محمد بن زايد هو أقوى حاكم عربي وليس محمد بن سلمان

نيويورك تايمز (ترجمة ديبريفر)
2019-06-03 | منذ 2 أسبوع

 

بصفته الحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة ، يسيطر الأمير محمد بن زايد على أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم العربي وأكثرها قوة عسكرية.

Click here to read the story in English

تمكن الأمير محمد بن زايد من تنمية نفوذ دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الاقتداء بالقيادة الأميركية. وقد بات اليوم يمتلك أجندة حربية خاصة به ويبدو أن الرئيس ترامب بات تابعا لنهجه.

بقلم: ديفيد كيركباتريك

قًدِمَ الأمير محمد بن زايد، البالغ من العمر 29 عاماً، القائد في سلاح الجو الإماراتي الذي لا يكاد يذكر، إلى واشنطن للتسوق لشراء الأسلحة.

في العام 1991، في الأشهر التي تلت غزو العراق للكويت، أراد الأمير الشاب شراء الكثير من المعدات العسكرية لحماية مملكته الغنية بالنفط – بدءاً من صواريخ هيلفاير ووصولاً إلى مروحيات أباتشي و إلى طائرات أف 16 - مما أثار قلق الكونغرس من احتمال زعزعة استقراره للمنطقة.

لكن البنتاغون، الذي كان يحاول زراعة حلفاء له في الخليج، حدد الأمير محمد كشريك واعد. كان الأمير محمد، الابن المفضل للبدو شبه الأميين الذين أسسوا دولة الإمارات العربية المتحدة ، طياراً مروحياً جاداً تلقى التدريبات على يد البريطانيين وأقنع والده بتحويل 4 مليارات دولار إلى وزارة الخزانة الأمريكية للمساعدة في دفع تكاليف حرب 1991 في العراق.

طمأن ريتشارد كلارك، مساعد وزير الخارجية آنذاك، المشرعين بأن الأمير الشاب لن يصبح "معتدياً". وقال السيد كلارك في شهادته أمام الكونجرس: "دولة الإمارات العربية المتحدة ليست ولن تشكل أبدا تهديدًا للاستقرار أو السلام في المنطقة. من الصعب جدا تخيل ذلك. إن الإمارات العربية المتحدة بحق قوة من أجل السلام ".

و بعد مرور ثلاثين عاماً، يمكن القول إن الأمير محمد، الذي يبلغ عمره الآن 58 عاماً، ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة ، هو أقوى زعيم في العالم العربي. وهو أيضاً من بين أكثر الأصوات الأجنبية نفوذاً في واشنطن ، حيث يحث الولايات المتحدة على تبني نهجه العدواني المتزايد تجاه المنطقة.

الأمير محمد يكاد يكون غير معروف للجمهور الأمريكي وبلده الصغير  لا يتواجد فيه سوى عدد قليل من المواطنين القادمين من رود آيلاند. لكنه قد يكون أغنى رجل في العالم. يسيطر على صناديق الثروة السيادية بقيمة 1.3 تريليون دولار، أكثر من أي دولة أخرى.

إن عملية تأثيره في واشنطن أسطورية (يذكر أن السيد كلارك أصبح غنياً بفعل ما يتقاضاه منه). وجيشه هو الأكثر تفوقاً في العالم العربي، فهو في حالة جاهزية من خلال عمله المشترك مع الولايات المتحدة لإجراء عمليات المراقبة والمكافحة عالية التقنية خارج حدوده.

صقور الصحراء من سلاح الجو الإماراتي تحلق بتشكيلة من طائرات لوكهيد مارتن أف35A  لايتينغ الثانية الشهر الماضي

كان الأمير حليفاً رئيسياً لأميركا على مدى عقود وهو  يتبع خطى واشنطن، لكنه الآن يسير وفق نهجه الخاص. إذ تنشط قواته الخاصة في اليمن وليبيا والصومال وشمال مصر في سيناء. لقد عمل على إحباط التحولات الديمقراطية في الشرق الأوسط، وساعد في تنصيب حاكم مستبد موثوق في مصر وعزز وضع صديق ومكن من وصوله إلى السلطة في المملكة العربية السعودية.

في بعض الأحيان، كان الأمير يتناقض مع السياسة الأمريكية ويعمل على زعزعة  الاستقرار في البلدان المجاورة. انتقدته جماعات حقوقية بسبب قيامه بسجن معارضين في الداخل، ودوره في خلق أزمة إنسانية في اليمن، ولدعم الأمير السعودي الذي قتل عملاؤه الكاتب المعارض جمال خاشقجي.

ولكن في ظل إدارة ترامب، يبدو نفوذه في واشنطن أكبر من أي وقت مضى. لديه علاقة مع الرئيس ترامب، الذي تبنى مراراً آراء الأمير بشأن قطر وليبيا والمملكة العربية السعودية، حتى أن رأيه يُقدَّم على رأي المسؤولين الحكوميين أو كبار موظفي الأمن القومي.

الدبلوماسيون الغربيون الذين يعرفون الأمير – الذي بات يُعرف بالاختصار م. ب. ز.  - يقولون إنه موسوس لدرجة الهوس بالعدوين، إيران والإخوان المسلين. سعى السيد ترامب إلى التحرك بقوة ضد كليهما واتخذ الأسبوع الماضي خطوات لتجاوز معارضة الكونغرس لمواصلة بيع الأسلحة لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

 قال بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس باراك أوباما، الذي أثار تعاطفه مع الربيع العربي ومفاوضاته مع إيران انتقادات حادة ضده: " لدى محمد بن زايد طريقة غير عادية لإخبار الأميركيين بمصالحه الخاصة، التي يعمل على تقديمها على أنها نصيحة جيدة بشأن المنطقة. وأضاف رودس: "حينما يتعلق الأمر بالنفوذ في واشنطن تجد أن محمد بن زايد عالم بحد ذاته."

عمل الأمير محمد بجد قبل الانتخابات الرئاسية على اختراق الدائرة الداخلية لترامب، و تمكن من عقد اجتماع سري خلال الفترة الانتقالية مع صهر الرئيس، جاريد كوشنر. حاول الأمير أيضًا التوسط في محادثات بين إدارة ترامب وروسيا، وهو مناورة تسببت في تورطه فيما بعد في تحقيق المحامي الخاص حول التدخل الأجنبي في الانتخابات.

 الرئيس ترامب يستقبل الأمير محمد في البيت الأبيض في العام 2017.

اليوم، هناك ما لا يقل عن خمسة أشخاص خلف قضبان التحقيقات الجنائية التي تعد امتدادا للتحقيق في موضوع الانتخابات ممن عملوا لصالح الأمير محمد. ولعل هذا هو السبب وراء بقاء الأمير محمد بعيدا على مدى العامين الماضيين عن الولايات المتحدة التي كان يزورها بصورة منتظمة منذ ثلاثة عقود. (ولكن أخاه، وزير الخارجية فقد قام بأكثر من زياردة للولايات المتحدة منذ ذلك الحين).

رفضت سفارة الامارات العربية المتحدة في واشنطن التعليق على ذلك. في حين يقول العديد من المدافعين الأميركيين عن الأمير أنه من الحكمة منه أن يسعى للتأثير في سياسة الولايات المتحدة تماما كما تفعل حكومات أخرى وأنه يرى بأن تدخلاته بمثابة محاولة للتعويض عن الانسحاب الأميركي. 

بيد أن منتقدي الأمير محمد يقولون إن صعوده هو بمثابة تلقين درس في العواقب غير المحبذة. فالأمير الشاب الذي لم يكن يؤبه له ذات يوم الذي تبنته واشنطن كحليف مطيع، بات الآن يعمل على تأجيج النيران في منطقته التي تعاني من الاضطراب.

قالت تمارا كوفمان ويتيس ، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية والباحثة في معهد بروكنعز: من خلال تزويدنا الإمارات العربية المتحدة بهذه التكنولوجيا المتقدمة للمراقبة والتجسس والقوات الخاصة والأسلحة قمنا بخلق  فرانكستاين الصغير."

 أشرف الأمير محمد على طفرة البناء في العاصمة الإماراتية أبو ظبي

الأمير المثالي

تجد معظم الملوك والأمراء العرب "ذوي كروش" وغير مبالين بغيرهم وقد اعتادوا على بقاء زوارهم في الانتظار ولكن الأمير محمد ليس كذلك. تخرج وهو في الثامنة عشر من عمره من برنامج تدريب الضباط البريطانيين في كلية ساندهيرست. وهو محتفظ بلياقته وصحته وتجده يتحاور مع زواره ويتبادل النصائح معهم حول آلات التمرين ولا يتأخر أبداً عن أي اجتماع.

المسؤولون الأمريكيون يصفونه دائمًا بأنه موجز، ومحب للاستطلاع ومتواضع أيضا.إنه يصب لنفسه القهوة.  ويعمل على إظهار حبه لأمريكا، ويحكي لزواره كيف أنه يقوم أحيانا بالتخفي واصطحاب أحفاده في رحلة إلى عالم ديزني.

إنه يخصص الوقت للمسؤولين الأميركيين من ذوي الرتب الدنيا ويستقبل كبار الشخصيات في المطار. ويعرض على زوراه اخذهم في جولة في بلده وهو مبتسم بخجل ثم يصعد إلى المروحية ليحلق هو وضيفه فوق فوق ناطحات السحاب والبحيرات في دبي وأبو ظبي.

تتذكر مارسيل وهبة ، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الإمارات العربية المتحدة ، قائلة : "كان هناك دائماً مايثير الإعجاب والدهشة بشخص محمد بن زايد."

في العاصمة ، أبو ظبي ، أشرف بنفسه على عملية البناء الجنونية التي عملت على إخفاء الساحل السابق وراء جزر من صنع الإنسان. وإحدى تلك الجزر ستكون مقراً للحي المالي الشبيه بوول ستريت في نيويورك. وأخرى مقراً لمباني جامعة نيويورك وفرع متحف اللوفر وفرع متحف غوجنهايم.

عندما يلتقي بالأميركيين، يؤكد الأمير محمد على الأشياء التي تجعل الإمارات العربية المتحدة أكثر ليبرالية من جيرانها. فالنساء هناك يتمتعن بفرص أكبر، حيث أنهن يشكلن ثلث الوزراء. وعلى خلاف المملكة العربية السعودية ، تسمح الإمارات العربية المتحدة للكنائس المسيحية ومعابد الهندوسية والسيخ ، وذلك  جزئياً من منظور توفير الخدمات للقوى العاملة الأجنبية الهائلة في البلاد. (يُقدر عدد سكان البلاد بتسعة ملايين نسمة، عدد السكان الأصليين أقل من مليون مواطن ؛ والباقي عمالة أجنبية.).  وتأكيداً منه على هذه النقطة، أنشأ الأمير في العام الماضي وزارة للتسامح وأعلن هذه السنة "سنة التسامح". وقد استضاف الألعاب الأولمبية الخاصة وبابا الفاتيكان فرانسيس.

احتفل البابا فرانسيس بالقداس في استاد مدينة زايد الرياضية في أبو ظبي في فبراير

وقال الجنرال جون ر ألين ، القائد السابق للولايات المتحدة وقوات حلف الناتو في أفغانستان ويشغل حاليا منصب رئيس معهد بروكنغز: "أعتقد أنه قام بعمل رائع ليس فقط في تنويع الاقتصاد ولكن في تنويع نظام التفكير لدى السكان أيضًا".

الإمارات العربية المتحدة هي اتحاد فيدرالي صغير مكون من مجموعة من المدن، ولكن أبوظبي لوحدها تمتلك 6 بالمائة من احتياطي النفط العالمي، ما جعل منها هدفاً مغرياً لجارة اكبر منها مثل إيران. ففي العام 1971، عندما استقلت الإمارات العربية المتحدة من بريطانيا، استولى شاه إيران على ثلاث جزر متنازع عليها في الخليج الفارسي.

أصبحت جماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة إسلامية عمرها 90 عاماً تأسست في مصر، متفرعة في العديد من الدول العربية. وفي هذا الموضوع ، يقول الأمير محمد إن لديه أسباب أكثر شخصيه تجعله يخشى من هذه الجماعة. لقد كلف والده عضواً بارزا من الجماعة، وهو عز الدين إبراهيم، بأمر تدريس الأمير محمد. وكما يقول الأمير غالباً كان يحاول تلقينه فكر الجماعة  ولكن ذلك أدى إلى نتائج عكسية.

لقد قام بتجنيد قادة أمريكيين لإدارة جواسيسه العسكريين السابقين لإنشاء أجهزة استخباراته. كما أنه حصل أيضاَ على أسلحة في السنوات الأربع التي سبقت عام 2010 أكثر من تلك التي حصلت عليها الممالك الخليجية الخمس الأخرى مجتمعة، بما في ذلك 80 مقاتلة من طراز F-16، و30 مروحية هجومية من طراز أباتشي، و62 من طائرات ميراج الفرنسية. ويصف بعض الضباط الأميركيين الإمارات العربية المتحدة بأنها "اسبرطة الصغرى".

وبموجب نصيحة من قادة عسكريين كبار سابقين بمن فيهم وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس والجنرال ألين، ظل الأمير محمد يطور صناعة دفاعية إماراتية، حيث أنتج مركبة مدرعة برمائية تعرف باسم "The Beast" (أي الوحش) وغيرها مما بات يقدمه للعملاء في ليبيا ومصر.

وقد قال ضابط سابق مقرب منه إن الإمارات العربية المتحدة تقوم أيضاً بإعداد قاذفًا يعمل بمروحيات تحلق على ارتفاع منخفض لمكافحة التمرد - وهي فكرة كان ماتيس قد أوصى الولايات المتحدة بها منذ فترة طويلة.

ولطالما ظل الأمير محمد يخبر المسؤولين الأميركيين أنه يرى إسرائيل كحليف ضد إيران والإخوان المسلمين. لقد وثقت إسرائيل به بما يكفي لبيعه تقنيات لترقية طائراته من طراز F-16، فضلاً عن برامج التجسس المتقدمة للهاتف المحمول.

وبالنسبة للكثيرين في واشنطن، فقد أصبح الأمير محمد أفضل صديق لأمريكا في المنطقة، فهو شريك مطيع يمكن الاعتماد عليه للقيام بمهام بدءاً بمواجهة النفوذ الإيراني في لبنان وانتهاءً بتمويل إعادة إعمار العراق.

ويقول ريتشارد ج. أولسون، سفير الولايات المتحدة السابق في أبو ظبي، "كان من المعروف أنه إذا كنت بحاجة إلى القيام بشيء ما في الشرق الأوسط، فتوجه صوب الإماراتيين فهم من سيفعل ذلك."

وكما كشفت إحدى برقيات ويكليكس السرية المسربة، قال الأمير محمد لدبلوماسيين أميركيين خلال زيارة لهم في العام 2007: "أنا عربي، أنا مسلم وأصيل. وكنت في السبعينيات وأوائل الثمانينيات أحدهم . ولكني أعتقد أن هؤلاء الناس لديهم أجندة خاصة". إنه قلق بشأن إقبال الناس في بلده على فكر هذه الحركة الإسلامية وسياستها. ووفقاً لبرقية ويكيليكس، قال ذات مرة للدبلوماسيين الأميركيين أن 80 بالمائة من الجنود الذي يخدمون في صفوف قواته من الممكن أن ينقادوا وراء أي رجل دين في مكة." 

لهذا السبب، يقول الدبلوماسيون، إن الأمير محمد قد جزم منذ فترة طويلة بأن العالم العربي ليس جاهزاً بعد للديمقراطية، كون الإسلاميين سيفوزون بأي انتخابات تجري.

وقال في اجتماعه في العام 2007 مع مسؤولين أميركيين: "سترى نفس النتيجة في أي بلد مسلم. الشرق الأوسط ليس كاليفورنيا".

بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة بالسماح للقوات الأمريكية بالعمل من قواعد داخل البلد خلال حرب الخليج عام 1991. ومنذ ذلك الحين، تم نشر قوات الكوماندوز والقوات الجوية التابعة للأمير مع الأميركيين في كوسوفو والصومال وأفغانستان وليبيا، وكذلك ضد الدولة الإسلامية.

مظاهرة قام بها أعضاء من الإمارات العربية المتحدة خلال افتتاح معرض ومؤتمر الدفاع الدولي في أبو ظبي في فبراير. كريديت كريستوفر بايك / رويترز

لقد قام بتجنيد قادة أمريكيين لإدارة جواسيسه العسكريين السابقين لإنشاء أجهزة استخباراته. كما أنه حصل أيضاَ على أسلحة في السنوات الأربع التي سبقت عام 2010 أكثر من تلك التي حصلت عليها الممالك الخليجية الخمس الأخرى مجتمعة، بما في ذلك 80 مقاتلة من طراز F-16، و30 مروحية هجومية من طراز أباتشي، و62 من طائرات ميراج الفرنسية.

ويصف بعض الضباط الأميركيين الإمارات العربية المتحدة بأنها "اسبرطة الصغرى".

وبموجب نصيحة من قادة عسكريين كبار سابقين بمن فيهم وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس والجنرال ألين، ظل الأمير محمد يطور صناعة دفاعية إماراتية، حيث أنتج مركبة مدرعة برمائية تعرف باسم "The Beast" (أي الوحش) وغيرها مما بات يقدمه للعملاء في ليبيا ومصر.

وقد قال ضابط سابق مقرب منه إن الإمارات العربية المتحدة تقوم أيضاً بإعداد قاذفًا يعمل بمروحيات تحلق على ارتفاع منخفض لمكافحة التمرد - وهي فكرة كان ماتيس قد أوصى الولايات المتحدة بها منذ فترة طويلة.

ولطالما ظل الأمير محمد يخبر المسؤولين الأميركيين أنه يرى إسرائيل كحليف ضد إيران والإخوان المسلمين. لقد وثقت إسرائيل به بما يكفي لبيعه تقنيات لترقية طائراته من طراز F-16، فضلاً عن برامج التجسس المتقدمة للهاتف المحمول.

وبالنسبة للكثيرين في واشنطن، فقد أصبح الأمير محمد أفضل صديق لأمريكا في المنطقة، فهو شريك مطيع يمكن الاعتماد عليه للقيام بمهام بدءاً بمواجهة النفوذ الإيراني في لبنان وانتهاءً بتمويل إعادة إعمار العراق.

ويقول ريتشارد ج. أولسون، سفير الولايات المتحدة السابق في أبو ظبي، "كان من المعروف أنه إذا كنت بحاجة إلى القيام بشيء ما في الشرق الأوسط، فتوجه صوب الإماراتيين فهم من سيفعل ذلك."

 الرئيس باراك أوباما يستقبل الأمير محمد في البيت الأبيض عام 2015. كريديت دوج ميلز / نيويورك تايمز

الأمير المارق

قال مساعدون للبيت الأبيض إن الأمير محمد بدا وكأنه وجد روحاً كريمة عندما تولى الرئيس باراك أوباما منصبه عام 2009. كان كلاهما غير متحيزين وميالين للتحليل وشغوفين بالقضايا الكبيرة. مر زمن كان يقضي السيد أوباما فيه بعض الوقت في مهاتفة  الأمير محمد أكثر من أي زعيم أجنبي آخر، كما أشار العديد من كبار المسؤولين في البيت الأبيض.

لكن الربيع العربي فرق بينهما. لقد اجتاحت الثورات المنطقة، وكان الإخوان المسلمون يفوزون في الانتخابات. وبدا كما لو كان  أوباما يؤيد مطالب الديمقراطية - رغم أنه رفض العمل العسكري في سوريا، حيث أتت الثورة لتهدد عدو الإماراتيين.

ثم تبين أن إدارة أوباما كانت تجري محادثات نووية سرية مع إيران.

يقول ستيفن هادلي، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جورج بوش الذي بقي على مقربة من الأمير: "لم يشعروا أنه تم تجاهلهم فقط - بل شعروا بالخيانة من قبل إدارة أوباما، وأعتقد أن الأمير محمد بشكل خاص قد شعر بذلك على نحو شخصي."

وبعد الثورات، رأى الأمير محمد أن الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لا تزال على قدميها (من بين 22 دولة عربية)، في ظل وجود حكومة مستقرة واقتصاد فعال ومقدرة عسكرية و"فكر معتدل"، حسبما قال عبد الخالق عبد الله، العالم السياسي الإماراتي المقرب من كبار المسؤولين في البلد.

يقول: "إن دولة الإمارات جزء من هذه المنطقة بالغة الخطورة والتي تزداد خطورة يوماً بعد يوم - إنها مليئة بالفوضى والحروب والمتطرفين. وبالتالي فإن الدافع يتمثل بالتالي: إذا لم نلاحق الأشرار، فسوف يلحقون هم  وراءنا."

ميدان التحرير في القاهرة في عام 2012. أثار تعاطف السيد أوباما مع الربيع العربي انتقادات حادة من الأمير الإماراتي. بكاميرة موسى سامان لصحيفة نيويورك تايمز

وفي بلده، استأجر الأمير محمد شركة مرتبطة بإريك برنس، مؤسس شركة الأمن الخاصة المعروفة سابقاً باسم بلاكووتر، وذلك لغرض إنشاء قوة من المرتزقة من كولومبيا وجنوب إفريقيا وغيرهم. لقد كان يسحق أي تلميح للمعارضة، حيث اعتقل خمسة نشطاء لقيامهم بوضع عريضة لإصلاحات ديمقراطية (تم التوقيع عليها من قبل 132 شخصاً فقط) وجمع العشرات ممن يُشتبه في تعاطفهم مع الإخوان المسلمين.

ولقد قامت دولة الإمارات بإصلاح آلة نفوذها في واشنطن أيضاً. لقد كانت من بين الحكومات الأجنبية الأكثر إنفاقاً على مناصري ومستشاري واشنطن، حيث دفعوا ما يصل إلى 21 مليون دولار عام 2017، وفقًا لتقرير صادر عن مركز ريسبونسيف بوليتكس (أو السياسة الحساسة). وقد نالوا سمعة طيبة من خلال التبرعات بمليون دولار لضحايا الكوارث الطبيعية، وسعوا إلى تأطير النقاش العام من خلال منح المزيد من الملايين للمراكز الفكرية والبحثية الكبرى.

فقد تلقى معهد الشرق الأوسط مؤخراً 20 مليون دولار؛ رئيسه هو السيد كلارك، المسؤول السابق الذي حظي بعقود الإمارات في مجال الدفاع. فبعد أن ترك الحكومة عام 2003، قام أيضاً بتأسيس شركة استشارية مع دولة الإمارات كعميل رئيسي. وقد رفض الإدلاء بأي تعليق.

وقد وطد السفير الإماراتي يوسف العتيبة علاقاته الواسعة في البيت الأبيض وفي الكونجرس، وظل يجادل بأن السيد أوباما كان يتنازل عن المنطقة للمتطرفين وإيران. كما أن الأمير نفسه أوصل القضية إلى أعلى المستويات. ويقول وزير الدفاع السابق روبرت غيتس في مذكراته "لقد أعطاني سيل من التوبيخ القاسي."

وفي الشرق الأوسط، كان فعل الأمير محمد أكثر من مجرد الكلام. ففي مصر، دعم انقلاب الجيش عام 2013 والذي أطاح برئيس منتخب كان زعيماً للإخوان المسلمين. وفي القرن الأفريقي، أرسل قوة إلى الصومال أولاً لمكافحة القرصنة ثم لمحاربة المتطرفين. وواصل حتى قام بإنشاء موانئ تجارية أو قواعد بحرية حول خليج عدن.

أما في ليبيا، فقد تحدى الأمير محمد المناشدات الأمريكية وحظراً فرضته الأمم المتحدة على تسليح قوات زعيم الميليشيا خليفة حفتر الساعي وراء النفوذ. وقد نفذ الطيارون الإماراتيون غارات جوية في طرابلس وأنشأوا في النهاية قاعدة جوية في شرق ليبيا.

تقول السيدة وهبة، سفيرة أمريكيا السابقة، إن الأمير كان يبحث في الماضي عن "ضوء أخضر" من واشنطن. أما الآن فربما يومئ برأسه، لكنه "لم يعد يطلب الإذن من أحد."

لقد كانت المملكة العربية السعودية، العملاق المجاور، تشاجرت في الماضي مع دولة الإمارات على الحدود وكانت أيضاً، باعتبارها أثقل وزن في المنطقة، تقيد السياسة الخارجية للإمارات. ومع نهاية العام 2014، كان منصب ولي العهد - الأقرب للعرش - قد انتقل لأمير يُعرف بعدائه للأمير الإماراتي.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في اليمين ، مع الأمير محمد في أبو ظبي العام الماضي. بكاميرا بندر الجالود / القصر الملكي السعودي، مأخوذة من وكالة الأنباء الفرنسية - غيتي إيماجز

وهكذا دخل في معركة داخلية على ولاية عرش السعودية وشن حملة ضغط شاملة في واشنطن نيابة عن بديل غير معروف: الأمير محمد بن سلمان البالغ من العمر 29 عاماً، والابن المفضل للملك السعودي المسن.

يقول السيد رودس، مستشار أوباما: "كانت رسالة محمد بن زايد مفادها: إن كنت تثق بي وترغب بي، فستحب هذا الرجل لأنه من نفس طينتي."

وبحلول مارس 2015، غزا الأميران اليمن معاً لإنهاء انقلاب فصيل متحالف مع إيران. ثم في عام 2017، عندما عزز الأمير السعودي سلطته، قاما بقطع جميع العلاقات التجارية والدبلوماسية مع قطر للضغط عليها للتخلي عن دعمها لجماعة الإخوان المسلمين.

وقد قال السيد رودس ومسؤولون سابقون آخرون إن النزاعات الخاصة بكلٍ من اليمن وقطر توصف بشكل روتيني على أنها بقيادة السعودية، لكن الأمير الإماراتي هو من سعى أولاً للترويج لها في واشنطن.

وبأواخر العام 2015، بحسب ما يقول دبلوماسيون أمريكيون، كان الأمير محمد يلوح أيضاً بأن دولة الإمارات ومعها قيادة سعودية جديدة يمكن أن تكون لهما أهمية بالغة في دفع الفلسطينيين إلى اتفاق سلام جديد - أو ما يسمى بمقاربة "من الخارج إلى الداخل" للتوصل إلى اتفاق.

ولكن الأمير محمد كان ينتظر وصول إدارة جديدة أميركية لمتابعة ذلك.

يعمل رجل الأعمال الروسي كيريل ديميترييف كحلقة وصل بين الرئيس فلاديمير بوتين وملوك الخليج، وفقًا لتقرير المستشار الخاص. بكاميرا فايز نور الدين / وكالة فرانس برس - غيتي إيماجز

كل رجال الأمير

كان يُفترض أن يكون وداعاً شخصياً. على الرغم من الخلافات الحادة بينهما، ظل الأمير محمد ودوداً مع السيد أوباما، وكان الرئيس يرى أنهما يتبادلان الاحترام، وفقًا لما ذكره أربعة من كبار المسؤولين في البيت الأبيض. ولذلك، عندما طلب الأمير عقد اجتماع أخير، كأصدقاء، وافق السيد أوباما على مأدبة غداء في البيت الأبيض في ديسمبر 2016.

لكن الأمير محمد تراجع دون أي مبرر. وتوجه بدلاً من ذلك إلى نيويورك لحضور أول لقاء وجهاً لوجه مع جاريد كوشنر ومستشارين آخرين للرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وفي سبيل ترتيب الاجتماعات، لجأ الأمير محمد إلى ممول هو ريتشارد جيرسون، مؤسس شركة فالكون إيدج كابيتال. كان يعمل مع الأمير لسنوات، وكان أيضًا صديقًا للسيد كوشنر.

 وكتب السيد جيرسون إلى الأمير بعد الانتخابات في رسالة نصية خاصة (وهي واحدة من عدة رسائل تم تقديمها لمجلة التايمز من طرف ثالث وتم التأكد منها بشكل مستقل) قال فيها: "أنا هنا دائماً قناة الدعم الموثوق بها لعائلتك في أي وقت تريد فيه تمرير شيء ما بحكمة". وقام بتوقيع رسالة أخرى باسم "جنديك المخلص."

وكان من المفترض أن تكون الزيارة سرية، لكن وكالات الاستخبارات اكتشفت وصول الأمير. وأصيب مستشاري السيد أوباما بالدهشة. لكن الأمير محمد كان قد بدأ يعمل بالفعل من أجل عكس سياسات الإدارة، متحدثاً مع مستشاري السيد ترامب حول مخاطر إيران ومحادثات السلام الفلسطينية، وفقا لشخصين مطلعين على الاجتماعات.

وبعد اللقاءات، كتب السيد جيرسون إلى الأمير قائلاً: "لقد تأثروا بشدة بك وأصبحوا مقتنعين بالفعل بأنك صديقهم الحقيقي وحليفهم الأقرب."

وكان الأمير محمد يضع نفسه كوسيط مع روسيا أيضاً.

وكان أحد الإخوة الأصغر سناً للأمير محمد قد قدم السيد جيرسون إلى رجل أعمال روسي يعمل كحلقة وصل بين الرئيس فلاديمير بوتين وملوك الخليج، وفقًا لتقرير المستشار الخاص. وقد التقى رجل الأعمال الروسي كيريل ديميترييف بالسيد جيرسون للتباحث حول "خطة المصالحة" الخاصة بالولايات المتحدة وروسيا، وقبل فترة وجيزة من الافتتاح قدم السيد جيرسون ملخصاً بالخطة من صفحتين إلى السيد كوشنر. وقد رفض السيد جيرسون التعليق على هذا المقال. 

في الشهر التالي، شهر يناير، دعا الأمير محمد السيد ديميتريف إلى منتجع إماراتي في سيشيل للقاء شخص آخر كانوا يعتقدون أنه يمثل فريق ترامب: السيد برنس، مؤسس شركة بلاكووتر الذي جند مرتزقة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

 استأجر الأمير محمد شركة أمنية أمريكية مرتبطة بإريك برنس لإنشاء قوة أمنية من المرتزقة. بكاميرا زاك غيبسون لصحيفة نيويورك تايمز

ورغم أن السبب وراء سعي الأمير محمد إلى ربط روسيا بدائرة السيد ترامب لا يزال موضوع نقاش، إلا أنه عمل لسنوات في محاولة إغراء السيد بوتين للتخلي عن إيران، وفقاً لدبلوماسيين أمريكيين ورسائل بريد إلكتروني تم تسريبها من السفير الإماراتي في واشنطن.

لكن المدعين العامين يقومون أيضاً بالتحقيق في أنشطة عملاء ورجال أعمال آخرين يعملون لصالح الأمير حاولوا التقرب من السيد ترامب.

ولا يزال المحققون يبحثون في اتصالات الحملة التي قام بها رجل إسرائيلي متخصص في مجال التلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي والذي عمل مع الأمير محمد ورجل أعمال لبناني أمريكي قام بدور مبعوثه. ويحقق مدعون آخرون حول مدى وجوب قيام متبرع جمهوري كبير آخر (عملت شركته الأمنية لصالح الأمير) بالحصول على ترخيص قانوني للعمل كوكيل له.

وقد ظل مكتب المستشار الخاص يستوجب رشيد المالك، وهو مستثمر عقاري إماراتي مقيم في لوس أنجلوس ومقرب من الأمير محمد وشقيقه - رئيس المخابرات الإماراتية. كما أن السيد المالك مقرب من صديق السيد ترامب توم باراك، والمحققون يتحرون عما إذا كان السيد المالك هو جزء من مخطط نفوذ غير قانوني، وفقا لشخصين مطلعين على الأمر.

وهناك تحقيق آخر، حث على إجرائه أحد المخبرين، يبحث إمكانية ما إذا كانت الإمارات استخدمت تقنيات التجسس الإلكتروني من عملاء أمريكيين سابقين للتجسس على مواطنين أمريكيين.

ومع ذلك، لم تتضرر مساعي الأمير في طلب ود إدارة ترامب. ففي غضون عامين ونصف العام منذ أول لقاء له مع السيد كوشنر، حصل الأمير محمد على كل شيء طلبه تقريباً من البيت الأبيض.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمير محمد في القاهرة العام الماضي.

في كل شتاء ، يدعو الأمير محمد الممولين والمسؤولين السابقين إلى أبو ظبي لصالون يوضح من خلاله مدى  تأثيره العالمي.

وشملت قائمة الضيوف في ديسمبر الماضي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي. وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس ؛ السيد هادلي ، مستشار الأمن القومي في عهد بوش ؛ المستثمرون الأمريكيون محمد العريان وديفيد روبنشتاين وتوماس س. كابلان. وعالم الكمبيوتر الصيني والمستثمر كاي ـ فو لي. ومن دون رادع، ضم الأمير السيد ديميترييف، رجل الأعمال الروسي المرتبط بالسيد بوتين إلى الحاضرين.

لم تسهم تدخلات الأمير محمد في الفترة التي أعقبت ثورات الربيع العربي في تعزيز الاستقرار في المنطقة. كما عاد أحد المساعدين الذين أرسلهم إلى القاهرة للمساعدة في تحريك الاقتصاد المحتضر، وهو في حالة من الإحباط.

لا تزال الحكومة المصرية المدعومة من الجيش تعتمد على مليارات الدولارات سنوياً كمساعدة من الإمارات العربية المتحدة وحلفائها في الخليج ، وعلى الرغم من المساعدة الإماراتية والغارات الجوية الإسرائيلية ، لم تتمكن القاهرة حتى الآن من قمع رد الفعل العنيف للمتشددين المتمركزين في شمال سيناء. كما لم يكن عزل قطر مجديا في دفعها لتغيير سياسياتها. وفي ليبيا، غرق خليفة حفتر في مستنقع دموي.

كما تسبب تدخل الأمير محمد في القرن الإفريقي في إشعال فتيل التنافس على العبور والنفوذ بين خصومه مثل تركيا وقطر. وفي الصومال، بعد مزاعم الرشوة من قبل الحكومة المركزية الهشة، انتقلت القوات الإماراتية إلى المناطق شبه المستقلة في بونتلاند وصوماليلاند.

وجيبوتي و بدعوى الإهمال، استبدلت مديري الموانئ الإماراتيين في العام الماضي بمدراء صينيين. وقال بروس ريدل، الباحث في معهد بروكنغز والمسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية: "إنه يعتقد أنه مكيافيلي لكنه يتصرف مثل موسوليني".

في المملكة العربية السعودية ، شعر الأمير الإماراتي بالحرج من استنتاج وكالات الاستخبارات الأمريكية بأن صديقة ولي العهد  السعودي قد أمر بالقتل الوحشي للسيد خاشقجي، المعارض للنظام السعودي و المقيم في ولاية فرجينيا وكاتب العمود في واشنطن بوست. وفي اليمن تحول تدخلهم المشترك منذ أربع سنوات إلى مستنقع، مع خسائر مدنية مروعة.

تحية للمعارض السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول العام الماضي.

قال عضو الكونغرس رو خانا،  نائب الحزب الديمقراطي عن كاليفورنيا: «لقد أصبحت الإمارات العربية المتحدة وصمة عار في ضمير العالم – فالإمارات العربية المتحدة بالطريقة التي تدير بها  شؤونها اليوم باتت تنتهك كل أعراف وقيم العالم المتحضر».

ومع ذلك مايزال الأمير يتمتع بوضع قوي داخل إدارة ترامب، وباتت المقترحات المتعلقة بالسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي تم  تجاهله من قبل إدارة أوباما هي جوهر مخططات السيد كوشنر للسلام.

يؤيد ترامب مواقف الأمير الإماراتي بصورة متكررة. وذلك من خلال تأكيده على دعمه للسعوديين بعد مقتل خاشقجي ومن خلال الإشادة بعزلة قطر حتى عندما عارضها وزير الخارجية ووزير الدفاع علناً، بإلغاء الصفقة النووية مع إيران ومن خلال العمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة  إرهابية ، ومن خلال استخدام حق النقض ضد التشريع لقطع الدعم العسكري الأمريكي للقوات السعودية والإماراتية في اليمن.

وفي الشهر الماضي، بارك ترامب زعيم المليشيا المفضل إماراتياً في ليبيا، وذلك بعد يوم واحد من اتصال هاتفي مع الأمير محمد – وذلك على الرغم من أن وزير الخارجية مايك بومبيو كان مسبقاً قد طالب نفس الزعيم بالانسحاب.

ألقى ماتيس، وزير الدفاع الأمريكي السابق، محاضرة في أبوظبي الشهر الماضي برعاية من الأمير محمد. عندما انضم إلى إدارة ترامب كشف ماتيس عن أنه تلقى 242 ألف دولار أمريكي على شكل رسوم سنوية بالإضافة إلى خيارات أسهم قيمة بصفته عضو مجلس إدارة في شركة جنرال دايناميكس، التي لديها مصالح تجارية كبيرة في أبوظبي. كما أنه سيق وعمل مستشاراً بلا أجر لدى الأمير محمد.

تساءل  ماتيس في محاضرته: «إنه عام التسامح. كم من البلدان في العالم تحتفل الآن بعام التسامح؟ لا أعرف بلداً واحداً يفعل ذلك سواكم، إنكم نموذج».

جيم ماتيس، وزير الدفاع السابق للولايات المتحدة ، في أبو ظبي في مايو.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق