اليمن : مصافي عدن تسعى لشراء 92 ألف طن من الوقود لتزويد محطات الكهرباء

عدن -ديبريفر
2018-07-31 | منذ 2 سنة

شركة مصافي عدن 

تعتزم شركة مصافي عدن للتكرير جنوب اليمن شراء ٩٢ ألف طن من المنتجات النفطية من أجل تزويد توليد محطات الكهرباء في عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عاصمة مؤقتة للبلاد .

وقالت وكالة سبأ للأنباء اليمنية الحكومية في نسختي عدن والرياض مساء أمس الاثنين ان المصفاة دعت الشركات المحلية الراغبة إلى دخول في مناقصة عامة لشراء ٦٢ ألف طن متري من الديزل و٣٠ ألف طن متري من المازوت لتزويد محطات توليد الكهرباء في عدن وسط تدني إمدادات الوقود بسبب الحرب الدائرة في اليمن لأكثر من ثلاثة سنوات .

واشترطت الشركة على الشركات المحلية الراغبة دخول المناقصة تقديم العروض بالدولار الأمريكي خلال مهلة تنتهي في السادس من أغسطس المقبل .

وسبق ان طرحت مصفاة عدن في أواخر مايو و يونيو الماضيين ثلاث مناقصات منفصلة لشراء 242 ألف طن من المنتجات النفطية من أجل السوق المحلية ومواجهة العجز الحاصل في توليد الكهرباء .

وتعد مصفاة عدن أقدم مصفاة في الوطن العربي والخليج وقد أنشأتها في عهد الاحتلال البريطاني شركة الزيت البريطانية المحدودة (بي.بي) عام 1952 وبدأ تشغيلها في يوليو/تموز 1954. وآلت ملكية هذه المصفاة بجميع منافعها وملحقاتها إلى الدولة اليمنية في الجنوب في مايو/أيار 1977.

يأتي سعي مصفاة عدن لشراء المنتجات النفطية لتزويد محطات توليد الكهرباء في وقت تزايد الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي هذه الأيام لتصبح ثلاث ساعات تشغيل مقابل ساعتين انقطاع بعد ان كانت عملية الانقطاعات المبرمجة تصل إلى ساعتين انقطاع مقابلها أربع ساعات تشغيل .

ويسود الشارع في مدينة عدن جنوبي اليمن حالة من الغليان والغضب بسبب تردي الخدمات العامة في المدينة التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، رغم تواجد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في المدينة منذ قرابة شهر ونصف.

ويعاني سكان عدن بعد قرابة ثلاث سنوات على طرد "الحوثيين" منها، من تردي الخدمات العامة خصوصاً الكهرباء بالتزامن مع موجة حر شديدة دائماً ما تعيشها المدينة الساحلية في فصل الصيف وهي المدينة التي دخلت الكهرباء إليها كأول مدينة في منطقة الجزيرة والخليج العربي بنهاية القرن التاسع عشر عندما كانت مستعمرة بريطانية.

ويفترض أن تغذي عدن، حالياً، ثلاث محطات رئيسية أبرزها، محطة الحسوة "كهرو حرارية" وتأسست في خمسينيات القرن الماضي وصممت على وقود المازوت وتعمل على إشعال الغلايات لتحويل المياه إلى بخار ويقوم بتدوير التوربين (المولد) لتوليد الطاقة الكهربائية وفي حال انخفاض كمية المازوت بالخزانات يتم تخفيض عملية الإحراق ما يؤدي لخفض الأحمال على التوربينات، وذلك بالإضافة إلى محطتي المنصورة وخور مكسر ، فضلاً عن محطات القطاع الخاص "الطاقة المشتراة".

لكن قلة الوقود وعجز السلطات الحكومية والمحلية على توفيرها بالشكل المطلوب في محطتي خور مكسر والمنصورة، يتسبب في تزايد ساعات الانقطاعات الكهربائية في عدن، فضلاً عن حدوث طارئ يخرج أي محطة عن العمل، بينما أصبح ما ينتج حاليا من المحطات الثلاث أقل من 130 ميجاوات يومياً أي ما يقارب 35 بالمائة فقط من الطاقة الإجمالية المطلوبة لعدن والتي تقدر بـ370 ميجاوات.

كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رعى يوم 20 يوليو الجاري بمدينة عدن، التوقيع مع شركة أمريكية متخصصة على مذكرة تفاهم لإنشاء محطة كهرباء عدن الجديدة، بقدرة 264 ميجا وكهرباء حضرموت الساحل بقدرة 100 ميجا قابلتين للتوسعة.

وجرى التوقيع بين شركة بترومسيلة عن جانب اليمن عبر مديرها التنفيذي المهندس محمد أحمد بن سميط وبين المدير العام التجاري لأنظمة الطاقة والغاز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة جنرال الكتريك جاجان كاكار الأمريكية عن الشركة.

ولم يكشف أياً من الطرفين عن تكلفة إنشاء المحطتين أو موعد البدء في المشروع وفترة الانتهاء منه.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية في نسخة الرياض وعدن حيينها عن الرئيس هادي، قوله إن شركة جنرال الكتريك ستتولى إنشاء مشاريع محطات كهربائية مماثلة في تعز والحديدة وصنعاء ومأرب وشبوة والمهرة وباقي المحافظات لتحقيق الاكتفاء وتقليل الإنفاق من خلال التشغيل بواسطة الغاز والوقود الثقيل.. مشدداً على أهمية سرعة تنفيذ المشروع واستكماله لمواكبة الصيف القادم.

وأضاف هادي: "كانت الحلول الترقيعية عبر الطاقة المشتراة باهظة ومكلفة على موارد الدولة المحدودة، وتتكرر معها المعاناة بصورة دائمة، الأمر الذي جعلنا نفكر بحلول إستراتيجية لمصلحة اليمن كاملاً، حيث كانت البداية عبر تحقيق الاكتفاء لكهرباء حضرموت الوادي والصحراء وعبر نفس الشركة جنرال الكتريك وبواسطة شركة بترومسيلة اليمنية، واليوم نوقع مذكرة تفاهم لكهرباء عدن الجديدة بقدرة 264 ميجا وكهرباء حضرموت الساحل بقدرة 100 ميجا".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet