خبير مالي واقتصادي يؤكد إمكانية انقاذ العملة اليمنية من الإنهيار

عدن (ديبريفر)
2020-03-02 | منذ 4 شهر

العملة اليمنية مهددة بالإنهيار التام
دعا رئيس جمعية البنوك اليمنية، محمود ناجي، إلى " توحيد المؤسسات المالية والنقدية اليمنية ووضع حد للانقسام الحاصل لإيجاد حل في مشكلة العملة الحاصلة حالياً، أو على الأقل يكون هناك تنسيق مشترك لإدارة هذا الملف بعيداً عن الصراع الراهن".

وشدد ناجي على "ضرورة الابتعاد عن المشاكل والتعامل مع مختلف القضايا الاقتصادية بمعايير مهنية، فاستقرار السياسة المصرفية المضطربة وإيجاد حل لأزمة السيولة في القطاع المصرفي يتطلبان توحيد السياسة النقدية والمؤسسات المالية وتحييدها عن الصراع".

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة "العربي الجديد" تحدث فيه رئيس جمعية البنوك اليمنية عن معاناة القطاع المصرفي الكبيرة في اليمن بسبب "انقسام المؤسسات المالية بين طرفي الصراع".

ناجي أكد إن " البنوك غير قادرة على توفير السيولة المالية الكافية للمواطنين، وأن المشاكل التي تواجهها البنوك لا تتوقف فقط على الاعتداءات والصعوبات في ممارسة البنوك لعملها لكنها تتعلق أيضاً بازدواجية العمل المصرفي والمالي وأزمة السيولة، ووجود بنك مركزي برأسين في صنعاء وعدن بدون أي تنسيق بينهما".

عن انهيار العملة، قال ناجي :"ليس هناك انهيار في العملة بمعنى الكلمة، هناك انخفاض كبير في سعرها وهذا ناتج عما تتعرض له من ضغوط نتيجة للحالة التي يعيشها اليمن من حرب وصراع طاحن".

وأضاف: "وهذا بالطبع كانت له انعكاسات سلبية على الريال، لكن رغم هذه الظروف الصعبة ما تزال العملة والاقتصاد اليمني بشكل عام في مرحلة المقاومة من أجل عدم الوصول إلى حالة الانهيار التام".

وأشار ناجي إلى أن "هناك عوامل كثيرة أثرت على وضعية العملة، مثل الحرب التي دخلت عامها الخامس وهناك نقطة مهمة أخرى وهي الحصار الاقتصادي المفروض على اليمن، كل ذلك كان له تأثير على انخفاض وتراجع سعر الريال مقابل الدولار".

وتابع: "الأمر الذي يقتضي حالياً توحيد المؤسسات المالية والنقدية، إذ لا يمكن الاستمرار في ظل الوضعية الراهنة، لأن استمرار هذا الانقسام يهدد بانهيار اقتصادي شامل".

وذكر رئيس جمعية البنوك اليمنية إن "تأثير الوضع الاقتصادي انعكس سلباً على البنوك اليمنية، التي تعاني أزمة سيولة".. مضيفاً" الأمر الذي أدى إلى سحب كثير من العملاء لودائعهم وانتقالهم من التعامل مع البنوك إلى قطاع وشركات الصرافة، إذا أصبحت شركات ومحال الصرافة تقوم بمهام البنوك وتمارس دوراً أكبر من حجمها والمصرح له وفق القوانين المصرفية".

ولفت ناجي إلى إن "هناك فكرة مطروحة منذ ما قبل الحرب تتمثل في الاندماج وتكوين بنوك كبيرة بدلاً من هذا التعدد الحاصل برؤوس أموال وإمكانات محدودة".

وأكد إن "الاندماج فكرة مهمة على البنوك اليمنية العمل عليها خلال الفترة المقبلة لتشكيل قطاع مصرفي قوي لا تهزه أي ظروف وأحداث طارئة، وكذلك حتى تكون لها القدرة على الوجود والمنافسة في السوق المصرفية الإقليمية والدولية".

ودعا ناجي إلى ضرورة أن يكون طبع العملة " وفق ضوابط محددة بحيث لا يؤثر على سعر العملة، ويؤدي إلى مزيد من تهاويها وانحدارها".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet