البنك المركزي اليمني يوافق على سحب الدفعتين 4 و 5 من الوديعة السعودية

عدن (ديبريفر)
2018-11-03 | منذ 2 أسبوع

اجتماع ادارة البنك المركزي اليمني في عدن

أعلن محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام، اليوم السبت، أن مجلس إدارة البنك، وافق خلال الأسبوع الماضي على ثلاث دفعات سحب من الوديعة السعودية لدى البنك بمبلغ إجمالي 170 مليون دولار والتي تمثل الدفعتين الرابعة والخامسة والمتأخرات من الدفعتين السابقتين الثانية والثالثة.

وذكر محافظ البنك في بيان نقلته وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها في الرياض والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن تلك المبالغ موزعة على كل البنوك المتقدمة لتغطية واردات القمح والأرز والسكر والحليب وزيت الطعام والذرة الشامية.. مشيراً إلى أن السعر المتعامل به 585 ريال للدولار بالنسبة للمواد الأساسية.

وأوضح أنه تم تخصيص مبلغ 98 مليون و162 ألف دولار لمادة القمح ومبلغ 33 مليون و321 ألف مليون دولار لمادة الأرز و 20,374 مليون دولار لمادة السكر، منها مواد خام لصناعة السكر، فيما تم تخصيص مبلغ مليون و720 ألف دولار لمادة الحليب، ومبلغ 12 مليون و722 ألف دولار لزيت الطعام، و3 مليون و626 ألف دولار للذرة الشامية.

وأشار زمام إلى أن آلية السحب من الوديعة السعودية أصبحت واضحة وميسرة بفضل التعاون من قبل وزارة المالية السعودية.. موضحاً أن فريق البنك المركزي اليمني يقوم باستكمال الإجراءات خلال فترة لا تتعدى ثلاثة أيام كحد أقصى، وقد شدد على البنوك التجارية ضرورة تسهيل الإجراءات بما لا يخل بآلية العمل ومتطلبات الالتزام التي يجب على كل بنك إتباعها بحسب الإجراءات المنظمة لذلك.

ولفت زمام إلى أن البنك المركزي ينجز الآن دفعتين كل أسبوع لأخذ الموافقة والتي لا تأخذ سوى خمسة أيام عمل فقط.

وقالت الوكالة إن مجلس إدارة البنك المركزي، ناقش في اجتماعه، اليوم السبت، مع مدراء البنوك في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، عدد من القضايا المتعلقة بالوضع المصرفي في اليمن وأهمية قرار البنك وقف السحب على المكشوف وقرار البنك بتكوين مخزون "نقد غير مصدر" بنحو 500 مليار ريال وإنزال مائة مليار ريال سندات وما في حكمها.

وذكرت الوكالة ان الاجتماع تطرق أيضا إلى الوضع الدولي للقطاع المصرفي اليمني ودور صندوق النقد الدولي والبعثة السابقة والقادمة ومستجدات أسعار الصرف وعمليات التدخل والسيطرة عليها وإجراءات البنوك فيما يخص الاعتمادات ومن ثم توريد السيولة وكذلك فكرة ضمان 10 بالمئة من قيمة الاعتماد.

وكانت لجنة السندات في الحكومة اليمنية، وافقت في اجتماعها، الأحد الماضي في الرياض، برئاسة رئيس الحكومة "الشرعية" الدكتور معين عبد الملك على طلب وزارة المالية لاقتراض مبلغاً بنحو 100 مليار ريال (135 مليون دولار) من السوق المحلية لسد عجز الموازنة، وذلك عبر إصدار سندات حكومية مالية طويلة الآجل.

وأعلن محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام، الخميس الفائت، أن مجلس الوزراء وافق في اجتماعه في عدن برئاسة الدكتور معين عبدالملك، على قرار مجلس إدارة البنك إيقاف السحب على المكشوف من قبل الحكومة بدءاً من يناير 2019 القادم.

وقرر البنك أيضا تكوين احتياطي نقدي من العملة المحلية بمبلغ وقدره 500 مليار ريال، على أن تكون الأموال المطبوعة مؤخراً ضمن هذا الإحتياطي مع عدم استخدامها إلا وفقاً لسياسات نقدية واضحة.

ورفع البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس في مدينة عدن جنوبي البلاد، أواخر سبتمبر  الماضي، قيمة الفائدة إلى المثلين تقريباً في مسعى لتحقيق الاستقرار للريال، بعد تظاهرات شعبية غاضبة من هبوط العملة المحلية وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ويعد الملف الاقتصادي أحد التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتي عادت مؤخراً إلى مدينة عدن لممارسة أعمالها من داخل البلاد.

وشهد الاقتصاد اليمني انهيارات متسارعة منذ منتصف يونيو الماضي جراء استمرار تدهور العملة المحلية "الريال" إلى مستويات مخيفة وأسباب أخرى، ما فاقم المعاناة المعيشية للمواطنين وأدى إلى تصاعد حالة والغضب لدى الشارع في اليمن.

ورغم الجهود الحكومية في إيقاف تدهور العملة اليمنية، إلا أن جميع الإجراءات التي اتخذتها لم تتمكن من إيقاف هذا التدهور وسط اتهامات من أطراف عديدة للحكومة بالفساد والعجز، ما ينبأ بالمزيد من تراجع الريال اليمني.

ويستمر انهيار الريال أمام الدولار رغم المنحة السعودية، التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية، مطلع شهر أكتوبر المنصرم، بتقديم مبلغ 200 مليون دولار أمريكي كمنحة للبنك المركزي اليمني، دعماً لمركزه المالي"، بجانب ما  أودعته في 17 يناير الماضي، بمبلغ ملياري دولار لدى البنك المركزي ذاته للحفاظ على العملة المحلية المتداعية من الانهيار أمام العملات الأجنبية.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق