أزمة مشتقات نفطية خانقة تواصل إطباقها على عدد من المحافظات اليمنية

عدن (ديبريفر) خاص
2018-09-19 | منذ 2 سنة

طوابير من السيارات أمام إحدى محطات المشتقات النفطية في صنعاء (أرشيف)

ما تزال أزمة مشتقات نفطية خانقة، تطبق على عدد من المدن في اليمن بما فيها صنعاء وعدن، لليوم الرابع على التوالي، وصار المواطنون يجدون صعوبة بالغة في الحصول على هذه المواد التي تضاعف سعرها بشكل كبير وغير منتظم.

في صنعاء أغلقت معظم محطات المشتقات النفطية أبوابها أمام السيارات والمركبات العامة، وانتعشت السوق السوداء للمشتقات النفطية التي يملكها تجار يعملون لصالح قيادات في جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وفقاً لمواطنين، حيث توقفت معظم وسائل النقل الداخلي والخارجي عن الحركة في المدينة التي أصيبت بأزمة مواصلات خانقة، وارتفعت أسعار دبة البنزين سعة 20 لتراً في السوق السوداء إلى نحو 20 ألف ريال يمني في حين تبلغ دبة البنزين سعة 20 لتراً في المحطات الرسمية 8500 ريال، غير أن هذه المحطات مغلقة باستثناء النادي منها والتي بالتالي تشهد طوابير طويلة من المركبات والدراجات النارية.

وقالت شركة النفط في صنعاء الخاضعة للحوثيين إنه "تم تنسيق وترتيب حركة دخول وخروج القاطرات البترولية عبر مداخل أخرى لمدينة الحديدة"، لكن مصادر سياسية مطلعة في وزارة النفط كشفت، وفق وسائل إعلام محلية، أن "احتدام المواجهات المسلحة في مدينة الحديدة ليس مبرراً إطلاقاً لأزمة المشتقات النفطية الخانقة"، مشيرةً إلى أن هذه المواجهات في مدينة الحديدة مشتعلة في مناطق محدودة منذ شهور عديدة"، مؤكدة أن "المنشآت النفطية تعمل بشكل اعتيادي".

وأشارت مصادر إلى أن جماعة الحوثيين فرضت ضرائب إضافية على التجار الراغبين في استيراد مشتقات نفطية من المكلا إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، في حين سمحت لتجار آخرين مقربين منها استيراد شحنات قليلة لا تتعدى 5 آلاف لتر للشحنة الواحدة، في مخالفة واضحة لقوانين شركة النفط التي تلزم التجار باستيراد ما لا يقل عن 30 ألف لتر للشحنة الواحدة.

وفي عدن جنوبي اليمن، وجد المواطنون أنفسهم أمام أزمة خانقة مماثلة وإن كانت أخف قليلاً عنها في صنعاء، إذ تعمل بعض محطات حكومية لنحو يوم أو يومين في الأسبوع ولساعات محددة، وتشهد ازدحاماً كبيراً أمام بواباتها، في حين لا تعمل كل المحطات الخاصة في المدينة في وقت واحد وتبيع بسعر أعلى دون وجود جهة حكومية تجعلها تلتزم بالسعر الحكومي، فالمحطات الحكومية تبيع دبة البنزين سعة 20 لتراً بـ 6600 ريال، في حين تبيع المحطات الخاصة تبيع دبة البنزين سعة 20 لتراً بـ 8800 ريال.

وقال مواطنون في عدن لوكالة "ديبريفر" للأنباء أنهم لم يتمكنوا مساء اليوم الأربعاء من الحصول على البنزين لسياراتهم لا في المحطات الحكومية ولا في المحطات الخاصة. وتبدو الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وتتخذ من عدن عاصمة مؤقتة للبلاد، عاجزة عن توفير المشتقات النفطية، ومازالت تدير أعمالها من العاصمة السعودية الرياض.

وتعاني محافظة حضرموت شرقي اليمن، هي الأخرى من أزمة خانقة في المشتقات النفطية أطبقت على مديرياتها. وقال مواطنون أنهم وجدوا صعوبة في تزويد سياراتهم بمادة البنزين منذ عدة أيام.

ووصل سعر دبة البنزين سعة 20 لتراً في بعض مديريات حضرموت إلى نحو 20 ألف ريال في السوق السوداء. وعبّر مواطنون في حضرموت عن استغرابهم من وجود أزمة مشتقات نفطية في ظل وجود عدد من شركات النفط تعمل في المحافظة إلى جانب وجود مصفاة بترومسيلة.

وفي حين وعدت شركة النفط في صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بتوفير كميات كبيرة من مادة البنزين هذا الأسبوع، لم تدل شركة النفط في عدن بأي تصريح.

وفي حضرموت قال مواطنون لوسائل إعلام محلية أن السلطة المحلية في المحافظة وعدت بتوفير المشتقات النفطية ووضع حد للسوق السوداء.

 

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet