المجلس الانتقالي يضع اشتراطات جديدة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض

ديبريفر
2021-06-25 | منذ 5 شهر

دبي (ديبريفر) - وضع المجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، شروطا جديدة للقبول بدمج تشكيلاته المسلحة في إطار وزارتي الدفاع والداخلية بحكومة المناصفة المشكلة بموجب "اتفاق الرياض"، والتي حظي الانتقالي بنسبة 20 بالمئة من قوامها،ما أعتبره مراقبون بمثابة "مطبات جديدة" قد تعرقل إستكمال تنفيذ بنود الإتفاق المتعثر منذ عامين.

واشترط المجلس الإنتقالي، على لسان أحد قياداته، البدء بهيكلة وزارتي الدفاع والداخلية بالحكومة المعترف بها دوليا، كشرط مسبق قبل الشروع في عملية دمج قواته العسكرية والإمنية تحت مظلتهما.

وقال علي الكثيري المتحدث الرسمي للمجلس، أنه لايوجد في إتفاق الرياض المبرم بين الانتقالي والحكومة أي بند ينص على موضوع دمج القوات التابعة للمجلس في إطار وزارتي الدفاع والداخلية.

وأوضح في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية، أن الحديث يدور حول تنظيم تلك القوات وليس دمجها، مشترطا هيكلة الوزارتين ليتسنى تنفيذ هذا الأمر الذي لم يتم التوصل إلى تنفيذه حتى الآن في اتفاق الرياض.

وقال، "ينبغي الشروع في إعادة هيكلة هاتين الوزارتين ليتسنى بعد ذلك تنظيم القوات الأمنية والعسكرية التابعة للمجلس الإنتقالي في إطارهما".

وتابع المتحدث الرسمي للانتقالي، "نحن متمسكون بالاتفاق في نصه وروحه ومستعدون للتعاطي الإيجابي مع أي مقترحات أو أطروحات من الأشقاء أو من الطرف الآخر، ولدينا مقترحاتنا الخاصة في عملية تنظيم هذه القوات، وكيفية هيكلة وزارتي الدفاع والداخلية".

ويأتي هذا الحديث بعد أيام قليلة فقط من تصريحات أكد فيها الكثيري ذاته، على التوصل لتفاهمات مهمة بين الإنتقالي والشرعية حول إستكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض وقرب عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، التي غادرتها في مارس الماضي بسبب تصاعد حدة الخلافات بينهما.

ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة اليمنية أو مسؤولين فيها حول تصريحات المسؤول بالمجلس الانتقالي سواء السابقة أو الجديدة.

لكن مراقبون سياسيون رأوا في حديث الكثيري، إشارة واضحة لتعثرات جديدة في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض الذي توسطت فيه السعودية وخاصة تلك التي تتعلق بالترتيبات العسكرية والأمنية.

وقالوا إن عودة الحكومة اليمنية إلى عدن دون توفير الحماية وتهيئة المناخ الطبيعي للقيام بمسؤولياتها سيجعل من الصعب إستمرارها في أداء مهماتها وسيعجل بخروجها مجددا.

وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي" شدد الأسبوع الماضي على ضرورة استكمال بناء "جيش جنوبي صلب"، في موازاة قوات الحكومة المعترف بها دوليا.

والمجلس الإنتقالي هو كيان تم إنشاؤه عام 2017 بدعم وتمويل إماراتي، ويمتلك تشكيلات مسلحة خارج سلطات الدولة الرسمية،ويطالب بفصل جنوب اليمن عن شماله.

وفي أغسطس 2019، نفذ المجلس انقلابا مسلحا على السلطة الشرعية تمكن على إثره من السيطرة على العاصمة المؤقتة للبلاد وطرد القوات الحكومية منها، قبل أن تتدخل السعودية ويبرم الطرفان اتفاقا سياسيا سمي بـ"اتفاق الرياض" في نوفمبر من ذات العام لكنه ما يزال متعثرا حتى اليوم.

ويتهم ناشطون وسياسيون يمنيون التحالف السعودي الاماراتي بالانحراف عن أهدافه المعلنة للتدخل العسكري باليمن، والعمل على تقويض الشرعية اليمنية عبر إنشاء ودعم مليشيات مسلحة موازية لإضعاف سلطاتها.

وتحولت اليمن الى مسرح للعمليات العسكرية التي يتم فيها تصفية الحسابات لصالح بعض القوى الاقليمية عبر وكلاء محليين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet