فيليبوفيس لسي إن إن الامريكية: صمت أميركا يجعلها متواطئة في القصف السعودي على الأطفال اليمنيين

سي إن إن - ترجمة خاصة لديبريفر
2018-08-15 | منذ 3 شهر

 

محمد بن سلمان وبومبيو

Story in English

https://debriefer.net/news-2575.html

كتب جيل فيليبوفيس مقالا نشره موقع قناة سي إن إن الامريكية أكد فيه أن صمت الولايات المتحدة الامريكية على السعودية يجعلها متواطئة في القصف السعودي على الأطفال اليمنيين، وآخرها حادثة استهداف حافلة الطلاب في منطقة ضحيان – صعدة شمالي اليمن.
"ديبريفر" تنشر المقال بترجمة خاصة عن الكاتب:
قتل العشرات من طلاب المدرسة في رحلة صيفية في اليمن الأسبوع الماضي عندما استهدفت غارة جوية بقيادة السعوديون الباص الذي يقلهم. مات أكثر من 50 شخصا وأصيب ما يقرب من 80 آخرون. كان عمر العديد من الضحايا دون سن العاشرة.

وفي حديثه عبر الهاتف مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعد أيام قليلة من الهجوم، شكر وزير الخارجية مايك بومبيو ولي العهد السعودي على دعم المملكة العربية السعودية لاحتياجات الاستقرار العاجلة في شمال شرق سورية والتزاماته في الحكومة العراقية وعرضه للمساعدة.

فوفقا لوزارة الخارجية، تجري معالجة نقص المياه والكهرباء في العراق. وبحسب ما ورد لم يتم التطرق لذلك القصف أبدا.

لم يبدأ قرار العمل مع السعودية والتغاضي عن وحشيتها في عهد إدارة ترامب. فسلسلة طويلة من الرؤساء الأميركيين يحترمون هذا النظام القمعي وينظرون إليه على أنه مصدر للاستقرار في الشرق الأوسط ولأنه مستعد في بعض الأحيان للقيام بالأعمال القذرة التي تصب في مصلحة أميركا.

لكن حكومة ترامب متعاطفة بشكل خاص مع السعوديين، حتى على حساب أقرب حلفائنا. فهي ترى بأن النجاح سيكون حليفها إن هي وقفت في صفها وليس في صف كندا.

هذا الاحتضان الخسيس للسعوديين يجب أن يكون فضيحة أكبر مما هو عليه. لكن الإدارة تستفيد من الفوضى والاختلال الذاتي.إذ يركز الصحفيون الأمريكيون والجمهور على الفوضى المحلية التي يعيشونها لدرجة أنهم لا يهتمون كثيراً بالصراعات التي تدور في الخارج.

كما تم تعديل توقعاتنا باطراد. من المثير للاشمئزاز أن بومبيو لم ينتقد السعوديين على مذبحة الأطفال الأخيرة التي اقترفوها، لكن هل هذا بالأمر المفاجئ؟

بعد أن زُعم في البداية أن الهجوم كان "هدفا عسكرياً مشروعاً"، تعهدت الحكومة السعودية الآن بإجراء تحقيق داخلي. وطالبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناويرت بإجراء "تحقيق شامل وشفاف في الحادث"، بعد رفضت تأكيد التفاصيل قائلة: "لسنا هناك على الأرض".

 

صورة من الهجوم الذي شنته طائرات التحالف بقيادة السعودية على شاحنة أطفال

ناهيك عن أن التحقيقات الداخلية في المملكة العربية السعودية عادة ما تؤدي إلى تبرئتهم من أي مخالفات، ومن أن الحكومة الأمريكية تزود السعودية بكثير من الأسلحة المستخدمة لقتل الآلاف في بلد جائع بسبب الحرب.

المملكة العربية السعودية هي دولة منتهكة لحقوق الإنسان على نحو غير اعتيادي، داخل حدودها وخارجها. في اليمن، لم تقتل الحكومة السعودية الآلاف في التفجيرات فحسب، بل أوقفت المساعدات الإنسانية والواردات الأخرى، مما تسبب في مجاعة هائلة وأسوأ حالة تفشٍ للكوليرا في التاريخ. يبدو أن تجويع المدنيين جزء متعمد من إستراتيجيتها العسكرية. ومن ضمن تلك الإستراتيجية منع الصحفيين ومراقبي حقوق الإنسان من الوصول إلى البلد.

صحيح أن معظم الأميركيين لم يكونوا مطلعين كما ينبغي على ما يجري في اليمن قبل انتخاب ترامب. لكن الآن، تحول اهتمامهم بالكامل تقريبا إلى ما يجري في الداخل.

فمع حلول اقتراب بلوغه نصف مدة الحكم المحددة، بات الثقل الساحق في المحادثات السياسية لمواضيع ترامب والسياسة الداخلية. فتركز إدارة ترامب على قضية الهجرة ، لأنها تدور داخل حدودنا أكثر من القضايا التي تدور خارج حدودنا.

قصر النظر السياسي هذا أمر منطقي، بالنظر إلى الدرجة التي صعد بها ترامب وأعوانه المعايير السياسية الأمريكية وأعادوا تشكيل الحزب الجمهوري إلى شيء أكثر تعطشاً للسلطة و فارغ فكريا، وهددوا ديمقراطيتنا ذاتها.

لكنه يعني أيضاً أن نظرتنا الضيقة تدفع القضايا العالمية العصيبة لتطفوا على السطح وأن أسوأ ما في السياسة الخارجية الأمريكية يتم تجاهله بشكل متزايد. يفعل الصحافيون ما بوسعهم لنشر هذه القصص وبالضغط على الأقوياء من أجل المساءلة. لكن هذه الإدارة أثبتت مراراً وتكراراً أنها غير خاضعة للمساءلة على الإطلاق من قبل الصحافة.

ومعظم الأمريكيين العاديين لا يهتمون بما يحدث لأطفال يمنيين أو غارقون بشكل كبير في قضية أطفال المهاجرين المحتجزين في أماكن منيعة في قضية جيوسياسية أكثر تعقيدا تضاف إلى خليط من القضايا.

ولهذا كان بومبيو شاكرا لا شاجبا. وترامب ساكتا (فهل نعتقد أن اليمن توجد على خارطتهم؟). تغطي

الصحافة كل ذلك على نحو جدير بالثناء. لكن لن يدفع شخص واحد الثمن في صندوق الاقتراع. معظم الأمريكيين لن يلاحظوا ذلك.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق