الحكومة اليمنية تنتقد تهاون مجلس الأمن إزاء كارثة صافر المحتملة

ديبريفر
2021-06-05 | منذ 3 شهر

المهندس توفيق الشرجبي

عدن (ديبريفر) - وصفت الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في اليمن، بيان مجلس الأمن الدولي الأخير المتعلق بخزان صافر النفطي، بـ"الركيك"، مؤكدة بأنه لا يرقى إلى مستوى التهديد البيئي والإنساني الخطير لهذه الكارثة المحتمل وقوعها في أية لحظة.

وأعتبر المهندس توفيق الشرجبي، وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية، أن بيان مجلس الأمن الدولي "غير كافٍ".

وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية سبأ، إن الدعوات الدولية والإقليمية والمحلية مستمرة منذ سنوات لكنها لم تجدِ نفعاً في دفع الجماعة الحوثية إلى السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة المتهالكة، التي تهدد بحدوث أكبر تسرب نفطي في التاريخ.

والخميس، دعا مجلس الأمن الدولي، في جلسة خاصة لبحث المخاطر المترتبة على التأخير في الوصول إلى الناقلة، الحوثيين لتسهيل الوصول غير المشروط، وتوفير الأمن للخبراء الأمميين من أجل إجراء تقييم شامل ومحايد لوضع ناقلة النفط "صافر" تمهيدا للقيام بأعمال الصيانة الأولية دون مزيد من التأخير.

وجاءت هذه الجلسة بعد يومين من إعلان جماعة الحوثي إنهيار المشاورات التي كانت تجريها مع ممثلين أمميين للإتفاق على إجراءات البدء بأعمال الصيانة، محملة في السياق الأمم المتحدة المسؤولية عن فشل المشاورات.

وقال وزير المياه والبيئة بالحكومة الشرعية، إن مجلس الأمن لم يساعد اليمن والإقليم حتى الآن بشكل كافٍ للحيلولة دون وقوع هذه الكارثة

مشيراً إلى أن دور مجلس الأمن الدولي مهم وضروري لتفادي حدوث كارثة من شأنها أن تدمر النظم البيئية في البحر الأحمر، وأن تضرب قطاع صيد السمك في المنطقة، وتتسبب بتلوث آبار المياه وتؤثر على ممرات الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

ودعا الوزير اليمني، لممارسة كل الضغوط من أجل حمل الحوثيين على الاستجابة للتحذيرات الدولية من العواقب الوخيمة المحتملة لتسرب أو انفجار أو غرق الخزان النفطي، واحترام الاتفاقيات البيئية والقانون الدولي بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولية القاضية بضرورة التفتيش وإجراء المعالجات اللازمة لتفادي الكارثة.

كما طالب بإدراج قيادة الجماعة الحوثية كـ"مجرمي بيئة". لافتاً إلى ان الوقت يتطلب دراسة كافة الخيارات لتفادي وقوع الكارثة بما في ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية من قبل الدول المتضررة لمحاصرة التهديد الذي قد يطال مواردها الطبيعة ونظامها البيئي.

وناقلة صافر هي عبارة عن وحدة تخزين وتفريغ عائمة، دخلت إلى الخدمة قبل 45 عاماً، وتستخدم لتخزين وتصدير النفط القادم من حقول محافظة مأرب النفطية.

غير أن الناقلة النفطية المتهالكة الراسية قبالة السواحل الغربية لليمن، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ظلت دون إجراء أية أعمال صيانة منذ توقف التصدير قبل ستة أعوام، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر حدوث تسرب نفطي أو إنفجار محتمل للخزان المتهالك، ما يهدد بوقوع كارثة قد تصبح الأكبر في المنطقة.

وبحسب خبراء، فإن وقوع مثل هذه الكارثة سيؤثر بشكل مباشر على ملايين الأشخاص في اليمن التي تعاني فعلا من أكبر حالة إنسانية طارئة.

مؤكدين إن حدوث تسرب نفطي فيها، سيتسبب بتضرر نظم بيئية بأكملها في عدة دول، وقد يستغرق الأمر عقودا لتنظيف النفط المتسرب.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet