سوريا تسعى لفتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن

عمّان (ديبريفر)
2018-09-13 | منذ 2 سنة

معبر نصيب الحدودي (أرشيف)

Click here to read the story in English

تسعى الحكومة السورية إلى إعادة فتح معبر نصيب الحدودي الحيوي مع الأردن لما له من أهمية في حركة التجارة بين البلدين الجارين.

وقال مصدر رسمي أردني، اليوم الخميس إن سوريا والأردن أجريا أول محادثات فنية لفتح معبر حدودي رئيسي في جنوب سوريا كان الجيش السوري النظامي بدعم روسيا قد انتزع السيطرة عليه من المعارضة المسلحة في يوليو الماضي.

وذكر المصدر لرويترز إن لجنة فنية من البلدين عقدت أول اجتماع لها بشأن المعبر الحدودي أمس الأربعاء، لبدء مباحثات حول الترتيبات العملية المطلوبة لإعادة فتح المعبر بدءاً بالجمارك وانتهاء بالجانب الأمني.. مشيراً إلى أن اجتماعات اللجنة ستستمر لوضع تصور كامل للإجراءات المرتبطة بإعادة فتح المعابر خلال الفترة المقبلة، فيما توقع مسؤول أردني آخر إن يعاد فتح المعبر بحلول نهاية هذا العام.

وتأمل سوريا إعادة فتح طريق نصيب الذي له أهمية بالغة في تحقيق ما ترجوه من إنعاش لاقتصادها المنهار وإعادة البناء في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

كما يأمل الأردن أن يعيد فتح المعبر ضخ مليارات الدولارات التي تدرها التجارة بين أسواق أوروبا والخليج عبر حدود سوريا سنويا.

 ويعد معبر نصيب ممرا تجاريا حيويا سيطرت عليه المعارضة منذ 2015.

وكانت استعادة السيطرة على المعبر هدفاً رئيسياً لحملة بدأت القوات السورية بتنفيذها في يونيو الماضي بدعم من روسيا للسيطرة على مناطق في جنوب غرب البلاد بأكملها من مقاتلي المعارضة.

وشكل إغلاق معبر جابر (نصيب على الجانب السوري) وسيطرة مقاتلي المعارض السورية عليه في ابريل 2015، ضربة موجعة لاقتصاد الأردن الذي سجل التبادل التجاري بينه وبين جارته الشمالية عام 2010 نحو 615 مليون دولار، قبل ان يتراجع تدريجيا بسبب الحرب التي اندلعت عام 2011 في سوريا، كما أثر إغلاقه سلباً على الاقتصاد السوري ودول الجوار.

وتأثر المصدرون اللبنانيون أيضا بإغلاق المعبر إذ كانوا يستخدمونه لتصدير منتجات وبضائع بمئات الملايين من الدولارات إلى الأسواق الخليجية المربحة.

ويعلق أيضا القطاع الخاص الأردني آمالا على إحياء التبادل التجاري الثنائي في سوق مجاورة كبيرة ارتبطت بها أنشطة تجارية أردنية منذ فترة طويلة.

وكان وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي قال في تصريحات مطلع أغسطس الماضي إن بلاده ستعيد فتح حدودها مع سوريا "عندما تتيح الظروف السياسية والميدانية ذلك"، في مؤشر على أن عمّان قد تؤجل قراراً من شأنه أن يدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف الصفدي في مؤتمر صحفي في عمّان مع نظيره الفرنسي اجان إيف لو دريان وقتها: "نحن حريصون كل الحرص على التوصل لحل سياسي ينهي الازمة ويعيد الحياة الطبيعية إلى الأشقاء ويوقف دوامة القتل والخراب".

واضاف وزير الخارجية الأردني "من ناحية المبدأ نحن نريد حدوداً مفتوحة مع كل الدول العربية الشقيقة، لكن متى وكيف، عندما يأتي الطلب (لفتح معبر نصيب) سيخضع لنقاشات تضمن مصالحنا وأمننا".. مشيرا  إلى أنه ناقش إعادة فتح المعبر مع موسكو.

وتدعم موسكو بقوة النظام السوري، وساهم تدخلها العسكري المباشر في الحرب منذ 2015 في  تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام الذي خسر في السنوات الأولى مساحة واسعة من الأراضي لتتمكن  الحكومة السورية من استعادة السيطرة على أغلب أنحاء البلاد بمساعدة حليفتيها روسيا وإيران.

وتسببت الحرب المستعرة في سوريا منذ أكثر من سبعة أعوام في مقتل أكثر من 350 ألف شخص ، وتشريد ستة ملايين شخص داخل سوريا وفرار 5.5 ملايين آخرين إلى الخارج.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet