برعاية أمريكية بريطانية وإشراف سعودي

صحيفة يمنية: اتفاق سياسي يقضي بخروج الإمارات وإدماج التشكيلات المسلحة في الجيش والأمن

مأرب (ديبريفر)
2019-08-28 | منذ 4 أسبوع

قالت صحيفة يمنية مقربة من نائب الرئيس اليمني، علي محسن الأحمر، يوم الثلاثاء، إن اتفاقاً سياسياً برعاية أمريكية وبريطانية وبإشراف السعودية، سيظهر للنور قريباً يتضمن تسوية قبلتها كل الأطراف المعنية المنضوية في إطار التحالف العربي بقيادة المملكة وخاصة الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ونقلت صحيفة "أخبار اليوم" الصادرة في محافظة مأرب شمالي اليمن، عن مصدر حكومي رفيع لم تسمه، " قوله إن التسوية تقضي بخروج دولة الإمارات العربية المتحدة من اليمن ولكن عبر آلية تم الاتفاق عليها.

وأوضح المصدر أن المشاورات التي أجراها الأمريكيون والبريطانيون وبضغط من الجانب السعودي خلصت إلى إقناع دولة الإمارات بمغادرة اليمن وتسلم المملكة العربية السعودية، كامل الملفات ومنها إدارة جميع جبهات القتال والملف الأمني في مدينة عدن التي كانت تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، قبل سيطرة قوات انفصالية مدعومة من الإمارات عليها في 10 أغسطس الجاري.

إدماج التشكيلات المسلحة

وحول مصير القوات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي وكذلك مستقبل المجلس الانتقالي, أكد المصدر الحكومي أن التسوية تؤكد إدماج جميع التشكيلات المسلحة في إطار مؤسستي الجيش والأمن، خلال الأيام القليلة القادمة، ومغادرة قوات الحزام الأمني مدينة عدن خلال الـ ٤٨ القادمة..

وقال المصدر إن الجانب الإماراتي بدأ فعلاً ترتيب نفسه للمغادرة خلال الأيام القادمة، وأن مشاركته ضمن التحالف ستبقى شكلية دون أي فاعلية..

وكشف المصدر الحكومي أن التسوية التي تم الاتفاق عليها تقضي بمشاركة المجلس الانتقالي في الحكومة الجديدة بأربع حقائب وزارية لم تحدد طبيعتها، وتحوله إلى العمل السياسي .

واعتبر المصدر أن وضع الانتقالي في التفاوض أصبح ضعيفاً جداً، وأن مشاركته تنطلق من تعهدات الجانب السعودي للإمارات في إطار تسوية خروجها من اليمن ووقف أي تصعيد بينها والحكومة اليمنية "الشرعية".

وأضاف المصدر أن جميع الألوية المسلحة، بعد انخراطها تحت هيكل الحكومة، ستغادر مدينة عدن ويتم توزيعها على جبهات القتال ضد جماعة الحوثيين.

وفيما يتعلق بالبيان المشترك الصادر عن وزارتي الخارجية في السعودية والإمارات واستنكاره للهجوم على دولة الإمارات.. أوضح المصدر الحكومي أن ذلك يأتي في سياق التفاهم بين المملكة والإمارات، وعدم رغبة المملكة في خسارة أبوظبي وشراكتها في إدارة ملفات مختلفة في المنطقة، لكنها لم تعد راغبة أن تكون فاعلة في إدارة ملف اليمن..

وتوقع المصدر أن تشهد الـ٤٨ ساعة القادمة، مستجدات مهمة على الساحة اليمنية عسكرياً وسياسياً.

وتصاعدت مؤخراً الدعوات الرسمية والشعبية في اليمن، والتي تطالب بإنهاء دور الإمارات وخروج قواتها من كافة الأراضي اليمنية بسبب دعمها لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي سيطرت في 10 أغسطس الجاري على محافظة عدن التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، بعد اشتباكات استمرت أربعة أيام، وتوسيع الاشتباكات إلى مدن جنوبية أخرى بغية السيطرة عليها.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية تزعم أنها لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية وحاول توسيع سيطرته في اليمن.

وتقود السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادتهما إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليه وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية منذ سبتمبر 2014.

واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم بدعم الإمارات ثاني أهم دولة في التحالف. ودعمت أبو ظبي إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس نفذت محاولة انقلاب عسكري فاشلة في يناير 2018 ضد الحكومة اليمنية الشرعية في عدن راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.

ويُنصِّبُ الانتقالي الجنوبي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن ويسعى لفرض سيطرته على جميع مناطق ما كان يُعرف باليمن الجنوبي، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن "الانتقالي" يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق