قرارات جديدة للإنتقالي تُثير التكهنات حول مستقبل كبرى المحافظات اليمنية

ديبريفر
2021-06-23 | منذ 5 شهر

عيدروس الزبيدي

عدن (ديبريفر) - أصدر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، الثلاثاء، عيدروس الزبيدي، قراراً بتعيين  العقيد سعيد المحمدي رئيسًا للهيئة التنفيذية للمجلس في حضرموت، خلفا للأكاديمي محمد بن الشيخ أبو بكر.

كما تضمن القرار أيضاً تعيين علي صالح باظفر الهميمي، نائبًا لرئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الإنتقالي في حضرموت (كبرى محافظات البلاد)، الواقعة شرقي اليمن.

ويعتبر العقيد المحمدي، أحد القيادات العسكرية الكبيرة الموالية للمجلس الإنتقالي المنادي بفصل الجنوب عن الشمال والعودة إلى العهد التشطيري، ما قبل مايو 1990.

وأثار هذا القرار موجة من التكهنات لدى الأوساط اليمنية، حول حقيقية نوايا المجلس الإنتقالي في المرحلة القادمة وتحديدا في محافظة حضرموت، وسط معلومات غير مؤكدة بوجود ترتيبات تغذيها الإمارات، يسعى من خلالها المجلس لبسط سيطرته على محافظة حضرموت بشكل كامل.

وبالرغم من دخول الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي في شراكة حكومية بناء على مخرجات اتفاق سياسي بينهما، توسطت في الرياض، مازال متعثرا في الكثير من بنوده حتى الان، إلا أن العلاقة بين الطرفين لم تكن بأفضل أحوالها منذ تشكيل الحكومة الجديدة.

وتشير كثير من الوقائع على الأرض إلى حالة من الإحتقان الشديد،ماتزال مسيطرة على الأجواء بينهما،في ظل إتهامات متبادلة بإستمرار كل طرف في التحشيدات العسكرية نحو أطراف محافظة المتاخمة لعاصمة البلاد المؤقتة عدن.

ويرى مراقبون، إن نجاح الانتقالي في بسط سيطرته الكاملة على محافظة حضرموت المترامية الأطراف والغنية بالثروة النفطية، ستمنحه ورقة إضافية قوية كلاعب رئيس في أية مفاوضات مستقبلية، فضلا أهميتها الإقتصادية بالنسبة له وخاصة بعد فشله في السيطرة على محافظة شبوة.

ويسعى الانتقالي الذي يحظى بدعم إماراتي كبير إلى التمدد عسكريا في المحافظات الجنوبية والشرقية للبلاد على حساب الحكومة المعترف بها دوليا لفرض نفسه ككيان موازٍ لها.

وسابقاً، نجح المجلس الانتقالي الذي يحلو له أن يقدم نفسه بإعتباره "الممثل الوحيد للجنوب" في السيطرة على عدة محافظات جنوبية كالعاصمة عدن والضالع وسقطرى وأجزاء من محافظتي لحج وأبين.

ولا تتورع قيادات المجلس الانتقالي الذي أبرم في نوفمبر 2019 اتفاقا سياسيا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في الرياض، حصل بموجبها على خمس حقائب وزارية،عن إعلان طموحاتها بإستعادة ما يسمونها "دولة الجنوب العربي" في إشارة منهم لفصل الجنوب عن الشمال، وهو مايخالف جوهر الإتفاق الذي يؤكد الحفاظ على وحدة البلد.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet