إصلاحات "عمالية" لافتة في قطر.. ماذا تبقى للمتربصين من حجج واهية؟

ديبريفر
2020-08-31 | منذ 4 أسبوع

اصلاحات عمالية لافتة في قطر تقطع طريق المتربصين

تقرير (ديبريفر) - لا تتوقف الإصلاحات "العمالية" التي تجريها دولة قطر، في سبيل تحقيق استضافة "مميزة" و"استثنائية" لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في العام 2022.

وتقدم دولة قطر نفسها بطريقة مدهشة، لأنها تبحث عن حضور تنافسي مشرف في مختلف المحافل الدولية، ولذا لا تجد حرجاً في تقويم أي أخطاء عرضية.

ويوم الأحد، أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ثلاثة مراسيم لتعديل بعض القوانين المتعلقة بالوافدين وقانون العمل والحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل.

وقالت وزارة التنمية القطرية إن المراسيم الجديدة أقرت مبلغ ألف ريال قطري (275 دولاراً) الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل، بالإضافة إلى 500 ريال في الحد الأدنى لبدل السكن، و300 في الحد الأدنى لبدل الغذاء، في حال عدم توفير المسكن والغذاء المناسبين.

ويرى مراقبون أن التعديل الجديد المتعلق بقانون العمل سيساعد في تسهيل الانتقال بين جهات العمل المختلفة، مما سيزيد من المنافسة ويتيح للعامل فرصة تغيير جهة عمله، على عكس المعمول به في الدول التي تطبق نظام الكفيل، والذي يمنع العامل من تغيير عمله لأي ظرف دون موافقة صاحب العمل.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، يوسف فخرو، قوله إن بلاده ملتزمة ببناء سوق عمل يتسم بالحداثة والديناميكية تماشياً مع رؤية قطر- 2030.

واعتبر فخرو مراسيم أمير قطر خطوة جديدة وهامة في مسيرة الإصلاحات التي أجرتها الدوحة على سوق العمل خلال السنوات الماضية وكان أبرزها إلغاء نظام الكفيل في أكتوبر العام الماضي.

التعديلات القطرية، لاقت ترحيباً محلياً ودولياً، وقالت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، إن قطر ستصبح أول دولة في المنطقة تتبنى حداً أدنى غير تمييزي للأجور وإجراءها يفكك بشكل فعال نظام الكفالة"، بحسب رويترز.

وكانت الحكومة القطرية، أكدت الاسبوع الماضي، أنها تعمل حالياً على تحديث نظام حماية الأجور، وصندوق دعم وتأمين العمال بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.

ونوهت الحكومة القطرية أن برنامج العمل الذي تتبناه يوفر الحماية لجميع العمال في مختلف مراحل دورة توظيفهم، معتبرة أن نجاح هذا النهج يتجسد في الإنجازات التي تحققت لغاية الآن، والتأثير الإيجابي الذي خلفه على مئات الآلاف من العمال والأفراد الذين يعولونهم.

وفي مايو الماضي، قالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية القطرية، إن أولوياتها تعزيز وحماية حقوق العمال، وتوفير بيئة آمنة للعمل، وبناء القدرات، والتدريب والتوعية، وذلك في إطار تنفيذ رؤيتها القائمة على الاستثمار في رأس المال البشري.

وواجهت دولة قطر لأكثر من عشر سنوات حملات تضليل من خلال نشر تقارير تتحدث عن انتهاكات في الأجور والمبالغة في ساعات العمل للعمالة الوافدة والمكلفة بإنجاز مشروعات مونديال2022.

تلك الحملات تحركت مباشرة عقب فوز قطر باستضافة مونديال 2022 عن جدارة، وتقف وراءها جهات معروفة تغذيها بمعلومات مغلوطة.

والأسبوع الماضي، انتقدت قطر بشدة منظمة "هيومن رايتس ووتش" لـ"تعمدها تضليل الرأي العام في تقريرها الصادر يوم الاثنين 24 أغسطس لجاري، الذي زعمت فيه عدم استمرار دفع أجور العمالة فضلاً عن انتهاكات أخرى منتشرة ومستمرة لدى 60 صاحب عمل وشركة على الأقل في قطر".

وكشف مكتب الاتصال الحكومي القطري، عن "تكرار المنظمة لأخطائها السابقة حول السياسات المتبعة بدولة قطر في تقريرها الأخير الذي لا يعكس على الإطلاق حقيقة الأوضاع الراهنة".

وشدد المكتب على أن "الغالبية العظمى من الأفراد الذين قدموا إلى دولة قطر للعمل لا يتعرضون لأي شكل من أشكال الانتهاكات فيما يتعلق بالأجور، باستثناء عدد قليل من الحالات الفردية، علماً بأن عدد هذه الحالات قد شهد تراجعاً ملحوظاً نظراً للتغيير الجوهري والمستدام الذي أحدثته القوانين والإجراءات التي اتخذتها الدولة".

واللافت أن السلطات القطرية كانت واضحة في بيان ردها "الدقيق" على تقرير مسيء لمنظمة حقوقية حورت الحقائق، ولم تكلف نفسها عناء تقصيها حفاظاً على سمعتها، رغم أن الدوحة تُبدي استعدادها للتعاون مع الجميع "في سبيل الوصول إلى أقصى ما يمكن من عدالة للعمالة الوافدة" وغيرها داخل حدودها الصغيرة مساحة والمتسعة لكل باحث عن فرصة عمل.

وفي بيانها، جددت الدوحة استعدادها للتعاون مع منظمة "هيومن رايتس ووتش" في حال وجود انتهاكات تتعلق بالأجور أو أي مخاوف أخرى متصلة بالتوظيف، تماماً كما تتعاون مع غيرها من المنظمات غير الحكومية الأخرى.

وجاء في البيان إن "التوصيات الواردة في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش يتم العمل بها، والبعض الآخر في طور التنفيذ، بما في ذلك سن قوانين لإلغاء شهادة عدم الممانعة وتحديد حد أدنى للأجور، الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط".

وأكد البيان إن "دولة قطر تعمل حالياً على تحديث نظام حماية الأجور وصندوق دعم وتأمين العمال بالتعاون مع منظمة العمل الدولية".

ولفت البيان إلى أن "برنامج العمل الذي تتبناه دولة قطر يوفر الحماية لجميع العمال في مختلف مراحل دورة توظيفهم، ونجاح هذا النهج يتجسد في الإنجازات التي تم تحقيقها لغاية الآن، والتأثير الإيجابي الذي خلفه على مئات الآلاف من العمال والأفراد الذين يعولونهم".

وكانت الحكومة القطرية وافقت على قانون جديد للحد الأدنى للأجور، وألغت تأشيرات الخروج لجميع العاملين، وذلك في إطار برنامج أوسع لإصلاح سوق العمل قبل أن تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet