جماعة الحوثيين تصعد هجومها على المبعوث الأممي إلى اليمن

صنعاء ـ مسقط (ديبريفر)
2019-04-17 | منذ 3 شهر

مارتن غريفيث

Click here to read the story in English

صعّدت جماعة الحوثيين (أنصار الله) هجومها على المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، واتهامه بالانحياز إلى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وقال محمد علي الحوثي القيادي البارز في الجماعة وعضو مايسمى المجلس السياسي الأعلى الذي انشأته لإدارة الحكم في المناطق الخاضعة لسيطرتها إن غريفيث لم يقدم حتى الآن أي عمل إنساني ، وإنه يتخذ سلوكاً سلبياً إزاء الوضع في اليمن.

وأضاف الحوثي في تغريدة على تويتر رصدتها وكالة ديبريفر للأنباء: "المبعوث الدولي لم يقدم حتى الآن أي عمل إنساني وفق ما تحدث عنه في زيارته الأولى".

وأضاف "بل الغريب أنه بدلاً عن فتح المطار (مطار صنعاء) والإيفاء بوعد تسليم المرتبات وفك الحصار وغيرها من الخطوات الإنسانية أو خطوات بناء الثقة ذهب بعيداً في إحاطته ويكتفي بالإحالة على آخرين".

وأردف القيادي الحوثي "إننا ننظر بجد إلى سلوك سلبي يُتخذ".

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وفي تغريدة أخرى قال القيادي الحوثي إن "مبعوث الأمم المتحدة في إحاطته لمجلس الأمن يعترف بأن السفن التجارية تواجه صعوبات في الوصول إلى ميناء الحديدة الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود".

وأشار إلى أن "تعريف المشكلة من المبعوث ليست حلاً" على حد قوله، واصفاً استمرار التحالف في ما أسماه "احتجاز السفن" "جريمة حرب مدانة".

وكان المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله) محمد عبدالسلام، اتهم المبعوث الأممي بالانحياز وعدم الحياد مشككاً في دوره الأممي.

وقال محمد عبدالسلام في تغريدة على تويتر أرفقها بصورة رسالة بعثها غريفيث للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي هنأه فيها بانعقاد جلسة مجلس النواب في مدينة سيئون وبصورة تهنئة مماثلة تضمنتها تغريدة للسفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، "لا غرابة أن يصدر من بريطانيا أو أمريكا أي موقف يطيل من أمد العدوان طمعاً في إنهاك اليمن بالحرب والحصار والأزمات خدمة لمشاريعهما في المنطقة".

واستطرد "إنما ماذا تبقى للمبعوث الأممي كوسيط من حيادية طالما وهو يظهر منفذاً لأجندة بلاده عبر منصة الأمم المتحدة".

ورجحت مصادر برلمانية يمنية في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط السعودية أن التغريدة الغاضبة للمتحدث باسم الحوثيين من المبعوث الأممي قد تكون السبب الحقيقي في تراجع غريفيث عن زيارة مدينة سيئون وحضور جلسة البرلمان اليمني، بحسب ما كان صرح به الاثنين رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني.

وكان غريفيث بعث رسالة إلى الرئيس اليمني هنأه وأعضاء مجلس النواب بانعقاد جلسة البرلمان في سيئون، مشيراً إلى أن انعقادها "يأتي في منعطف حاسم في إطار الجهود الجماعية المكثفة لإعادة إطلاق العملية السياسية لإنهاء النزاع في اليمن".

ويقول مسؤولون في الحكومة اليمنية "الشرعية" إن المبعوث الأممي يداهن جماعة الحوثيين ويرفض أن يحددها طرفاً معرقلاً لاتفاق السويد الذي مضى عليه أكثر من أربعة أشهر.

ويوم الإثنين الماضي قدم المبعوث الأممي إحاطة أمام مجلس الأمن، قال فيها إن جماعة الحوثيين والحكومة "الشرعية" وافقا على خطة إعادة انتشار القوات في محافظة الحديدة في مرحلتها الأولى، لكنه لم يحدد موعداً للتنفيذ.

ورحب غريفيث بقرار الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدء دفع رواتب القطاع العام في الحديدة والمعاشات التقاعدية في جميع أنحاء البلاد، ولكنه شدد على ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات لخفض أسعار السلع الأساسية وضمان توفرها.

وذكر أنه سيواصل الاجتماع مع أكبر عدد ممكن من ممثلي الأحزاب السياسية المتنوعة في اليمن للتوصل إلى حل سياسي للصراع.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق