دبابات الجيش تحاصر وحدات أمنية متمردة وتعليق العمل في مطار الخرطوم.. السودان يشتعل مجدداً

تقرير(ديبريفر)
2020-01-14 | منذ 7 شهر

لا يبدو أن السودان قد انتقل إلى مرحلة آمنة بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس عمر البشير في إبريل 2019، فثمة من يتربص بالسودان، ويزعج محاولاته الحثيثة للوصول إلى استقرار سريع، ولذلك سعى إلى اشعال أحداثاً قد تعيد هذا البلد إلى فوضى ظن أنه نجا منها.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم ، منذ صباح اليوم الثلاثاء، أحداث تمرد مقلقة، نفذتها  وحدات  في المخابرات العامة، ويبدو أن الجش السوداني الذي كان قد أعلن في وقت سابق اليوم سيطرتها على الأوضاع، لم يكن دقيقاً في تصريحاته.

وعزز الجيش السوداني، مساء اليوم الثلاثاء، انتشاره في العاصمة الخرطوم، من خلال نشر دبابات في إطار تحركاته للتصدي لـ "تمرد" عناصر من جهاز المخابرات العامة.

كما أدخل الجيش السوداني دبابات إلى حي كافوري، الذي يتواجد فيه مقر لهيئة العمليات لجهاز المخابرات.

واتهم نائب رئيس مجلس السيادة بالسودان الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، مساء اليوم الثلاثاء، المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات الفريق أول صلاح عبدالله قوش، بالتخطيط لإحداث تمرد أفراد بهيئة عمليات جهاز المخابرات.

وأكد حميدتي إنه لا يستبعد وقوف أياد خارجية خلف المخطط.. مضيفاً" نحن لا نتهم بالدولة الموجود بها صلاح قوش"، ولم يسمي حميدتي الدولة أو يحددها.

ووفقاً لوكالة الأنباء السودانية، وصف حميدتي، ما حدث بأنه "مخطط للفتنة مدروس يقف وراءه صلاح قوش عبر ضباط في الخدمة والمعاش ضمن مخطط مواكب الزحف الأخضر (تطالب برحيل الحكومة الانتقالية) في مدينة ود مدني بولاية والموكبين القادمين في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان في الثامن عشر من يناير الجاري ويوم 26 يناير بالخرطوم".

وحمل حميدتي مسؤولية ما حدث قيادة جهاز المخابرات العامة الذي "تم توجيهه بجمع السلاح قبل ستة أشهر من هذه القوات وإخلاء المواقع، فضلا عن التأخير في تسليم حقوقهم والتي تم الوفاء بها قبل أكثر من أسبوعين في حسابات الجهاز".

وكان الناطق باسم الحكومة السودانية قال في بيان سابق، إن "بعض مناطق العاصمة شهدت تمرداً لقوات هيئة العمليات، التابعة لجهاز المخابرات العامة وذلك بخروج وحدات منها إلى الشوارع، وأقامت متاريس وأطلقت زخات من الرصاص في الهواء".

ومساء اليوم الثلاثاء، أعلن الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، سيطرته على الأوضاع الأمنية في العاصمة الخرطوم، عقب إطلاق جنود في جهاز المخابرات العامة النار بكثافة داخل قاعدتين أمنيتين.

وأكد نائب رئيس المجلس السيادي السوداني محمد حمدان حميدتي أن "الوضع مسيطر عليه تمامًا وهناك توجيهات صدرت للقوات التي تحاصر هذه المقار بعد اتصالات تمت مع مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أبوبكر دمبلاب الذي أكد انه سيتم جمع السلاح من هذه القوات وتتم محاسبتها".

و حذر حميدتي الثوار من "الوقوع في الفخ والانسياق وراء الفتنة، والابتعاد من مناطق الأحداث وترك الأمر للأجهزة الأمنية للمعالجة".

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عامر محمد الحسن، إن "الأمور باتت تحت السيطرة بواسطة القوات الأمنية المختلفة ولا خسائر في الأرواح والمسألة تحتاج إلى الحكمة".

وكان تجمع المهنيين السودانيين، قد تحدث في وقت سابق اليوم عن "تمرد قوات تتبع هيئة العمليات".

وقال التجمع، الذي كان له دور كبير في الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير، في بيان على حسابه على موقع فيسبوك: "تشير الأنباء إلى تمرد قوات تتبع لهيئة العمليات وسط تعتيم مريب من الإعلام الرسمي للدولة".

وأكد التجمع أن سكان بعض أحياء الخرطوم خافوا من أصوات الذخيرة الحية الصادرة من مباني جهاز الأمن والمخابرات العامة.

وشدد التجمع على رفض "أي محاولة لخلق الفوضى وترويع المواطنين واستخدام السلاح مهما كانت المبررات".

ودعا التجمع أجهزة الدولة النظامية للتدخل فوراً لوقف هذه "العمليات غير المسؤولة التي تسببت في تصدير القلق للمواطنين داخل الأحياء".

وقالت مصادر محلية أنها سُمعت إطلاق نار كثيف، اليوم الثلاثاء، داخل قاعدتين تابعتين لقوات الأمن السودانية في العاصمة الخرطوم.

وأكدت المصادر أن قوات الأمن السودانية قامت بإغلاق الطرقات المؤدية إلى القاعدتين التابعتين لها.

وطالب سياسيون وجهات في المعارضة السودانية بحل هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة، على خلفية اتهامها بالتورط في قتل متظاهرين خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالبشير في إبريل العام الفائت.

وقال جهاز المخابرات العامة في بيان إنه وفي "إطار هيكلة وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات اعترضت مجموعة منهم على قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة".

وأشار إلى أن "التقييم والمعالجة ستتم وفقاً لمتطلبات الأمن القومي للبلاد".

و أعلنت سلطة الطيران المدني إغلاق الملاحة الجوية بمطار الخرطوم لمدة خمس ساعات اعتباراً من الساعة الثالثة بتوقيت السودان.

وتتبع القاعدتين لجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني المثير للجدل خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير، وقد تم تغيير اسمه إلى جهاز المخابرات العامة.

وبحسب إحصائيات رسمية، يقدر عدد أفراد هيئة العمليات بنحو 13 ألف عنصر ، 7 آلاف منهم في الخرطوم.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet