سفير اليمن في "اليونسكو": الحكومة الجديدة شبه جاهزة لكن الشق الأمني يهدد بنسف اتفاق الرياض

ديبريفر
2020-11-19 | منذ 2 أسبوع

محمد جميح

نيويورك (ديبريفر) - أكد سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، محمد جميح، مساء الخميس، أن معظم التزامات اتفاق الرياض نفذت، والحكومة شبه جاهزة، لكن العقدة في الشق الأمني والعسكري "الذي لا نريد أن يفجر اتفاق الرياض".
وكانت الحكومة اليمنية الشرعية، والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، اتفقا على ما جاء في آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض التي أعلنتها السعودية نهاية يوليو الماضي، من تعيين رئيس الوزراء، وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن، لكن الشق الأمني والعسكري من الاتفاق عرقل الإعلان عن الحكومة الجديدة، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين الحكومي والانتقالي بتعمد العرقلة.
وقال جميح في سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر"، إن" اتفاق الرياض يعد انجاز كبير ليس للسعودية وحدها، ولكن في المقاوم الأول لليمنيين الذين يعانون في كافة المستويات".
وتابع:" لذا فإن أحداً لا يخسر بتنفيذه (اتفاق الرياض)، ولكن الجميع خاسرون حال فشله، والمماطلة في التنفيذ ليست دليل ذكاء، ولا بد أن نعي أن الحياة ليست مكايدات".
وأشار سفير اليمن لدى "اليونسكو" إلى أن "اليمنيين لديهم مشاكل في الماء والكهرباء، والصحة والطريق والمدرسة والتنمية، والحرب والإغاثة وغيرها"، مؤكداً أن "هذه المشاكل أهم من معيقات تشكيل الحكومة".
وشدد على أهمية تنفيذ الشق الأمني في آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، لعمل الحكومة في بيئة مدنية، ولتوحيد الجهود ضد جماعة الحوثيين، ولمنع عسكرة حياة المجتمع.
معتبراً أن تنفيذ الشق الأمني في اتفاق الرياض، مهم أيضاً للأحزمة والوحدات العسكرية نفسها، "لأنها تعاني اليوم من أزمات مالية يمكن للحكومة أن تساعد على حلها بدمج هذه الوحدات ضمن المؤسسة الرسمية".
ولفت السفير اليمني، إلى أن "هناك حالة من عدم الثقة تجعل جميع من أسهموا في محادثات تشكيل الحكومة الجديدة، يتوجس من تنفيذ الالتزامات الأمنية والعسكرية المنصوص عليها في الاتفاق".
مضيفاً:" ولا شك في أن تشكيل الحكومة وعودتها إلى عدن، دون تنفيذ الالتزامات الأمنية سيجعلها عرضة للابتزاز والمساومة، وربما حياة المسؤولين للخطر".
وأوضح أن "الشق الأمني والعسكري هو الأصعب دائماً في كل الاتفاقات، وهو الذي يُفشل الاتفاقات، وفي ٢٠١٤ رفض الحوثيين تنفيذ الملحق الأمني من اتفاق (السلم والشراكة) بسحب قواتهم خارج صنعاء والمدن الأخرى، وجاءت الحرب".
ومطلع الأسبوع الجاري، أكدت مصادر سياسية يمنية، أن تشكيل الحكومة الجديدة، أصبح أكثر تعقيداً في الوقت الراهن، بعد اندلاع المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والانتقالي في أبين.
المصادر اعتبرت المواجهات مؤشراً على انهيار ما تبقى من محاولات تقوم بها السعودية في إطار لملمة الوضع السياسي والعسكري في اليمن، والدفع بالطرفين نحو الموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة.
وتسيطر قوات الانتقالي على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وبعض المحافظات الجنوبية المجاورة لها منذ شهر أغسطس 2019، بدعم مباشر من القوات الإماراتية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet