إسرائيل تدفع تعويضات مالية لعائلات يمنية فقدت أبنائها قبل أكثر من 70 عام

ديبريفر
2021-02-24 | منذ 3 يوم

يهود يمنيين - أرشيف

بيروت (ديبريفر) - قالت الحكومة الإسرائيلية أنها بصدد دفع تعويضات مالية لعائلات يهودية، غالبيتها يمنية الأصل، كانت قد فقدت أطفالها خلال السنوات التي تلت قيام الدولة العبرية، أواخر أربعينات القرن الماضي، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في بيان رسمي، "حان الوقت لكي تعترف الدولة بمعاناة العائلات التي سُلبت أطفالها.. ومنحها التعويضات المناسبة".

وأشار البيان إلى أنّ هذه الأموال لن تمحي معاناة تلك العائلات المتحدّرة من اليمن وغيرها من البلدان العربية ودول البلقان، واصفاً ما تعرّضت له هذه العائلات بأنّه "رهيب" و"لا يُحتمل".

وبحسب تقارير إعلامية عبرية، فقد رصدت الحكومة الإسرائيلية مبلغاً قدره 162 مليون شيكل أي مايوازي 41 مليون يورو لدفع تلك التعويضات، في هذه القضية التي توصف بأنّها أحد أكثر الملفات مأسوية في إسرائيل.

وكانت السلطات الصهيونية أقامت عقب الإعلان عن قيام الدولة الاسرائيلية، مخيّمات لاستقبال المهاجرين اليهود الذين تدفّقوا إلى الدولة العبرية، خصوصاً من دول عربية، بما فيهم 30 ألف يمني.

ويؤكّد ناشطون حقوقيون وعائلات مهاجرين يهود متحدّرين من اليمن، أن آلاف الأطفال الرضّع سلبوا من ذويهم بعد قيام الدولة العبرية في 1948، وجرى تسُلّيمهم لأزواج من اليهود "الأشكيناز" المتحدّرين من وسط أوروبا وشرقها في إسرائيل وخارجها.

وأكّد أطباء يهود آنذاك للآباء البيولوجيين لهؤلاء الأطفال أن أطفاهم توفّوا، لكن من دون أن يسلّموهم الجثامين.

ولاحقاً، دفعت تلك القضية اليهود الشرقيين المعروفين بإسم "السفرديم" إلى اتّهام الأشكيناز، مؤسّسي الدولة، بالعنصرية والمعاملة التمييزية.

وفي العام 2016 أيّد نتانياهو فتح ملفّات كان يفترض أن تبقى سريّة حتى العام 2031.

وبعد أشهر فُتحت ملفات الأرشيف. وعلى مرّ السنين خلصت تحقيقات رسمية عدّة إلى وفاة غالبية الأطفال الذين فُقد أثرهم، مشدّدة على الظروف الصحيّة السيّئة في المخيّمات التي استُقبلت فيها عائلاتهم.

وفي العام 2018، سمح القضاء الإسرائيلي بفتح مدافن أطفال يهود توفّوا في خمسينيات القرن الماضي وبإجراء تحاليل مخبرية جينية في إطار المساعي لكشف ملابسات فقدان أثرهم.

وستحصل عائلات الأطفال المتوفين الذين لا يُعرف أين دفنوا على 150 ألف شيكل، مايوازي 37,800 يورو،بينما ستحصل عائلات الأطفال الذين لا يزال مصيرهم غير محسوم على 200 ألف شيكل، وفق ما أعلنه وزير المالية الإسرائيلي إسرائيل كاتس.

وانتقدت عدد من الجمعيات والمنظمات الحقوقية، تلك الإجراءات والتحقيقات الحكومية، معتبرة أنها لم تبدد الشكوك ولم تقدم أي إدانات لمقترفي تلك الجرائم.

وقالت جمعية "أخيم فيكا ياميم" التي تضم عائلات أطفال فقد أثرهم تعليقاً على صفحتها الرسمية في الفيسبوك، أنّ "الدولة تحاول إسكات العائلات بتعويضات سخيفة وجزئية من دون الإقرار بمسؤوليتها عمّا حصل".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet