صحيفة عربية : الإمارات حالت دون انعقاد مجلس النواب اليمني

ديبريفر
2021-07-31 | منذ 4 شهر

اعتبرت الصحيفة التهديد الاستباقي لابن بريك رسالة امارتية غير مباشرة

لندن (ديبريفر) - قالت صحيفة "العربي الجديد"، إن ثمة إرادات متعارضة تحول دون انعقاد جلسات مجلس النواب اليمني (البرلمان)، في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.
وأشارت الصحيفة في مقال رأي نشرته اليوم السبت، للكاتب علي الذهب بعنوان (من يُحبط انعقاد مجلس النُّواب اليمني؟)، إلى أنه بعد عامين وثلاثة أشهر على استئناف انعقاد مجلس النواب في سيئون، أشيع أن المجلس سيعقد جلسته الثانية في المدينة نفسها، لكن هيئة رئاسة المجلس أعلنت أنَّ الاجتماع سيقتصر عليها فقط، وبرَّرت ذلك بقدرة الحوثيين على استهداف أي اجتماع مكتمل للمجلس في الوقت الراهن.
وأضافت الصحيفة "الحقيقة أن ثمّة إرادات متعارضة حالت دون انعقاد المجلس، لا ما سِيق من مبرّرات أمنية تتعلق بقدرات الحوثيين، أو غيرهم من الفواعل العنيفة، مثل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، وتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية (داعش)، فذلك يدحضه الانعقاد الآمن للجلسة الأولى عام 2019، بحضور الرئيس عبد ربه منصور هادي، ووقوع مدينة سيئون تحت سيطرة قواتٍ مواليةٍ له، وما تشهده المدينة، حالياً، من نشاطٍ أمني غير مسبوق، يشرف عليه وزير الداخلية، فضلًا عن الاستعداد الذي تظهره قوات الشرطة العسكرية وقوات أخرى تابعة للجيش".
واعتبرت الصحيفة أن التهديد الاستباقي الذي أطلقه رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي أحمد بن بُريك"، رسالة إماراتية، غير مباشرة، عبر أحد وكلائها المحليين، مشيرة إلى ما يحققه منع انعقاد المجلس من إضعافٍ لسُلطة الرئيس هادي سيَّما أنه منقطع عن البلاد منذ انعقاد المجلس عام 2019، وبقائه في الرياض، التي باتت مقرّا قسرياً له، ولشاغلي الوظائف العليا والوسطى في الدولة.
وجاء في المقال "الإمارات، وإن كانت تتحكّم، على نحو مباشر وغير مباشر، في عدد من نواب البرلمان، بمن فيهم رئيسه، سلطان البَركاني؛ لتُدرِك، تمامًا، ما قد يثيره أعضاء آخرون فيه، بشأن إنشائها، من دون عِلم الحكومة اليمنية، قاعدة عسكرية متعدّدة الأغراض في جزيرة ميُّون الواقعة على عتبة مضيق باب المندب، خصوصاً أن عدداً من هؤلاء النواب أثاروا هذه القضية، في مايو الماضي، ووجهوا سؤالًا بشأنها إلى الحكومة التي كلَّفت لجنة متخصصة لتقصّي الحقائق، لكنها لم تفصح عمّا توصلت إليه؛ ما يعني أن القضية لا تزال قابلة للإثارة مرة أخرى، علاوة على قضية تجسّس الإمارات على اتصالات مسؤولين حكوميين، بمن فيهم الرئيس عبد ربه منصور هادي".
ورأت الصحيفة أن أيّ تقرير قد يتلقاه البرلمان من الحكومة، بشأن القواعد العسكرية الإماراتية في جزيرة ميُّون، لن يقول الحقيقة كما هي؛ لأن الجزيرة لا تخضع لقيادة وزارة الدفاع، بل لما يُعرف بالقوات المشتركة، وعلى وجه الخصوص قوات المقاومة الوطنية التي تدعمها الإمارات
ولفتت إلى أن التقرير لن يكون مخالفاً لما صدر عن التحالف في شهر يونيو الماضي الذي نَسَب إليه كل النشاط العسكري القائم في الجزيرة، زاعمًا أن الهدف من ذلك تعزيز قدرات القوات المناوئة للحوثيين.
وخلصت المقالة إلى أن جملةً من العوامل الداخلية المتراكمة طوال عقدين على وجود مجلس النواب من دون تغيير أعضائه؛ جعلته كياناً مختلاً في ذاته، وعبئاً ثقيلاً على بقية سلطات الدولة التي تحاول مؤسساتها التعافي من الصدمات التي تعرّضت لها؛ نتيجة لإخفاقه في قضايا مصيرية عديدة قادت البلاد إلى الانهيار، والتمزّق، والتدخلات الخارجية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet