في الواشنطن بوست: الإمارات بمثابة العمود الفقري للحرب في اليمن

واشنطن بوست
2020-08-29 | منذ 4 أسبوع

القوات الإماراتية في اليمن

واشنطن (ديبريفر) - حذر مدير برنامج الأسلحة والأمن في "مركز السياسة الدولية" ويليام دي هارتونغ من بيع أسلحة أمريكية للإمارات بسبب سلوكها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال هارتونغ في مقال له بصحيفة واشنطن بوست إن الإمارات ورغم أنها سحبت معظم قواتها القتالية من اليمن، فإنها تظل عضوا في التحالف الذي تقوده السعودية هناك والذي قتل آلاف المدنيين في غارات جوية عشوائية وتسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة خلفت أكثر من 100 ألف قتيل ووضع ملايين آخرين على شفا المجاعة.

وأضاف "كانت الإمارات بمثابة العمود الفقري للحرب البرية للتحالف في اليمن، وشاركت مع المليشيات اليمنية المتحالفة في إدارة سلسلة من مرافق التعذيب السرية هناك، كما أنها تواصل تسليح وتدريب ودفع رواتب المليشيات التي تورطت في انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان".

ودعا هارتونغ أمريكا إلى التوقف عن بيع أي نوع من الأسلحة للإمارات حتى تتوقف عن تأجيج الصراع في اليمن وتدخل في اتفاق سلام لإنهاء الحرب.

واعتبر أنه يجب أن تؤدي التقارير الأخيرة، التي تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخطط لبيع طائرات مقاتلة متطورة وطائرات من دون طيار مسلحة إلى الإمارات، إلى تقييم واضح للعلاقة الأمنية بين البلدين، مشيرا إلى أن الوقت الحالي ليس وقت بيع الأسلحة للإمارات.

وقال الكاتب إنه على الرغم من التحركات المشكوك فيها والخطيرة على الجبهتين الخارجية والداخلية، فإن الإمارات أفلتت إلى حد كبير من أنواع الانتقادات الموجهة إلى حليفتها السعودية، "وهذا يحتاج إلى التغيير".

وأشار إلى أن الإمارات أثبتت أنها مضيف غير موثوق به للأسلحة التي تقدمها أمريكا، موضحاً أنه في اليمن، انتهى الأمر بالمركبات المدرعة والأسلحة الأمريكية الصغيرة المقدمة للقوات الإماراتية، في أيدي المليشيات "المتطرفة"، وحتى مع الحوثيين، بما يتعارض مع اللوائح الأمريكية.

وأكد أنه "حتى الآن، لم تتحمل الإمارات أي عواقب لهذا السلوك غير المسؤول".

وتابع هارتونغ أنه "في ليبيا، تنتهك الإمارات حظراً تفرضه الأمم المتحدة على توريد الأسلحة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، التي قتلت أعدادا كبيرة من المدنيين في محاولة للإطاحة بالحكومة المعترف بها دولياً".

ولفت إلى سجل حقوق الإنسان الداخلي للإمارات، ووصفه بأنه يدعو للقلق الشديد، "فالنظام لا يتسامح مع النقد من أي نوع".

ورأى الكاتب أن نمط السلوك الإماراتي المتمثل في المغامرات الخارجية المتهورة وغير القانونية والقمع الداخلي، يجب أن يحرمها من تلقي الأسلحة الأمريكية في هذا الوقت، "فقد لا تتم إساءة استخدام الأسلحة فحسب، بل ستمثل مبيعات الأنظمة المتقدمة أيضا تأييدا لسلوك النظام".

وقال إنه إذا مضت إدارة ترامب قدماً في خططها، فالأمر متروك للكونغرس لاتخاذ إجراءات لعرقلة الصفقات، كما فعلت في حالة بيع القنابل للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وعلى الرغم من أن إدارة ترامب رفضت هذه الإجراءات، فإنها أرسلت إشارة قوية مفادها أن السلوك القمعي من قبل حلفاء أمريكا الخليجيين لن يحصل على شيك على بياض في المستقبل، خاصة إذا تولت إدارة جديدة المسؤولية بعد ترامب، وإن منع مبيعات الأسلحة الجديدة إلى الإمارات سيجعل هذه الرسالة أكثر وضوحا.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet