الشرعية تعلن مشروع برنامجها الحكومي الجديد وناشطون يصفونه ب"المخيب"

ديبريفر
2021-02-01 | منذ 4 أسبوع

معين عبدالملك
عدن (ديبريفر) أعلنت الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في اليمن، الاثنين، مشروع برنامجها العام تمهيدا لإحالته إلى البرلمان من أجل الموافقة عليه إستكمال الإجراءات الدستورية.

واشتمل مشروع البرنامج على سبعة محاور رئيسية: هي الأمني والعسكري، السياسات المالية والنقدية، الاقتصاد والاستثمار، البنية الأساسية والطاقة والبيئة، الإدارة العامة والحكم الرشيد، التنمية البشرية، والعلاقات الخارجية والتخطيط والاعلام.

وقال معين عبدالملك، رئيس الحكومة، إن المشروع يستند إلى تشخيص دقيق للتحديات القائمة والاحتياجات ذات الأولوية، والسياسات والتدخلات العسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية اللازمة للتغلب على كافة التحديات، وإعادة تنظيم المؤسستين العسكرية والأمنية وتوحيدهما لمواجهة الحوثيين، وحشد الموارد من المانحين وشركاء اليمن.

وأضاف في مؤتمر صحفي له بعدن عقب اجتماع استثنائي للحكومة، إن البرنامج يعبر عن إرادة هذه الحكومة والتزامها وتصميمها على بدء مسار جديد ونوعي في العمل، لتحقيق هدفها الرئيس المتمثل في استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي.

مؤكداً بأن رؤية المشروع ترتكز على أن يكون هذا العام هو عام التعافي، بداية بإيقاف التدهور الاقتصادي وضبط سعر العملة، والحفاظ على الأصول القائمة وصيانتها والحفاظ عليها والتركيز على بناء المؤسسات وتعزيز الإيرادات وإعادة تفعيل منظومة النظام والقانون وتعزيز مبدأ الشفافية والمحاسبة.

وأوضح عبدالملك، إن المعيار الحقيقي لهذا المشروع سيكون في قياس مستوى التقدم على أساس الإنجاز والتنفيذ، وهو ما يتطلب العمل من اعضاء الحكومة وفقا لآليات تفكير مختلفة تعالج التحديات المتراكمة والقائمة بطرق فعالة.

لافتاً إلى أن أهم مبادئ المشروع؛ تنقية المناخ السياسي وتوفير بيئة سياسية ترعى الاختلاف وتتصدى لخطاب الكراهية والعنصرية والإرهاب، وتكريس مبدأ حياد مؤسسات الدولة والإدارة العامة وعدم توظيفها في الصراعات السياسية والحزبية، إضافة الى الشراكة مع دول تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.

وقال، أن الوضع صعب والمهمة معقدة للغاية، فالإمكانيات محدودة للغاية والتحديات كبيرة، والبلد في سياق حرب، واحد اهم تبعات هذه الحرب شبكات المصالح التي نشأت واستولت على مساحة عمل الدولة، وضعف أداء مؤسسات الدولة.

داعيا دول التحالف السعودي الإماراتي لتقديم الدعم العاجل لهذه الحكومة.

وقال: "ما يمكن معالجته وإدراكه اليوم قد لا يسعنا التعامل معه في حال زادت التعقيدات وتراكمت الازمات".

وتضمن المحور الأول هدفين رئيسيين: هما استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، والتعامل الجاد مع نتائج الانقلاب وأثاره ومواجهة التنظيمات الإرهابية وتحقيق الأمن والاستقرار.

وشمل محور السياسات المالية والنقدية خفض العجز في الموازنة والسيطرة على التضخم وتنسيق السياسات المالية والنقدية.

اما محور الاقتصاد والاستثمار، فتم تحديد أهدافه في اقرار وتطبيق سياسيات عاجلة تحد من التدهور الاقتصادي والعمل على تنمية القطاعات الاقتصادية والإنتاجية وتعزيز البيئة الاستثمارية ومشاركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في جهود التعافي الاقتصادي.

وفي محور البنية الأساسية والطاقة والبيئة،شملت الأهداف إصلاح ما تضرر من البنية الأساسية والمرافق العامة وإعادة تأهيلها وفقا للأولويات الملحة، وتطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة وتدشين أعمال وانشطة اعادة الإعمار.

فيما اشتملت أهداف محور الإدارة العامة والحكم الرشيد، على تعزيز وتطوير الإدارة العامة والبناء المؤسسي للدولة، وتعزيز عمل المنظومة القضائية وتحقيق العدل وسيادة القانون.

بالإضافة لمكافحة الفساد وتعزيز اجراءات النزاهة والشفافية، وتعزيز اللامركزية الإدارية والمالية ودور السلطة المحلية.

وفي محور التنمية البشرية،ركز البرنامج على إعادة التعافي وتقديم الخدمات الاساسية وإعادة تأهيل وتشغيل المرافق العامة، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وتمكين المرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والفئات المستضعفة سياسيا واقتصاديا، وتعزيز ثقافة السلام وحماية حقوق الإنسان.

وتضمنت أهداف المحور السابع، تفعيل وتنشيط العمل السياسي والدبلوماسي وتكثيف التواصل والتنسيق مع المجتمع الإقليمي والدولي ومجتمع المانحين، واستعادة وتفعيل الدور الوطني في عملية التخطيط التنموي والاستراتيجي وتنسيق عمل الجهات المانحة من خلال رؤية وأجندة وطنية، ورفع مستوى الأداء للإعلام الحكومي داخليا وخارجيا.

وعبر ناشطون سياسيون واعلاميون في أحاديث متفرقة لوكالة "ديبريفر" عن خيبة أملهم من مشروع البرنامج الحكومي الجديد.

مؤكدين أن مشروع البرنامج يتحدث عن عموميات حالمة وخطوط عريضة، تمثل استنساخ مشوه للبرامج الحكومية السابقة مع ادخال بعض التعديلات الانشائية وفقا لما تقتضيه المرحلة الراهنة.

وأضافوا، كان من المفترض أن يهتم البرنامج علب الجانب الاقتصادي وتعزيز موارد الدولة وتشغيل الموانئ اليمنية وإستئناف عمليات تصدير النفط والغاز، وهي أمور مرتبطة بتحسين معيشة المواطن، وتعد معيار حقيقي يمكن من خلاله الحكم على نجاح أو فشل الحكومة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet