العثور على ملك حميري عمره 2500 سنة .. اليمن يكتشف تاريخه في زمن الحرب

ديبريفر
2021-01-23 | منذ 1 شهر

مومياء يقول خبراء آثار يمنيون إنها لملك حميري عمره 2500 سنة

تقرير (ديبريفر) - أعلن في اليمن نهاية الأسبوع الجاري عن اكتشاف أثري جديد، يبدو أن صاحبه ملك حميري عمره 2500 سنة، متكئاً بكامل هيئته على إرث تاريخي عظيم لم تحدد تفاصيله حتى الساعة.

يأتي هذا الاكتشاف - وهو الثالث في ظرف عام ونصف- في زمن الحرب التي عبثت ودمرت أشياء كثيرة ومن بينها آثار اليمن التي تعتبر أحد أقدم مراكز الحضارة في العالم القديم.

والجمعة، أعلنت الهيئة العامة للآثار بمحافظة إب اليمنية، العثور على مومياء في مديرية السياني، الواقعة تحت سيطرة جماعة أنصار الله(الحوثيين) وسط البلاد.

وقال مدير فرع هيئة الآثار اليمنية في محافظة إب، خالد غالب في تصريحات إعلامية، الجمعة، أن سكان محليين عثروا على مومياء تعود للعصر الحميري، في قرية مريت بمديرية السياني، متوقعاً أن موطنها الأصلي قد يكون في مكان آخر بنفس القرية.

وأشار غالب إلى أن من نقلوا المومياء قاموا بإخراجها من جلد التحنيط، ومؤكداً أنه تم حفظ المومياء في مكان آمن، كي يتم تحليل ودراستها من قبل المختصين لمعرفة عمرها الحقيقي، وتحديد حقبتها الزمنية بدقة.

مصادر محلية أكدت لـ"ديبريفر" إنه تم العثور على المومياء أثناء عملية حفر في قرية مريت بمنطقة الدامغ، وهي في حالة جيدة، وتم نقلها إلى المعمل الجنائي".

وشدد خبراء آثار يمنيون على ضرورة بقاء المومياء في مكانها وموقعها الأصلي الذي وجدت فيه، وإخضاعها لفحوصات ودراسات علمية دقيقة من قبل مختصين.

ووفقاً للخبراء، تبدو المومياء لأحد ملوك الدولة الحميرية القديمة التي يعود تاريخها إلى ما قبل 2500 عام.

ولم يسبق أن تم اكتشاف مومياء في محافظة إب من قبل، وفقاً لخبراء وباحثين.

وتاريخياً، يعود تاريخ مديرية السياني إلى العصور الحميرية المتعاقبة، ومن أشهر آثارها منطقة الحمراء وجبل الملك، وثلم، وسناح، والمصانع، وساحات الجند، ومساقي المياه، وحصون الحماية في أعالي الجبال، ونقوش الملوك، والمسميات.

وتزايدت الاكتشافات الأثرية خلال سنوات الحرب في اليمن بشكل لافت، وقبل اسبوع (منتصف يناير الجاري)، أعلنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف بساحل حضرموت شرقي اليمن، اكتشاف مقبرة أثرية في منطقة المشهد القريبة من مدينة ربيون ومدينة الهجرين التاريخية في مديرية دوعن، عمرها 2500 عام، خلال عملية شق لأحد جبال المنطقة.

وفي أغسطس أعلن وزير الثقافة في حكومة الانقاذ التابعة لجماعة الحوثي، عبدالله أحمد الكبسي، عن اكتشاف أثري كبير في محيط العاصمة صنعاء.

وتمثل الاكتشاف الأثري في مستوطنة أثرية قديمة من نمطين، الأول مستوطنة بشرية، والنمط الثاني مقابر صخرية تضم عدداً من المومياء تعود لنهاية العصرين الحجري والبرونزي إلى ما قبل ثلاثة آلاف عام.

وبدأ العثور على المومياوات في اليمن منتصف القرن الماضي، بمحافظة مأرب شمال شرقي البلاد، بواسطة بعثة أثرية أمريكية.

وفي عام 1983 عثر على رفات 26 شخصا في بلدة شبام الغراس في صنعاء، واحدة منها كانت بحالة جيدة وكاملة.

ورغم أن السلطات اليمنية كانت أقرت في تسعينيات القرن الماضي إنشاء متحف في العاصمة صنعاء، لعرض الاكتشافات التاريخية، إلا أنها لم تنجز مشروع المتحف حتى الآن.

ويقول خبراء آثار يمنيون أن المعلومات المتوفرة لدى العلماء عن المومياوات اليمنية التي يتجاوز عمرها 2500 سنة، محدودة وتكاد تكون منعدمة، خاصة وأن مقابرها تقع في مناطق وعرة وداخل كهوف على ارتفاع 40-60 متراً، يصعب الوصول إليها.

وبحسب خبراء، يبدو أن عملية تحنيط الجثث كانت تتم بعد استئصال المعدة، ثم تعالج الجثة بمحلول خاص يحافظ عليها من التحلل، وتصبغ المومياء بلون أحمر مائل إلى البني بواسطة الحناء، وبعدها تدفن بملابسها ملفوفة بالحرير والجلد مع الطعام والسلاح.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet