
عدن (ديبريفر) - أثار خبر مقتل أحد أبطال اليمن في رياضة الجمباز لفئة الناشئين، عاصفة من الجدل والانتقادات الواسعة في الشارع اليمني وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وتداول ناشطون يمنيون خلال الساعات الماضية صورا للبطل الرياضي "عبدالرحمن فؤاد قاسم التوهمي" ذو الـ15 ربيعا، والحائز على الميدالية البرونزية في بطولة الجمهورية للناشئين التي أقيمت بالعاصمة صنعاء اواخر العام 2019.
وطبقا للمعلومات، فقد لقي التوهمي حتفه يوم الاثنين الماضي 13 ديسمبر، أثناء مشاركته القتال في صفوف جماعة أنصار الله (الحوثيين) بالجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب التي تشهد أعنف المعارك العسكرية منذ عدة أشهر.
شن ناشطون حقوقيين في اليمن هجوما لاذعا على جماعة أنصار الله (الحوثيين)، على خلفية الواقعة، وحملوها مسؤولية استدراج الأطفال والزج بهم الى محارق الموت.
واتهم عدد من الناشطين في الشأن الرياضي اليمن، وزير الشباب والرياضة بحكومة الانقاذ التابعة للحوثيين بصنعاء محمد حسين مجد الدين المؤيدي، باستغلال موقعه في تحشيد الشباب والرياضيين وتحديدا من الشباب والاطفال، وإغرائهم بالذهاب الى الجبهات للقتال في صفوف جماعته.
وأعرب الناشط اليمني لبيب الذبحاني عن حزنه العميق جراء هذا الخبر الذي وصفه بـ"الصادم".
وقال: "بينما كان اليمنيون في مختلف أنحاء البلاد يحتفلون الاثنين الماضي بإنجاز منتخب الناشئين لكرة القدم عقب فوزه ببطولة غرب آسيا، ظل الطفل عبدالرحمن التوهمي بطل رياضة الجمباز بعيدا عن تلك الفرحة وهو يصارع الموت وسط أزيز الرصاص ودوي المدافع والصواريخ هناك في مأرب، قبل أن يخسر نزاله الأخير ويسقط مضرجا بدمائه.. حقاً ، شيالها من مأساة".
واعتبر عبده الحذيفي وهو ناشط حقوقي متخصص بتوثيق ورصد الانتهاكات بحق الأطفال في اليمن، أن مقتل الطفل التوهمي الذي لم يتجاوز الـ 15 عاما، امتداداً لسلسلة الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد الطفولة، وفي مقدمتها تجنيد الأطفال.
وقال الحذيفي في تغريدات له على حسابه بمنصة تويتر، إن "وزارة الشباب والرياضة التابعة لحكومة الحوثيين في صنعاء "متورطة في تجنيد أحد أبطال الجمهورية لرياضة الجمباز، والدفع به للقتال في مأرب".
مطالباً بتقديم المسؤولين المتورطين في الجريمة الى الهيئات العدلية المختصة بمثل هذه الجرائم في حق الطفولة باليمن".
ونشرت الناشطة العربية ندوى الدوسري صورة للطفل عبدالرحمن التوهمي على صفحتها في تويتر وأرفقتها بتغريدة قالت فيها: "استدرج الحوثيون بطل الجمباز (طفل) للانضمام إلى صفوفهم. قُتل مؤخراً أثناء قتاله لصالح الحوثيين في مأرب".
بدورها علقت الناشطة اليمنية ياسمين الناظري بالقول: "الله معك ياحبيبي. الله يرحمك ويرحم كُل طفل أو شاب أجبره الحوثي على القتال في الجبهات وحرمه من الحياة وحرم أهله منه، واستغل حاجة الناس للمادة وللأمان".
وأضافت : "والله إن صورتك هذه ستلاحقهم (الحوثيين) في حياتهم وفي الممات وستلاحق كُل من دافع عنهم وغطى على جرائمهم ولو بكلمة أو بموقف وسماه حياد".