لبنان.. نصب مشانق وسط بيروت وأمريكا تتدخل ورئيس الحكومة يقدم مقترحاً لنزع فتيل الأزمة

ديبريفر
2020-08-09 | منذ 2 شهر

متظاهرون لبنانيون أثناء اقتحامهم لوزارة الخارجية

تقرير (ديبريفر) - بعيداً عن مآلات الحدث الكارثي الذي تعرضت له العاصمة بيروت مساء الثلاثاء الماضي، هناك من يحاول اقتناص الفرصة واستثمارها سياسياً بانتهازية، في حين يحتاج لبنان إلى إعانته لتجاوز محنته.

مساء السبت، خرجت السفارة الأمريكية في بيروت بتصريحات تدعم حق المتظاهرين اللبنانيين في ما وصفته بـ"الاحتجاج السلمي"، وحثت الجميع على تجنب العنف.

وقالت السفارة الأمريكية على حسابها في "تويتر"،إن الشعب اللبناني يستحق زعماء يستمعون له ويغيرون نهجهم للاستجابة للمطالب الشعبية بـ"الشفافية والمحاسبة".

تصريحات السفارة الأمريكية جاءت بالتزامن مع اقتحام متظاهرين لمبانٍ رسمية سيادية كـ"وزارة الخارجية، ووزارة التجارة والطاقة والاقتصاد والبيئة، وجمعية المصارف، وسط بيروت".

وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت، السبت تظاهرات حاشدة ومواجهات عنيفة بين محتجين غاضبين وعناصر تابعة لقوى الأمن في محيط مقر البرلمان اللبناني.

المتظاهرون نصبوا المشانق لسياسيين اللبنانيين وسط ساحة الشهداء في بيروت

التظاهرة التي خرجت عصراً تعبيراً عن الغضب من المسئولين على خلفية الانفجار الذي هز الثلاثاء الماضي مرفأ بيروت وأسفر عن مقتل أكثر من 158 شخصا وجرح الآلاف، شهدت وقوع مواجهات مباشرة بين المتظاهرين والقوى الأمنية بعد إزالة الأسلاك الشائكة في وسط بيروت.

المتظاهرون في ساحة الشهداء، نصبوا مشانق لعدد من الرؤساء ورؤساء الأحزاب، تحت عنوان "سبت تعليق المشانق"، وقد نصبت مشانق رمزية بالفعل بواسطة مجسمات لكل من الرئيس ميشال عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، وأمين عام حزب الله حسن نصر الله، ورئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وقد لفت حبال المشانق حول أعناقهم.

ووفقاً لمصادر ميدانية و إعلامية متطابقة، فقد رشق المحتجون الغاضبون القوى الأمنية بالحجارة، في الوقت الذي استخدمت عناصر من الشرطة اللبنانية وقوى مكافحة الشغب القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ومحاولة حصرهم في بقعة جغرافية محددة، دون ذكر اية تفاصيل دقيقة عن عدد الإصابات.

ومساء السبت، قال رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، إنه سيطرح دعوة لإجراء انتخابات نيابية مبكرة لنزع فتيل أزمة سياسية متفاقمة بعد الانفجار المروع في ميناء بيروت.

وتابع دياب:" بواقعية لا يمكن الخروج من أزمة البلد البنيوية إلا بإجراء انتخابات نيابية مبكرة لإنتاج طبقة سياسية جديدة ومجلس نيابي جديد"، مؤكداً أنه لا يتحمل المسؤولية عن الأزمات السياسية والاقتصادية العميقة التي يمر بها لبنان.

وفي وقت سابق يوم السبت، أعلن رئيس حزب الكتائب اللبناني، سامي الجميّل استقالة نواب الكتائب الثلاثة من المجلس النيابي احتجاجاً على انفجار مرفأ بيروت.

ودعت النائبة المستقلة بولا يعقوبيان عقب إعلان استقالتها بقية النواب إلى "تقديم استقالات جماعية"، دعوة وصفها مراقبون بـ"الهروب من مواجهة الكارثة، وهروب من المسؤولية أيضاً".

ويعاني لبنان منذ أشهر اقتصادية سيئة جداً، لم يشهد لها مثيل منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، كانت سبباً في احتجاجات شعبية منذ 17 أكتوبر الماضي، ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.

المحتجون وبعد 12 يوم فقط أجبروا حكومة سعد الحريري على الاستقالة، وبعد مخاض صعب، تم تسمية حسان دياب رئيساً للحكومة الجديدة التي بدأت في ممارسة مهامها يوم الـ11 من فبراير الماضي.

ويطالب المحتجون اللبنانيون برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد، ويعتبرون فسادها سبباً رئيساً للانهيار المالي والاقتصادي في لبنان.

يؤكد مراقبون لوكالة "ديبريفر" أن هناك من يتربص بلبنان، ويسعى لجرها إلى فوضى عارمة، قد تًدخلها في حرب أهلية، شبيهة بحرب الـ 15 عام ذات الذكريات السوداء، والتي قتل فيها نحو 120 ألف لبناني.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet