تقرير لرويترز يؤكد تراجع إيران وأمريكا عن حافة الحرب رغم ظهور تهديدات جديدة

تقرير (ديبريفر)
2020-01-09 | منذ 3 أسبوع

قال تقرير خاص بوكالة "رويترز"، نشرته اليوم الخميس، أنه رغم انحسار احتمال نشوب صراع أوسع بين إيران وأمريكا، ورغم أن البلدان تتراجعان عن الحافة، لكن تهديدات جديدة تظهر أن الأزمة لم تنته بعد.
وأشار التقرير إلى أن إيران رفضت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتفاق نووي جديد وهدد قادتها بالمزيد من الهجمات بعدما بدا أن الجانبين تراجعا عن صراع أوسع في أعقاب قتل الولايات المتحدة لقائد عسكري إيراني بارز ورد طهران بضربات صاروخية.
ولفت التقرير إلى أن المخاوف من نشوب حرب قد تراجعت على أوسع نطاقا في الشرق الأوسط بعدما ألقى ترامب كلمة يوم الأربعاء أحجم فيها عن إصدار الأمر بعمل عسكري آخر وقال وزير الخارجية الإيراني إن الضربات تختتم الرد الإيراني على قتل سليماني.
وأكد التقرير أنه لم "تتضح الخطوة التالية لأي من الطرفين، إلا أن جنرالات إيرانيين استأنفوا إصدار وابل معتاد من التحذيرات إلى واشنطن"، في حين اتهم منتقدو ترامب من الديمقراطيين الرئيس الأمريكي بالتهور في التعامل مع إيران.
ونقل التقرير عن محللين قولهم إنه" يريد تفادي الدخول في صراع يمتد طويلا في العام الذي يشهد الانتخابات".
وأشار المحللين إلى أن "إيران في المقابل ستحاول تجنب المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية الأكثر تفوقا لكن بمقدورها استخدام وكلاء من فصائل مسلحة في أنحاء المنطقة في ظل الضرر الذي تلحقه العقوبات الأمريكية بها".
وأطلقت إيران صواريخ يوم الأربعاء على قاعدتين في العراق تتمركز فيهما قوات أمريكية ردا على قتل الجنرال الإيراني القوي قاسم سليماني في هجوم بطائرة أمريكية مسيرة في بغداد يوم الثالث من يناير كانون .
وجاء ذلك بعد تصاعد التوتر على مدى شهور، منذ أن انسحبت الولايات المتحدة في عام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني مع ست قوى عالمية وأعادت فرض العقوبات التي قلصت صادرات إيران النفطية وأضرت باقتصادها.
وقال ترامب في خطاب للأمريكيين يوم الاربعاء "حقيقة امتلاكنا لهذا الجيش العظيم وهذه المعدات لا تعني أنه يتعين علينا استخدامها. لا نريد استخدامها".
وأضاف ترامب أن الصواريخ الإيرانية التي أطلقت على القاعدتين العسكريتين في العراق لم تسقط قتلى أو جرحى من الجنود الأمريكيين وأن إيران "تتراجع فيما يبدو وهذا أمر جيد لجميع الأطراف المعنية".
 
 استبدال الاتفاق النووي
تطرق تقرير رويترز إلى ما ذكره الرئيس الأمريكي  حول الاتفاق النووي الموقع مع إيران وأن الوقت حان لأن تستبدله القوى العالمية باتفاق جديد يتيح لإيران الازدهار.
غير أن ترامب، الذي يواجه انتخابات رئاسية هذا العام، قال إنه سيفرض عقوبات إضافية أكثر شدة على إيران دون أن يكشف تفاصيل بشأنها.
ورد مجيد تخت روانجي مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة بأن طهران لا يمكنها أن تثق في أي اقتراح بإجراء حوار في الوقت الذي يهدد فيه ترامب بتكثيف عقوبات الإرهاب الاقتصادي،  وفقا لما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
 
تصريحات نارية لكنها غير حقيقية
ولفت تقرير رويترز إلى تعارض تصريحات العسكريين مع ما قاله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأربعاء عن أن طهران لا تريد تصعيدا.
وقال محللون إن إيران، على الرغم من التصريحات النارية، أرادت تجنب نشوب حرب مع القوات الأمريكية الأكثر تفوقا رغم أنها قد تلجأ إلى قوات حليفة في المنطقة.
وقالت واشنطن إن لديها مؤشرات على أن طهران تطلب من حلفائها الإحجام عن أي عمل عسكري ضد القوات الأمريكية.
وأكدت رويترز أن ترامب  كثيرا ما وجه انتقادات إلى الرؤساء الأمريكيين السابقين لإدخالهم الولايات المتحدة إلى حروب طويلة ومكلفة في الخارج.
قالت واشنطن إن لديها مؤشرات على أن طهران تخبر حلفاءها بالامتناع عن القيام بتحرك جديد ضد القوات الأمريكية.
وقال مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي في تصريحات نقلتها قناة فوكس نيوز "لا نزال نتلقى معلومات عن تراجع إيران، لكننا سنبقى متيقظين تنفيذا لتوجيهات الرئيس".
وفي العراق سعت الفصائل الشيعية المعارضة للوجود الأمريكي في البلاد لتهدئة الانفعالات التي تصاعدت في الأسابيع الأخيرة.
وقال مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي صاحب النفوذ الكبير والمناهض للتدخل الأمريكي والإيراني في العراق إن أزمة العراق انتهت ودعا الفصائل العراقية ”إلى التأني والصبر وعدم البدء بالعمل العسكري“.
وقالت كتائب حزب الله وهي فصيل عراقي مدعوم من إيران تتهمه الولايات المتحدة بتدبير هجوم في العراق في ديسمبر
 أودى بحياة متعاقد أمريكي "في خضم هذه الظروف لا بد من تجنب الانفعالات لتحقيق أفضل النتائج المرجوة وفي مقدمتها طرد العدو الأمريكي".
وقالت واشنطن إن إيران أطلقت 16 صاروخا باليستيا قصير المدى يوم الأربعاء وإن 11 على الأقل منها أصابت قاعدة الأسد الجوية العراقية وأصاب واحد منشأة في أربيل.
وأظهرت صور بالأقمار الصناعية لقاعدة الأسد قبل وبعد الهجوم أضرارا شملت حظائر طائرات. لكن المحللين قالوا إن الصور لا تكشف الكثير عن دقة أو فعالية تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية.
وقالت دارا ماسيكوت الباحثة في السياسة بمؤسسة راند إن آثار الضربات ليست متناثرة في حقول خالية أو على مهابط طائرات بالقسم الجنوبي من القاعدة، مضيفة أنها لا تبدو ضربات رمزية تماما.
وأضافت "أدى التحذير المبكر وربما معلومات وإخفاق الصواريخ والاستعداد بالقاعدتين إلى إنقاذ الأرواح".
وقالت مصادر حكومية أمريكية وأوروبية إنها تعتقد أن إيران سعت عامدة لتجنب سقوط قتلى أو جرحى من الجنود الأمريكيين في ضرباتها الصاروخية تلافيا للتصعيد.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق