اليمن.. السعودية والامارات تجران المهرة إلى خيار المواجهة النارية المباشرة

ديبريفر
2020-07-25 | منذ 3 أسبوع

تحتل محافظة المهرة موقعا استراتيجيا على الحدود مع دولة عمان

تقرير (ديبريفر) - يبدو أن محافظة المهرة أقصى شرقي اليمن، ستكون قريباً على موعد مع المواجهات المسلحة، وذلك تحت تأثير التوتر والتصعيد المتبادل بين لجنة الاعتصام السلمي لأبناء المهرة، والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

وفي رد حازم على إعلان الانتقالي إقامته فعاليات احتجاجية، يوم السبت، في عدد من الساحات بمحافظة المهرة، قام مسلحون قبليون، الجمعة، بإغلاق الطرق المؤدية إلى المحافظة ومنعوا أنصار الانتقالي القادمين من خارج المهرة من الدخول إليها، وسيطروا على الساحات التي ينوي الانتقالي إقامة فعالياته فيها، وفقاً لمصادر محلية.

تطور لافت في الأحداث التي تشهدها محافظة المهرة منذ العام 2017، كونها كانت ذات طابع سلمي، لكنها الآن تتجه صوب مواجهة نارية مباشرة، مما استدعى اجتماع طارئ عقدته اللجنة الأمنية في المحافظة بحضور قيادات عسكرية وزعماء قبليين، ناقش تحركات الانتقالي المقلقة في المحافظة الهادفة إلى تثبيت وتنفيذ الإدارة الذاتية.

وحدات محلية من قوات الشرطة العسكرية في مركز المدينة

وخرج الاجتماع الأمني بقرار منع إقامة أي فعاليات لأي طرف خلال هذه الفترة، ودعت اللجنة الأمنية بمحافظة المهرة "جميع الأطراف والمواطنين إلى عدم الزج بالمحافظة في أتون الصراعات"، مشددة على أنها لن تسمح "بالمظاهر المسلحة والاستعراض بالسلاح وتخويف المواطنين وإرهابهم".

التصعيد المستجد جاء على خلفية إعلان الانتقالي إقامة فعالية له في المهرة، بينما توعدت قبائل المحافظة، ولجنة الاعتصام بمنع الفعالية التي اعتبرت أنها تمهد لمحاولة إسقاط المحافظة بيد مسلحي الإنتقالي المدعومين من الإمارات وقوات سعودية .

ونقلت قناة "الجزيرة" عن رئيس لجنة الاعتصام السلمي بمحافظة المهرة، عامر سعيد كلشات، قوله، إن "ما حدث في عدن وسقطرى من سيطرة قوات المجلس الانتقالي عليهما، لن يتكرر في المهرة".

وأكد كلشات "لن نسمح بتنفيذ أي أهداف لأطراف خارجية في المهرة".

ويوم الأربعاء الفائت، دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، محافظ المهرة محمد علي ياسر إلى "توحيد الصف والعمل بروح الفريق الواحد".

دعوة الرئيس هادي جاءت غداة بيان شديد اللهجة من لجنة اعتصام المهرة السلمي، حذر فيه التحالف العربي الذي تقوده السعودية من تكرار سيناريو سقطرى في المهرة، ونشر الفوضى في مظاهرات السبت.

ويبدو أن الرئيس هادي تحاشى الدعوة إلى موقف صدامي مع الانتقالي الذي يحظى بدعم من القوات السعودية المتواجدة في المهرة.

ومساء الثلاثاء الفائت، قالت لجنة اعتصام أبناء المهرة، إنها ستدافع عن المحافظة أمام الفوضى التي يرتب الانتقالي لخلقها هناك، إذا لم تفعل الحكومة الشرعية ذلك.

وحملت اللجنة في بيان لها، ما وصفته بـ"الاحتلال السعودي الإماراتي" مسؤولية التصعيد وأي "احتكاكات تنتج عن ذلك"، مشيرة إلى أنها ستدعو إلى "هبة شعبية للذود عن المحافظة إذا استمر الاحتلال السعودي الإماراتي بالتصعيد".

وأضافت: "سنستأنف نشاطنا إن صمم الاحتلال السعودي الإماراتي على دفع الانتقالي لبدء فعالياته".

وفي وقت سابق الثلاثاء، اتهمت مصادر يمنية محلية وأخرى قبلية السعودية والإمارات بمحاولة إفشال مساعي السلطة المحلية والمكونات الاجتماعية في محافظة المهرة شرقي اليمن لتوقيع ميثاق شرف يقضي بتجنيب المحافظة الصراع والفوضى.

ونقل موقع "الجزيرة نت" عن تلك المصادر، قولها إن هناك جهوداً سعودية إماراتية لإفشال تلك المساعي، إذ لم يتم التوقيع على الاتفاق في موعده المقرر يوم الأحد، بمشاركة المكونات السياسية والقبلية في المهرة، بسبب غياب محافظ المهرة محمد علي ياسر، الذي غادر إلى الرياض بدعوة سعودية.

تواجد المندوب السعودي في كافة المناسبات الرسمية رفقة محافظ المحافظة محمد علي ياسر

وقالت المصادر إن الدعوة السعودية التي وجهت للمحافظ في الوقت المحدد لتوقيع الاتفاق تزامنت أيضاً مع تهديدات لوّحت بها بعض قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، إذ رفض ممثلوه في المهرة الانخراط ضمن المكونات المشاركة في الاتفاق، وتعهدت قيادات المجلس بإسقاط المؤسسات القائمة في كل من المهرة وحضرموت وشبوة.

وقال المتحدث باسم اللجنة المنظمة لاعتصام أبناء المهرة سالم بلحاف إن ميثاق الشرف هو محاولة من أجل لملمة أبناء المهرة والمكونات السياسية والقبلية لمنع تكرار سيناريوهات عدن وسقطرى.

وذكر بلحاف أن هناك محاولات تجري في المهرة حاليا من خلال دفع الانتقالي لكسب غطاء شعبي وقبلي عبر شراء بعض الولاءات، لا سيما بعد فشل من وصفه بـ "الاحتلال السعودي الإماراتي" في تمرير أجندته واستمالة بعض شيوخ المحافظة المناهضين لممارسات السعودية.

فيما قال مسؤولون في اللجنة المنظمة لاعتصام أبناء المهرة إن هناك تحركات مكثفة تقودها السعودية والإمارات في المهرة المتاخمة للحدود الغربية لسلطنة عمان من خلال الدفع بتعزيزات عسكرية من المدن الجنوبية (الضالع ولحج وعدن)، وإدخالها للمحافظة على شكل دفعات، تمهيدا لتنفيذ مخطط إحكام قبضتها على المدينة.

وتأتي هذه الأحداث في المهرة بالتزامن مع الحراك السياسي الذي ترعاه السعودية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة المعترف بها دولياً، والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، لتنفيذ اتفاق الرياض المتعثر.

وتعيش محافظة المهرة، منذ 2017، حراكا شعبيا رافضا للتواجد السعودي والإمارات في المحافظة المحاددة لسلطنة عمان.

بعد اسقاط محافظة ارخبيل سقطرى بيد قوات الانتقالي "المدعومة اماراتيا" قوات التحالف تمنح الحكومة الإذن بتسير رحلات طيران مباشرة بين المهرة وسقطرى


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet