النائب العام يشعل فتيل أزمة جديدة بين الشرعية والانتقالي.. صراخ متعالي وسط مخاوف مشبوهة

ديبريفر
2021-01-16 | منذ 5 شهر

أحمد أحمد صالح الموساي

تقرير (ديبريفر) - أثار قرار رئاسي صدر الليلة الماضية، بتعيين نائب عام جديد للجمهورية اليمنية حفيظة الكثير من التيارات الجنوبية المدعومة إماراتيا، مايفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا الصراخ المتعالي، ومستقبل الشراكة بين الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي وفق اتفاق الرياض الذي مازال متعثرا في الكثير من بنوده.

فبعد إعلان المجلس الإنتقالي المنادي بالإنفصال، رفضه تلك القرارات الرئاسية، سارع نادي القضاة الجنوبي لإصدار بيان مماثل عقب ساعات قليلة فقط من بيان الإنتقالي.

ووصف نادي القضاة الجنوبي قرار تعيين النائب العام الجديد بأنه مخالف لمواد الدستور اليمني وقانون السلطة القضائية في البلد.

وأعرب نادي القضاة الجنوبي في بيان مقتضب، عن أسفه الشديد إزاء صدور مثل هذا القرار دون أن يكون هناك اقتراحاً من رئيس مجلس القضاء الأعلى بعد موافقة المجلس حسبما أوجبته نصوص قانون السلطة القضائية وتعديلاته الإجرائية.

وأشار البيان، أن د. أحمد أحمد صالح الموساي المعين نائباً عاماً للجمهورية اليمنية، رجل أتى من خارج السلطة القضائية ولم يتدرج فيها مطلقاً ،بل جاء به القرار كرجل أمن من وزارة الداخلية.

واتهم نادي القضاة الجنوبي، الرئيس الشرعي في اليمن،عبدربه منصور هادي، بالخروج عن حدود ما رسمه له الدستور والقانون كحاكم للبلاد من خلال تلك الإجراءات والمرسومات الرئاسية المخالفة لنصوص وأحكام القانون والدستور، كما وأنها تتنافى مع مبدأ استقلالية القضاء، والديمقراطية الناشئة التي تتماشى مع المعايير الدولية.

مطالبا مجلس القضاء الأعلى، بالقيام بمسئولياته وواجباته في الاعتراض والتصدي لهذا القرار الرئاسي المخالف، والامتناع عن العمل به، وأن يتخذ المجلس الموقف الجاد لصيانة الدستور والقانون واحترامهما من أي سلطة أو جهة عليا كانت.

وهدد نادي القضاة الجنوبي في ختام بيانه، بأنه وكافة منتسبيه سيتخذون الإجراءات المناسبة ضد هذا القرار وضد مجلس القضاء الأعلى في حال انسياقه خلف القرار وعدم احترامه لمواد الدستور.
 
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أصدر، الجمعة، قراراً جمهورياً برقم (4) لسنة 2021م، قضت المادة الأولى منه بتعيين د. أحمد أحمد صالح الموساي نائباً عاماً للجمهورية اليمنية، فيما قضت المادة الثانية العمل به من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.

من جانبه، لم يكتف رجل الدين المنتمي للتيار السلفي المتشدد "هاني بن بريك" ببيان المجلس الإنتقالي الذي يشغل فيه منصب نائب رئيس المجلس.

وقال بن بريك في تغريدة له على موقعه الرسمي في تويتر تعليقا على القرار، أن ‏القضاء سلطة مستقلة تحمي الجميع، ولها قدسيتها.

مضيفاً : "منذ الأزل كل الحكام الشرفاء وغير الشرفاء يرددون استقلالية القضاء، ولا سلطة للسلطة التنفيذية على القضاء".

‏وأوضح أن التعيينات في مؤسسة القضاء المستلزمة لقرار جمهوري ترفع بتوصية من مؤسسات القضاء وبإقرارها حسب درجتها، معتبراً  أن ‏تسييس القضاء جريمة عظيمة.

وفيما ذهب بعض المراقبين إلى أن موقف المجلس الإنتقالي الرافض لقرار تعيين نائب عام جديد لليمن، نابع من طموحات "الإنتقالي" بالحصول على هذا الموقع الرفيع، يرى أخرون أن هذا الرفض له إرتباطات بعدد من الملفات التي يعتزم النائب العام الجديد فتحها خلال الأيام القادمة وفي مقدمتها ملف الإغتيالات التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن خلال السنوات الأخيرة.

وكان ناشطون يمنيون اتهموا في مناسبات سابقة دولة الإمارات بالضلوع في تلك الاغتيالات التي طالت عدد من السياسيين والعسكريين والنشطاء، وذلك عبر أذرعها المسلحة في البلد التي تديرها وتمولها أبوظبي، ومنهم هاني بن بريك المدرج على لائحة الإرهاب.

ويعد النائب العام المعين حديثاً، د. أحمد الموساي والذي شغل سابقا منصب وكيل وزارة الداخلية، أحد أهم القيادات الأمنية الرفيعة التي ارتبط بالعديد من الملفات الأمنية الحساسة وفي مقدمتها ملف مكافحة الارهاب وجرائم الاغتيالات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet