"فرانس برس" تنقل عن كثب معاناة النازحين في مأرب وما يواجهونه من مصير مجهول

ديبريفر
2021-02-25 | منذ 8 شهر

النازحون في مأرب يواجهون مصيراً مجهولاً جراء المعارك العنيفة التي تشهدها المدينة منذ بضعة أسابيع

تقرير (ديبريفر) - سلطت وكالة "فرانس برس" في تقرير لها، الضوء على معاناة النازحين في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن وما يواجهونه من مصير وصفته بـ"المجهول" جراء اشتداد القتال بين القوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، وجماعة أنصار الله (الحوثيين).
ووفقاً لتقرير "فرانس برس"، وجد اليمني محفوظ عبده أحمد نفسه مضطرا مرة أخرى الى خوض تجربة النزوح المريرة مع عائلته والفرار من مخيم قرب مدينة مأرب بعد وصول الاشتباكات إلى المنطقة وتقدم المتمردين الحوثيين نحو آخر معاقل الحكومة في الشمال.
وأشار التقرير إلى أنه "منذ عام ونيّف، يحاول الحوثيون المدعومون من إيران السيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط بهدف وضع أيديهم على كامل الشمال اليمني".
وأضاف "وبعد فترة من التهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من فبراير الجاري، هجومهم على القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية منذ مارس 2015".
وتقول "فرانس برس" إنه للمرة الثانية خلال خمسة أعوام، وجدت أسرة أحمد كغيرها من مئات العائلات النازحة، نفسها مضطرة للفرار من مخيم الزور في صرواح على بعد 30 كلم من مدينة مأرب. فقامت بجمع حاجياتها البسيطة وفرت إلى مخيم في منطقة جو النسيم التي تبعد ثلاثة كليو مترات عن مأرب شمال غرب المدينة.
وكانت أسرة أحمد نزحت عن منزلها في 2016 من تعز في جنوب شرق اليمن واستقرت في مخيم الزور قبل أن تضطر الأسبوع الماضي لمغادرته.
ونقلت الوكالة الفرنسية، عن محفوظ أحمد الذي جلس داخل خيمة يتشاركها مع عشرة أشخاص،" كنا نحو 600 أسرة تعيش في مخيم الزور، والآن تشتتت" هذه العائلات.
ويضيف "البعض ذهب للسكن مع أقرباء له. هناك ثلاث إلى أربع أسر تسكن في خيمة واحدة هنا، وأحيانا سبع عائلات في خيمة واحدة. الوضع لا يعلم به إلا الله"، وبالنسبة لزوجته حورية، فإن الوضع لا يطاق.
وتقول حورية "نحن نعيش في خيمة واحدة، الحمام داخل الخيمة والمطبخ أيضا. نحن عشرة أفراد ننام في هذه الخيمة. أسرتان في خيمة واحدة".
وشكت حورية لـ"فرانس برس" من أن أطفالها لا يستطيعون التعلم، موضحة "تركوا المدرسة. كنا بخير في السابق وكانوا يدرسون ولكن الآن تركوها. لم نجد المدارس ولا المدرسين ولا نعلم كيف نتصرف من أجل مصلحتهم".
وتشير الوكالة إلى أن مدينة مأرب الواقعة على بعد حوالي 120 كيلو متراً شرقي العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي منذ نهاية 2014، بقيت في منأى عن الحرب في بدايتها، لكن منذ عام تقريبا، اقتربت المعارك منها، لا سيما خلال الأسبوعين الأخيرين.
وتضيف "ولطالما اعتُبرت مدينة مأرب بمثابة ملجأ للكثير من النازحين الذين فروا هربا من المعارك أو أملوا ببداية جديدة في مدينة ظلّت مستقرة لسنوات، لكنهم أصبحوا الآن في مرمى النيران".
وتضم محافظة مأرب وعاصمتها المدينة التي تحمل الاسم ذاته، 140 مخيما للنازحين.
ويشهد اليمن بعد ست سنوات من الاقتتال على السلطة في نزاع حصد أرواح الآلاف، انهيارا في قطاعات الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها، فيما يعيش أكثر من 3,3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.
وفي مخيم جو النسيم ، بدأت الأسر التي قدمت مؤخرا، بالاستقرار، ولكنها تخشى أن يطول القتال ويتوسع. ويفتقر الموقع إلى أبسط الاحتياجات الأساسية، بحسب النازحين ومنظمات إنسانية، وفقاً لـ"فرانس برس".
وقالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة أوليفيا هيدون لـ"فرانس برس "، إن" الوضع سيء ومعظم الأسر بحاجة ماسة إلى المأوى والمواد غير الغذائية والمياه والصرف الصحي والمساعدات الصحية والغذائية".
وبحسب هيدون، نزحت 1048 عائلة من منطقة صرواح وحدها منذ الثامن من فبراير.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet