قلق محلي ودولي من تزايد حوادث الارهاب وجرائم التصفيات الجسدية في اليمن

ديبريفر
2021-11-11 | منذ 3 أسبوع

رشا الحرازي وزوجها محمود العتمي
جنيف (ديبريفر) - عبرت منظمات حقوقية، الأربعاء، عن مخاوفها الشديدة من ارتفاع وتيرة العمليات الارهابية وجرائم التصفيات الجسدية في اليمن، وذلك غداة التفجير المروع الذي أودى بحياة صحفية يمنية مع طفلها وإصابة زوجها الذي يعمل أيضا في مجال الاعلام.

وقالت، إن"التصاعد اللافت في وتيرة تلك الاغتيالات والجرائم يأتي كنتيجة طبيعية لغياب المحاسبة والإفلات من العقاب الذي حظي به مرتكبو الجرائم السابقة.

وأنتقدت في الوقت ذاته القصور الواضح لدى السلطات وأجهزة الأمن الرسمية في اليمن، مؤكدة أنها لم تبذل جهودًا حقيقة للتحقيق في تلك الحوادث المميتة والمروعة.

وشهدت معظم المحافظات اليمنية سواء تلك الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي، أو تلك الواقعة تحت نفوذ جماعة أنصار الله (الحوثيين)، خلال السنوات الأخيرة، حوادث قتل متكررة، طالت المئات من الأبرياء، وغالبا مايتم ارتكابها بصورة ممنهجة.

وحظيت مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، بنصيب الأسد من حوادث القتل تلك، التي تتسم في الغالب بطابع إرهابي وليست مجرد جرائم جنائية فحسب.

وبحسب إحصائية كشف عنها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فقد شهدت مدينة عدن لوحدها 200 حادثة تصفية جسدية منذ العام 2015.

وجاءت هذه الإحصائية  التي أعلنها المرصد الأورومتوسطي، في سياق تعليقه على اغتيال الصحفية اليمنية رشا الحرازي التي قتلت مع طفلها بإنفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارة عائلتها، بينما أصيب زوجها الاعلامي محمود العتمي بجراح خطرة في العملية التي وقعت مساء الثلاثاء بمدينة عدن.

وذكر المرصد (غير حكومي مقره جنيف) في بيان إن "اغتيال الصحفية ‎رشا عبدالله الحرازي وإصابة زوجها ، فاجعة جديدة تُضاف إلى سلسلة الاغتيالات التي وقع ضحيتها عدد كبير من المدنيين في ‎اليمن".

ودعا المرصد"المجلس الانتقالي الجنوبي بصفته المسيطر الفعلي على المدينة إلى فتح تحقيق فوري في حادثة الاغتيال هذه وحوادث الاغتيال السابقة كافة بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا، وتوفير الحماية الكاملة لجميع الشخصيات التي قد تكون مستهدفة بالتصفية أو الإيذاء الجسدي".

وأشار "منذ عام 2015، شهدت محافظة ‎عدن جنوبي ‎اليمن ما لا يقل عن 200 حالة تصفية جسدية، فيما قُيّدت جميع هذه الحوادث ضد مجهول، وبقي مرتكبوها أحرارًا دون محاسبة".

ومنذ سنوات، تعيش عدن رعبا حقيقيا جراء التفجيرات والإغتيالات المتكررة، دون أن تتمكن السلطات المسيطرة على المدينة من وضع حد لها.

وتعد هذه هي ثالث عملية ارهابية تشهدها مدينة عدن باستخدام العبوات الناسفة، في غضون أقل من شهر واحد فقط، وخلفت تلك العمليات عشرات الضحايا بينهم 8 صحفيين.

وتقول منظمات إعلامية وحقوقية داخل وخارج اليمن إن صحفيين يمنيين يتعرضون لانتهاكات وجرائم متعددة من كافة أطراف النزاع.

وتحتل اليمن المرتبة 169(من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الإعلام، الذي نشرته منظمة مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.

وكان تفجير ارهابي بسيارة مفخخة قد وقع مطلع الشهر الحالي، عند البوابة الرئيسية لمطار عدن الدولي، مخلفا عشرات القتلى والمصابين في صفوف المدنيين، وذلك بعد أسبوع واحد تقريبا على عملية مماثلة استهدفت موكبا رسميا لمحافظ عدن ووزير الزراعة اليمني والذي أودى بحياة عدد من الحراس الشخصيين ومعاوني المحافظ أحمد لملس بينهم المستشار الاعلامي له.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet