المبعوث الأممي لليمن يعلن عن مشاورات جديدة الأسبوع المقبل

ديبريفر
2022-02-16 | منذ 3 شهر

نيويورك (ديبريفر) - أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، مساء الثلاثاء، أنه سيبدأ الأسبوع المقبل مشاورات مع جميع الأطراف اليمنية لتطوير خطة وإطار عمل نحو تسوية سياسية شاملة، داعياً إلى تقديم التنازلات لإيقاف الحرب.
وقال غروندبرغ، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن المستجدات في اليمن: "من الممكن إنهاء الحرب، وأنا أقوم حاليا بتطوير إطار عمل، وخطة نحو تسوية سياسية شاملة بما في ذلك إنشاء عملية متعددة المسارات حيث يمكن معالجة مصالح الأطراف المتحاربة في سياق أجندة يمنية أوسع".
وأضاف "سأشرع في إجراء سلسلة من المشاورات مع الأطراف المتحاربة، والسياسية، والخبراء الأمنيين، والاقتصاديين؛ بهدف اطلاعهم على إطار العمل المقترح والعمل على تدقيقه".
وتابع المبعوث الأممي "سوف تستكشف المشاورات أولويات اليمنيين الفورية والطويلة المدى وتطلعاتهم ورؤيتهم لإنهاء الصراع، وأعتقد أن هذه فرصة للأطراف اليمنية لرسم طريق سلمي محتمل للمضي قدمًا".
وأردف: "سأسعى في هذه المشاورات إلى ضمان إشراك الجميع بما في ذلك المرأة، وأنا أعول على دعم هذا المجلس لي من أجل تشجيع كل الأطراف على المشاركة البناءة في هذه المشاورات من دون تأخير".
واعتبر غروندبرغ، أن "المشاورات فرصة حقيقة للأطراف اليمنية لكي تغير مسارها وتسعى نحو السلام"، مؤكداً أنه "كلما استمرت هذه الحرب ازدادت هذه المهمة صعوبة وضرورة في آن معاً".
وأقر غروندبرغ بـ "تأخر العملية السياسية لفترة طويلة وفقد اليمنيون الأمل بإنهاء النزاع من خلال عملية مهيكلة تتطرق إلى عناصر النزاع الأساسية"، مضيفاً: "يمكن أن نعيد إحياء أمل اليمنيين بإنهاء المعارك العسكرية والسياسية والاقتصادية"، معبراً عن أمله في أن يتمكن في فصل الربيع من عرض تفاصيل مخططه على مجلس الأمن.
وأكد أنه في الوقت ذاته يقيّم "كل السبل الممكنة للتوصل إلى تهدئة في أقرب وقت ممكن".
وقال "إذا ما أردنا إنهاء الحرب لا بد من تنازلات صعبة لا يبدو أن أي طرف مستعد حاليا للتقدم بها. من واجبنا جميعا إقناع كل أطراف النزاع بأنه ليس هنالك من حل عسكري لهذا النزاع وانه من غير المجدي أن ينتظر أي طرف من أجل أن يضعف الطرف الآخر في ساحة المعركة ويقبل بشروطه".
وقال: "اتواصل مع كل الأطراف المتحاربة دوريا بشأن إمكانية التقدم بتنازلات متبادلة وفي الاجتماعات الأخيرة في الرياض ومسقط شجعت أطراف النزاع على الدخول في محادثات من أجل التهدئة وعرضت عددا من الخيارات".
وتابع: "حتى الآن لم تلق دعواتي ودعوات هذا المجلس نحو التهدئة وضبط النفس أي آذان صاغية".
وأردف: "كما رأينا في السنتين الماضيتين لا تزال مواقف الأطراف متباعدة من دون أن يتقدم أي طرف بأي ضمانات أو أن يقبل بسلسلة هذه الإجراءات لكن جهودي ستستمر رغم ذلك".
وأدان غروندبرغ، هجمات الحوثيين، الشهر الماضي على الإمارات، معتبراً أن  الهجمات على الإمارات والسعودية، تدل على أن هذا النزاع يمكن أن يخرج عن السيطرة إلا إذا بذلت جهود جادة من قبل الأطراف اليمنية والمنطقة والمجتمع الدولي لإنهاء هذا النزاع".
وأشار إلى "أن الشهر الماضي شهد ازدياد عدد الجبهات وفتح جبهات جديدة وعدداً غير مسبوق من الضحايا المدنيين"، مضيفاً: "غارة التحالف على مركز احتجاز في صعدة أودت بحياة وأدت إلى إصابة ما يزيد عن 300 محتجز، وكانت من بين أسوأ الحوادث التي أضرت بالمدنيين منذ ثلاث سنوات".
وأعرب المبعوث الأممي عن "القلق إزاء الزيادة في عدد الغارات في اليمن بما في ذلك على مناطق مأهولة بالسكان في صنعاء والحديدة"، مندداً بـ "أي هجوم عشوائي على المدنيين والبنى التحتية المدنية داخل اليمن وخارج اليمن".
وذكر"أن اليمن يشهد أيضاً حرباً اقتصادية حيث تتصارع أطراف النزاع على الموارد، والتدفقات التجارية، والسياسات النقدية. هذه الحرب الاقتصادية لا تزال تؤثر على كل اليمنيين، حيث شهد الشهر الماضي نقصا حادا في الوقود والمشتقات النفطية، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها أنصار الله".
وتحدث عن أن ذلك "فرض أعباء غير مسبوقة على المدنيين، وأنه بعد انتظار طويل سمح فقط لأربع شحنات وقود بالدخول إلى ميناء الحديدة هذا الشهر. واحدة منها فقط سيتم بيع حمولتها في السوق المحلية، وذلك لا يكفي لسد حاجة الناس"، مجددا دعوته إلى إزالة العوائق أمام الواردات والتوزيع المحلي للوقود والسلع الأساسية.
وقال غروندبرغ إن "هناك حرباً مستمرة عبر وسائل الإعلام كذلك، مع تضييق على الصحفيين والناشطين في اليمن، مما يؤدي إلى خلق بيئة سلبية".
 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet