رويترز: الحوثيون يسعون للحصول على تنازلات من السعودية التي تريد إنهاء حرب لم تكسبها

ديبريفر
2021-03-20 | منذ 8 شهر

تقول رويترز إن السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً في اليمن تريد من الحوثيين ضمانات أكبر بشأن أمن حدودها فيما تطلب الجماعة رفع الحصار من أجل انهاء الحرب

لندن (ديبريفر) - قالت وكالة "رويترز" في تقرير لها، الجمعة، أن السعودية، ومنذ أكثر من عام، تحاول الخروج من الحرب في اليمن، لكن الرياض التي تقود تحالفا عسكريا تدخل في حرب اليمن في مارس 2015، تريد من جماعة أنصار الله(الحوثيين) ضمانات أكبر بشأن أمن حدودها وكبح النفوذ الإيراني في اليمن.
ونقلت "رويترز" عن ثلاثة مصادر مشاركة في المحادثات إن هناك نقطة خلاف رئيسية عالقة تتمثل في مطلب الحوثيين رفع الحصار الذي أسهم بقدر وافر في دفع اليمن لأسوأ أزمة إنسانية في العالم قبل الاتفاق على أي هدنة.
ويسيطر التحالف على المجال الجوي والبحري لليمن، بما في ذلك الشواطئ قبالة ميناء الحُديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون على البحر الأحمر وتعبر من خلاله أكثر من 70 بالمئة من واردات البلاد. ويسيطر الحوثيون على معظم شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
وقال مصدر مطلع على المحادثات لـ"رويترز":" يُنظر إلى القضية على أنها تهديد وجودي في السعودية، فحرية الملاحة ورحلات الطيران اليومية بين شمال اليمن وإيران من شأنها أن تثير قلقا حقيقيا في الرياض".
وأضاف" إنها دراسة حالة لطريقة وضع نهاية لحرب لم تنتصر فيها".
وتشير الوكالة إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ لم يقدم تفاصيل في العلن لما أسماه "خطة مناسبة".
لكن عبد السلام قال إنها تشمل السماح برحلات جوية إلى مطار صنعاء من بعض الوجهات بإذن مسبق من التحالف.
وأكد عبدالسلام أن الحوثيين وافقوا على تفتيش السفن المتجهة إلى الحُديدة والتحقق من التحويلات البنكية ومنشأ البضائع، إلا أن التحالف يقول إن إيرادات الموانئ يجب أن تذهب للحكومة المدعومة من الرياض.
وذكر متحدث باسم الخارجية الأمريكية إن ليندركينج قدم اقتراحا عادلا لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد، يشتمل على عناصر من شأنها أن تعالج على الفور الوضع الإنساني المتردي في اليمن.
وتابع "يجب على الحوثيين إظهار استعدادهم للموافقة على وقف شامل لإطلاق النار على مستوى البلاد والالتزام به والدخول في مفاوضات".

استعداد لتقديم التنازلات
ووفقاً لمحللين ومصادر، يتمثل التحدي في إيجاد حل وسط، يقول بيتر سالزبري المحلل في مجموعة الأزمات الدولية "حسب فهمي فإن السعوديين مستعدون لتقديم تنازلات...لكن الشيطان يكمن في التفاصيل فيما يتعلق بطبيعة وقف إطلاق النار وكيفية تخفيف القيود".
ويؤكد أن المخاطر عالية إذ يكثف الحوثيون هجماتهم بصواريخ وطائرات مسيرة على السعودية بما في ذلك استهداف منشآت نفطية كما يحققون مكاسب في هجومهم للسيطرة على محافظة مأرب الغنية بالغاز آخر معقل في شمال اليمن للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا التي أطاح بها الحوثيون من السلطة في صنعاء.
ويضيف، وقال بايدن إن الولايات المتحدة ستوقف دعمها للعمليات الهجومية للتحالف لكنها ستواصل مساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول سعودي طلب عدم نشر اسمه قوله "أعتقد أن التصعيد العسكري في مأرب وغيرها يظهر رغبة إيران في الضغط على الولايات المتحدة في الملف النووي بشكل غير مباشر ولا أرى سببا آخر".
غير أن ناطق الحوثيين محمد عبدالسلام يرفض هذا التفسير.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قد ذكر في وقت سابق هذا الشهر أن بلاده تدعم إعلان هدنة في اليمن "مع رفع الحصار".
وتعتقد الوكالة أن بايدن يهدف للعودة إلى الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران عام 2015 والذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب في عام 2018 لكن البلدين لم يتفقا بعد على أي منهما سيكون عليه التحرك أولا.
لافتة إلى أن إدارة بايدن تنتهج سياسة العصا والجزرة في الشأن اليمني، وشمل ذلك إلغاء تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية الذي أعلنته إدارة ترامب ثم معاقبة اثنين من القادة العسكريين للجماعة.
وأوضح ليندركينج إن واشنطن ستعمل مع الحكومتين اليمنية والسعودية لإيجاد سبيل لنقل الوقود إلى اليمنيين وإعادة تمويل المساعدات الإنسانية إلى الشمال.
لكن الوقت يوشك على النفاد، تقول "رويترز"، وتضيف، فقد تسبب نقص الوقود في تعطل مضخات المياه والمولدات بالمستشفيات وعطل إمدادات المساعدات في بلد يحتاج 80 بالمئة من سكانه إلى دعم.
وقال مارتن غريفيث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إنه لم يُسمح بدخول أي واردات وقود إلى ميناء الحديدة منذ يناير كانون الثاني.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن سفنا حربية للتحالف منعت 13 ناقلة وقود على الأقل من دخول الحديدة، بعضها لمدة تزيد على ستة أشهر، وذلك رغم حصولها على تصاريح من المنظمة الدولية.
وألغت أربع سفن عملياتها وغادرت دون الرسو في الميناء بعد انتظارها لشهور.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet