اليمن.. تخريب ممنهج لأنابيب النفط وسرقة بمليارات الريالات

ديبريفر
2021-07-06 | منذ 5 شهر

المهربون انشؤو بركا لتجميع النفط المسروق - ارشيف

مأرب (ديبريفر)  - كشف تحقيق استقصائي، عن عمليات تخريب ممنهجة لأنبوب النفط الرئيسي في اليمن، الذي ينطلق من منطقة صافر بمحافظة مأرب (شمال شرق) إلى منطقة رأس عيسى بمحافظة الحديدة (غرب)، بطول 438 كيلومترا؛ من قبل عصابات تهريب مسلحة تهدف إلى استخراج النفط الخام وبيعه إلى جهات متعددة.
وأوضح التحقيق الذي استمر العمل فيه أكثر من 5 أشهر، لصالح قناة "الجزيرة"، نُشر اليوم الثلاثاء، أن أنبوب النفط الرئيسي الناقل للنفط في محافظة مأرب تعرض في الأول من يناير 2020، إلى اعتداء تخريبي، عبر إحداث فجوة بلغ متوسط قطرها 30 سنتيمترا، واستخدمت هذه الفجوة لاحقًا في استخراج النفط من قبل عصابات منظمة تمتهن ذلك.
وحصل معد التحقيق على نسخة من تقرير خاص صادر عن خلية الاستخبارات في جبهة صرواح (غرب مأرب)، والموجه إلى القيادة العسكرية في مديرية صرواح، ينشر لأول مرة تحت عنوان "الخلية التخريبية في قرية الزور"، متضمناً أسماء وصفات جميع عصابات التخريب في المنطقة.
وقال إن عصابات التهريب أحدثت في منطقة الزور التابعة لمديرية صرواح -التي سيطر عليها الحوثيون مؤخرا- 13 ثقبا، وتم شفط ما يقارب 19 خزانا (صهريجا) متنقلا، بسعة 150 برميلًا من النفط الخام (نحو 159 لترا للبرميل) في المنطقة التي كانت تقع تحت سيطرة قوات الحكومة المعترف بها دوليا.
وذكر أن كمية النفط التي يتم إنتاجها من القطاع النفطي رقم 18 الذي يشمل قطاع النفط بكامل مأرب تقدر بـ14 ألفا و484 برميلا، يتم نهب نصفها يوميا، أي 7 آلاف و242 برميلاً  وبقيمة تقدر بـ231 مليون ريال يمني (290 ألف دولار) .
وقدّر التحقيق قيمة النفط المنهوب شهرياً بنحو 8.7 ملايين دولار (6.96 مليارات ريال يمني)، أي 104 ملايين دولار سنويا (83.5 مليار ريال).
ولفت إلى أنه رغم توقف ضخ النفط الخام عبر أنبوب نفط صافر منذ عام 2014 بعد سيطرة الحوثيين على مأرب، بقي مليون برميل من النفط الخام داخله. وعلى طول الأنبوب بين مناطق الحوثيين ومناطق الحكومة الشرعية استفاد الجميع من قيمة النفط الخام الموجود في الأنبوب، حيث إن نحو 400 ألف برميل كانت تتواجد في القسم التابع للحوثيين، في حين تواجدت 600 ألف برميل في مناطق سيطرة القوات التابعة للحكومة الشرعية.
ومن أجل استخراج هذا النفط أحدثت جماعة الحوثي ثقبين فقط لاستخراج النفط الخام وبيعه للقطاع الزراعي الخاضع لسيطرتها، في حين أحدثت في مناطق الشرعية مئات الفتحات من قبل المخربين والنافذين وبطرق عشوائية لتهريب واستخراج النفط الخام من داخل الأنبوب.
وحسب التحقيق تقدر قيمة النفط الخام المنهوب من الأنبوب الرئيسي داخل مناطق الشرعية، والتي تقدر كميتها بـ600 ألف برميل، بحوالي 24 مليون دولار (19.2 مليار ريال يمني)، كما تقدر قيمة النفط المنهوب من الأنبوب ذاته في مناطق سيطرة الحوثيين، والتي تقدر كميته بـ400 ألف برميل، بحوالي 16 مليون دولار (13.8 مليار ريال).
واعتبر التحقيق أن أخطر الخروق لأنابيب النفط تلك التي حصلت داخل حرم شركة صافر الحكومية نفسها، وفقا لوثيقة حصل عليها وتتحدث عن أن نصف كمية النفط المفقودة فُقدت داخل حرم شركة صافر منذ توقف ضخ النفط عبر الأنبوب عام 2014.
وتقدر قيمة النفط الخام المفقود من الأنابيب داخل الشركة بسبب التهريب والسرقة بـ326 ألف دولار يوميا (260.4 مليون ريال)، وفي هذه الحالة تبلغ قيمة الفاقد الشهري 9.776 ملايين دولار (7.824 مليارات ريال)، أي 117.312 مليون دولار سنويا (93.8 مليار ريال).
ونوه إلى أن عمليات النهب مستمرة ولو بشكل متقطع حتى اليوم.
وقال معد التحقيق إن هناك عصابات منظمة تقوم بتخريب الأنابيب وسرقة النفط بإشراف جهات أمنية وقادة أمنيين يفترض أنهم يقومون بأعمال الحماية للمنشآت النفطية.
 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet