مساعي إماراتية للاستفادة من التطبيع مع إسرائيل.. المزيد من الأسلحة الفتاكة لاستكمال تدمير اليمن

ديبريفر
2020-11-06 | منذ 3 أسبوع

مدرعات تابعة للإمارات - أرشيف

لندن (ديبريفر) – طيلة سنوات الحرب الست في اليمن، كان أفقر بلد عربي بمثابة مكان لاختبار الأسلحة التي اشترتها السعودية والإمارات اللتان تقودان تحالفاً عربياً عسكرياً تحت مبرر دعم الحكومة اليمنية الشرعية في حربها ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) الموالية لإيران.

ويبدو أن الإمارات التي باتت مكروهة من أغلب اليمنيين بمختلف توجهاتهم السياسية والحزبية، تحاول إظهار تعطشها للمزيد من الدمار، من خلال سعيها الحثيث للحصول على صفقات أسلحة نوعية جوية، معروف سلفاً أين ستُلقي صواريخها وقنابلها الفتاكة.

لقد وجدت الإمارات، والسعودية، في اليمن متسعاً لتجربة أسلحتها، ومدى فاعليتها، ومن بينها طبعاً أسلحة محرمة دولياً، لكن المجتمع الدولي التزم الصمت، أو في أحسن الأحوال قام بإصدار بيانات تنديد مقتضبة.

وفيما عادت تلك البيانات "الدولية" إلى أدراجها المظلمة، تواصل أبوظبي مساعيها "التدميرية" للحصول على مزيد أسلحة أشد فتكاً من سابقاتها، كي تكمل ما تبقى من مساحات غير مدمرة في اليمن، وتقتل بها شعباً كان يظن طيلة عقود أن الإمارات لن تمد له يدها بالشر أبداً، لكنها فعلت، وبقساوة لا مبرر منطقي لها.

وكشفت قناة "البي بي سي" في تقرير مطول لها، الجمعة، أن من ضمن المصالح التي تطمح لها الإمارات من اتفاقها مع إسرائيل، الحصول على صفقة أسلحة، من الولايات المتحدة التي تدير بشكل مريب سباقاً للتسلح في الشرق الأوسط.

ونقلت قناة "بي بي سي" عن ويليام هارتونغ، من معهد السياسة الخارجية في واشنطن، وهو مركز أبحاث ذو ميول يسارية أسسه نشطاء سلام بعد حرب فيتنام، إن "الولايات المتحدة تدير في الوقت الحالي سباقاً مع نفسها للتسلح في الشرق الأوسط".

ووصف هارتونغ، ما سمي رسمياً باتفاقات إبراهام (اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل)، بأنه اتفاق لبيع الأسلحة.

وأعرب هارتونغ عن اعتقاده بأنه في حال انضمت دول أخرى للإمارات والبحرين والسودان في تطبيع العلاقات مع إسرائيل يمكنها أن تتوقع الحصول على أسلحة أمريكية دون عوائق.

في الوقت نفسه، تعبر جماعات حقوقية عن قلقها بشأن اليمن الذي تعرض للتدمير بسبب حرب بين حركة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران والقوات الموالية للحكومة المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية ويشمل الإمارات، وفقاً لـ"بي بي سي".

وفي تصريح لـ"بي بي سي"، قالت رضية المتوكل، إحدى المؤسسات لمنظمة "مواطنة" لحقوق الإنسان، من العاصمة اليمنية صنعاء:" مبيعات الأسلحة بمثابة ضوء أخضر لهم ليواصلوا الحرب".

وأكدت المتوكل أن منظمة "مواطنة" تقوم بتوثيق الغارات الجوية حين تستهدف مدنيين.

وأشارت إلى أن "مواطنة" وثقت أكثر من 500 واقعة، وعثرت على آثار للأسلحة في عدد قليل من الحالات، وكانت غالبيتها من الولايات المتحدة، وبعضها من المملكة المتحدة، ومن إيطاليا في حالة واحدة".

وترى المتوكل، التي قدمت لمجلس الأمن الدولي إفادة بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن، "إنهم واثقون من أن الولايات المتحدة ستدعمهم وترسل لهم السلاح" في إشارة إلى دول التحالف (السعودية والإمارات).

ويلفت برونك، وهو محلل دفاعي، في حديثه مع "بي بي سي"، إن "الإمارات تحاول منذ وقت طويل الحصول على الطائرات المسلحة الأمريكية لاستخدامها في اليمن، بسبب قدرتها على العمل على ارتفاعات كبيرة، بعيداً عن النيران المضادة للطائرات من جانب الحوثيين".

وقالت منظمة "باكس" الهولندية، المناهضة لتجارة السلاح، إن "اليمن كان موقع اختبار لحرب الطائرات المسيرة"، لكن قوات التحالف بقيادة السعودية تنفي استهداف مدنيين في اليمن.
ويؤكد برونك أنه إذا حصلت الإمارات على إف 35 فإن المزيد من الدول العربية تتوقع أن تسير في نفس المسار.
ويضيف:" وقد يحظى تطور كهذا بقبول البعض في واشنطن، ممن يرون أن هناك حاجة إلى مواجهة التسلح الإيراني واتساع سوق الشرق الأوسط أمام الأسلحة الصينية".
وكان البيت الأبيض حرص على بيع الأسلحة لدول الخليج والحلفاء الآخرين، معززاً مكاسب شركات التصنيع الأمريكية.
وفي تطور مثير للجدل، استخدم الرئيس ترامب العام الماضي قوانين الطوارئ كي يتجاوز معارضة الكونغرس لبيع أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية والإمارات والأردن، بحسب "بي بي سي".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet