي الإغاثة، الذي لم تسميه بناء على طلبه، "نشعر أننا في الظلام لا نعرف شيئا".
وتؤكد الوكالة أن "تدفق الواردات شديد البطء بالفعل".
وتضيف:" بعد تأمين التمويل والسفن، يتوجب على السفن التي تدخل لميناء الحديدة الذي يديره الحوثيون الحصول على موافقة من آلية تفتيش للأمم المتحدة مقرها جيبوتي، ثم من التحالف الذي تقوده السعودية الذي يقاتل الحوثيين منذ 2015".
وبينت "رويترز" أن خطة التعامل خطة التعامل مع الأزمة الإنسانية في اليمن لعام 2020 تلقت نصف المبلغ الذي احتاجته والذي كان يقدر بنحو 3.38 مليار دولار، وأن وكالات الإغاثة تخشى من أن التصنيف سيثبط الجهات المانحة أكثر.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet