فورين بوليسي: الإمارات هي من قتلت الصماد بناء على معلومات قدمها طارق صالح

فورين بوليسي
2018-04-27 | منذ 2 سنة

صالح الصماد

ذكرت مجلة فورين بوليسي الاستخباراتية أن الامارات تقف خلف استهداف القيادي في جماعة الحوثي صالح الصماد، الذي قتل بضربة جوية مؤخرا في مدينة الحديدة، غرب اليمن.
المجلة أشارت إلى أن المعلومات الاستخباراتية عن الهجوم جاءت من طارق صالح الذي تدعمه الإمارات والذي كان مقربا من الصماد شخصيا، حتى ما قبل مقتل عمه علي عبدالله صالح على يد الجماعة نفسها في الرابع من ديسمبر 2017م.
وأشار التقرير الى إن الإمارات هي من نفذ عملية القتل وليس المملكة العربية السعودية كما ادعى سفيرها في واشنطن خالد بن سلمان في تغريده له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأن مقتل الصماد كان على يد قوات بلاده ردا على تهديده للسعودية بالصواريخ.

وأكد التقرير أن مقتل رئيس المجلس السياسي لجماعة الحوثي كان بطائرة بلا طيار وتم استهداف بصاروخ بلو أرو 7 صيني الصنع، مؤكدة أن أبوظبي اشترت مؤخرا الجناح لونج الثاني ، وهي مركبة جوية غير مأهولة بالسلاح تعادل MQ-9 American Reaper.

وقال جاستين برونك ، وهو باحث متخصص في القوة الجوية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن: "لقد كانت الإمارات العربية المتحدة مائلة في انتشار الطائرات بدون طيار". "رأينا أنهم على استعداد لاستخدامهم في مناطق حساسة سياسياً، مثل ليبيا، حيث قاموا بضربات مماثلة".

ويقول برونك إن صمد قُتل برأس حربي شديد الانفجار يتسق مع ما يسمى ب "AKD-10" ، وهو ما يماثل صواريخ هيلفاير الأمريكي.

وقالت المجلة إن موت الصماد قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات داخل جماعة الحوثي، وذكرت بأن الصماد كان ينظر إليه كمفاوض موثوق به بسبب صلاته القوية مع عائلة صالح، كما إن الغارة الجوية التي استهدفته تظهر أن الإمارات تنمو بشكل أكثر حزماً في عملياتها العسكرية.

وذكرت المجلة أن مقتل الصماد أدى إلى تعثر عملية السلام الراكدة في الأساس، وقالت إنه كان شخصية تصالحية في التمرد الحوثي وسعى للتوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب الأهلية في اليمن، وكان من المقرر أن يلتقي مع مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن ، في 28 أبريل الجاري.

وتشير المجلة إلى أن استهداف الصماد يعد أول عملية إغتيال ناجحة لشخص بارز في جماعة الحوثي، وتقول بأن مقتله في تلك الغارة يسلط الضوء على الحزم العسكري المتزايد لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتذكر أنه منذ عام 2016 ، تحاول الإمارات ترسيخ نفسها كشريك رئيسي للغرب فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب في المنطقة وفي نفس الوقت دعم قدراتها العسكرية من خلال صفقات أسلحة مع الصين.

ونقلت المجلة عن المحلل السياسي اليمني فارع المسلمي وهو زميل مشارك في شاتام هاوس قوله "إنهم يعملون بجد بشكل لا يصدق لكي يكونوا المقاول الجديد في المنطقة سياسياً وعسكرياً" ويضيف المسلمي: "لم يعودوا يريدون البقاء على الهامش، اليمن واحدة من المعارك التي يعتقدون أنها يمكن أن تحسن كل من مؤهلاتهم وقدراتهم".

وتكشف المجلة بإن الإمارات استثمرت بكثافة في المساعدات العسكرية للقوات التي تدعمها قوات التحالف في اليمن، وشيدت وحدات أمنية مختلفة ينظر إليها على أنها قوات بالوكالة من قبل الأمم المتحدة ، لمحاربة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية على الساحل الجنوبي، والآن ، توجه الإمارات جهودها لدعم طارق صالح، ابن أخ الرئيس الراحل علي عبد الله صالح الذي يقود هجوماً لاستعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي من الحوثيين.

وتشير المجلة إلى أن ما يجري في الساحل الغربي باليمن جزء من سياسة أوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة لتوسيع النفوذ في جميع أنحاء المنطقة، مع العديد من القواعد العسكرية على طول الساحل الجنوبي لليمن، حيث هناك قاعدة جوية أكبر في ميناء عصب بإريتريا ؛ وخطط للتعاون الدفاعي مع الصومال، كما تقوم الإمارات العربية المتحدة ببناء علاقات مع السودان والسنغال، وكلاهما أرسل قوات إلى الخطوط الأمامية لليمن.

وقال ضابط استخبارات في حلف الناتو للمجلة "انهم ينفقون الكثير لتوسيع جيشهم" ومنحت واشنطن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة "تفويضا مطلقا للتوسع".

وتضيف المجلة: "يتناغم دور الإمارات المتنامي مع مصالح الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وشهد اليمن زيادة هائلة في عدد هجمات الطائرات بدون طيار منذ بداية إدارة الرئيس دونالد ترامب، كما تشن الولايات المتحدة غاراتها وغاراتها الخاصة، بما في ذلك غارة شنتها قوات الكوماندوس على نطاق واسع في مقاطعة باييدا في يناير 2017. واعتبرت تلك الغارة ، التي أدت إلى مقتل البحرية الأمريكية SEAL وليام أوينز وما لا يقل عن 16 مدنيًا يمنيًا ، فاشلة".

واعتبرت المجلة قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بغارات مباشرة يعفي القوات الأمريكية من الضغط والمخاطر التي تتعرض لها، ولذلك عززت الولايات المتحدة جهود الإماراتيين، كما شاركت واشنطن في الحرب الأهلية في اليمن، حيث قدمت الأسلحة والتدريب للقوات السعودية والإماراتية، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي والاستخباراتي المباشر لحملة التحالف الجوية، بما في ذلك تزويد طائرات التحالف بالوقود أثناء الطيران.

واستدركت المجلة في تحليلها بالقول: لكن ضرب الصماد يمثل تحديا للحكومات الغربية، حيث دعمت المملكة المتحدة والسويد وهولندا وآخرين بقوة عملية السلام في الأمم المتحدة، ومع تنويع المملكة العربية السعودية والإمارات لمصادر معداتها، فإنها تزيد أيضًا من قدرتها على العمل من جانب واحد بطرق قد تختلف عن المصالح الأمريكية.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي للمجلة: "إننا نتابع التقارير التي تشير إلى وفاة الصمد الأسبوع الماضي، والتي تحمل الجيش السعودي مسؤوليتها علانية".

وتكشف المجلة بأن الولايات المتحدة كانت قد فرضت رفضت في وقت سابق تصدير طائرات مسلحة بدون طيار إلى الإمارات، لكن إدارة ترامب أصدرت هذا الشهر مجموعة جديدة من السياسات، مما أدى إلى تخفيف القيود السابقة.

وتضيف: مع قيام الإمارات بالفعل بتشغيل طائرات صينية بدون طيار في مهمات قتالية، ومع تواجد صيني متزايد في جيبوتي، يمكن أن يصبح الخليج جبهة جديدة في صراع الولايات المتحدة من أجل النفوذ مع بكين.

وتردف: في غضون ذلك ترتب على حرب الإمارات الناشئة عواقب على أرض الواقع في اليمن، إن خليفة الصماد مهدي المشاط، الذي تم تعيينه يوم الإثنين، متشدد وله صلات واسعة بحزب الله في لبنان.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

ابو يمن

هل الامارات او السعوديه اذا تمكنوا من احتلال اليمن فهل سينظروا للمواطن اليمني على انه مواطن يجب ان ينعم بجميع الحقوق ام انه مجرد عبد عندهم
منذ:2 سنة

متابع

مقلع
منذ:2 سنة

إضافة تعليق