محاكمة للخطوط الجوية اليمنية في باريس بقضية تحطم طائرتها عام 2009

ديبريفر
2022-05-08 | منذ 5 شهر

باريس (ديبريفر) - تبدأ في باريس، يوم الإثنين، محاكمة شركة الخطوط الجوية اليمنية في حادث تحطم طائرتها "ايه 310" قبالة جزر القمر في 2009 ، ما أسفر عن مقتل 152 شخصاً.
وعلى مدى أربعة أسابيع، ستنظر محكمة الجنايات في باريس في مسؤولية "اليمنية" عن هذا الحادث، علما أنها تواجه غرامة بقيمة 225 ألف يورو للتسبب بقتل وجرح غير متعمدين.
وأسفر حادث تحطم طائرة "إيه 310" قبالة جزر القمر في 2009 عن مقتل 152 شخصاً ولم تنج سوى فتاة واحدة في الثانية عشرة تدعى بهية بكاري والتي تمسكت في البحر بقطعة من الطائرة طوال 11 ساعة قبل أن ينقذها زورق صيد في اليوم التالي للحادث.
وستدلي الناجية الوحيدة التي خسرت أمها في الحادث بشهادتها في 23 مايو.
وروت بكاري في تحقيقات مصورة وكتاب ما شعرت به لحظة التحطم من "اضطرابات"، ولا تذكر سوى أنها وجدت نفسها في الماء حيث سمعت "نساء يصرخن".
ومساء 29 يونيو 2009، كانت الطائرة اليمنية (الرحلة 626) تستعد للهبوط في موروني عاصمة جزر القمر وعلى متنها 11 شخصاً هم أفراد الطاقم و142 راكباً بينهم 66 فرنسيا، وكان هؤلاء غادروا باريس ومرسيليا وبدلوا الطائرة في العاصمة اليمنية صنعاء.
ولكن قبل الوصول إلى الساحل ببضعة كيلومترات، وتحديدا في الساعة 22.53 بالتوقيت المحلي، تحطمت الطائرة في المحيط الهندي قبل أن تغرق في مياهه.
وتم سحب الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة بعد بضعة أسابيع من الحادث الذي يبقى الأخطر في تاريخ جزر القمر، الأرخبيل الواقع بين موزمبيق ومدغشقر، لكن التحقيق بقي متعثرا.
وأخذت السلطات الفرنسية في مرحلة ما على المسؤولين في جزر القمر عدم تعاونهم، فيما اتهمت عائلات الضحايا اليمن بممارسة ضغط للحيلولة دون توجيه اتهام إلى الشركة الوطنية.
وخلصت التحقيقات إلى أن الطائرة من طراز إيرباص صنعت عام 1990، ولم تكن في حال سيئة، كما استبعدت أيضا الفرضيات المرتبطة بسوء حال الطقس أو تعرض الطائرة لصاعقة أو صاروخ.
واستنادا إلى تسجيلات الرحلة، خلصت التحقيقات إلى أن الحادث نتج من "أنشطة في غير محلها للطاقم عند الاقتراب من مطار موروني، أدت إلى فقدان السيطرة على الطائرة".
وفي ما يتجاوز "الأخطاء المأسوية المنسوبة إلى الطيارين"، فإن قضاة التحقيق اعتبروا أن الشركة اليمنية أخطأت في إبقاء الرحلات الليلية إلى موروني رغم أعطال قديمة في أنظمة الإنارة يعانيها المطار، إضافة إلى "ثغرات" في تدريب الطيارين.
وقال محامي الشركة ليون ليف فورستر إن "الشركة اليمنية لا تزال مطبوعة بهذه الكارثة، وخصوصا بالنسبة الى الضحايا، لكنها تدفع رغم ذلك ببراءتها وتؤكد عدم مسؤوليتها عما حصل"، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف "كانت هناك ثغرات لكنها غير مسؤولة عنها وسيتجلى ذلك خلال الجلسات".
وبحسب المحامي، لن يحضر أحد من ممثلي الشركة في قاعة المحكمة بسبب النزاع المستمر في اليمن.
 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet