في ظل استمرار تحسن الريال أمام العملات الأجنبية

البنك المركزي اليمني يخفض سعر الدولار إلى 548 ريالاً

عدن (ديبريفر)
2018-11-19 | منذ 3 أسبوع

انخفاض سعر الدولار لا يقابله تحسن في أسعار السلع

Click here to read the story in English

أعلن البنك المركزي اليمني، اليوم الأثنين، تعديل السعر الرسمي لصرف العملة المحلية "الريال اليمني" مقابل الدولار الأمريكي والعملات الأخرى، وذلك لتغطية الاعتمادات البنكية للسلع الأساسية الممولة من الوديعة السعودية والموارد الذاتية للبنك وكذلك أسعار بيع العملات للحالات المرضية بموجب تعليمات سابقة.

وقالت وثيقة رسمية صادرة عن محافظ البنك المركزي محمد منصور زمام، إنه تقرر خفض سعر الدولار الواحد ليصبح ٥٤٨ ريالاً يمنياً وذلك بعدما كان قد حدده في ٤ نوفمبر الجاري بـ٥٧٠ ريالاً.

وأكد البنك أنه تم تعديل سعر المصارفة لتغطية الاعتمادات المستندية المغطاة من الوديعة السعودية للمواد الاساسية.

يأتي قرار البنك المركزي اليمني بتعديل سعر العملة المحلية أمام العملات الأخرى في ظل استمرار التحسن الذي يطرأ يوما بعد آخر، في قيمة الريال اليمني.

ونتيجةً لإعلان البنك المركزي، سجلت قيمة الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني اليوم الإثنين في سوق الصرف بصنعاء، هبوطاً جديداً إذ وصل سعر الدولار الواحد ٥٨٥ ريالاً للشراء و٦١٠ ريالا للبيع، وسعر الريال السعودي ١٥٥ ريالاً يمنياً للبيع و١٦٠ ريالاً للشراء.

أما في سوق الصرف بمدينة عدن التي تحتضن المقر الرئيس للبنك المركزي اليمني وتتخذها الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، فوصل سعر الدولار الواحد، اليوم الإثنين، إلى ٥٨٠ ريالاً للبيع و٦١٠ ريالا للشراء، وسعر الريال السعودي إلى 155 ريالاً يمنيا، وذلك بعدما كان سعر الدولار الواحد في مطلع نوفمبر الجاري 750 ريالاً، وسعر الريال السعودي 195 ريالاً يمنياً.

ويؤكد خبراء اقتصاد في تصريحات لوكالة "ديبريفر" للأنباء أهمية قرار البنك المركزي اليمني بتخفيض سعر الدولار أمام الريال في مواصلة دفع التجار والمستوردين الى شراء العملة الصعبة من البنك المركزي لتمويل استيراد السلع والمواد الغذائية والوقود من الوديعة السعودية البالغة ملياري دولار، وكذلك المنحة المالية المقدرة بـ200 مليون دولار المخصصة للبنك المركزي.

وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن الإجراءات الاخيرة للبنك المتصلة بتوفيره العملة الصعبة للتجار والحد من المضاربة في سوق الصرف، ساهمت في إعادة الثقة للعملة المحلية، ما انعكس إيجابا على تحسن الريال اليمني في السوق السوداء.

ورغم تحسن قيمة الريال اليمني، إلا أن السكان يشكون من استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبقية السلع، إذ لم تنخفض الأسعار منذ أن صعدت قيمة الدولار الواحد إلى قرابة 800 ريالاً يمنياً قبل أكثر من شهر، وظلت كما هي رغم انخفاض قيمة الدولار لاحقاً.

وكان رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الدكتور معين عبدالملك سعيد، أكد مؤخراً أن حكومته ستوفر العملة الصعبة لجميع التجار على حد سواء، من أجل استيراد المواد الغذائية، وأن آلية البنك المركزي في الاستفادة من الوديعة السعودية سهلة وميّسرة.

ودعا سعيد، خلال اجتماعه في عدن في ٨ نوفمبر الجاري، برئيس وأعضاء الغرفة التجارية والصناعية بمحافظة حضرموت، وعدد من كبار تجار المحافظة، التجار للالتزام بالآليات الرقابية التي وضعتها وزارة الصناعة والتجارة، في تحديد أسعار السلع، والعمل على تدفق السلع الأساسية إلى السوق، وعدم استيراد السلع التي حددتها اللجنة الاقتصادية من أجل ضمان بقاء العملة في الداخل.

وأقرت اللجنة الاقتصادية العليا الحكومية في اليمن، في وقت سابق، عدداً من الخطوات المتعلقة بدعم الاستيراد للسلع الأساسية، عبر البنك المركزي في عدن، من خلال توفير العملة الصعبة للتجار والمستوردين بسعر أقل من السوق المصرفية، كما أقرت وضع قيود على خروج العملة الصعبة من مناطق سيطرة الحكومة "الشرعية"، في مسعى للحد من نزيف تهريبها إلى الخارج.

كما أكدت اللجنة استمرار تقديم الخدمات والتسهيلات المصرفية لتجار السلع الأساسية عبر البنك المركزي اليمني في عدن والمتمثل في خدمة المصارفة بالسعر المحدد والمعلن عنه من البنك وخدمة الاعتمادات المستندية.

ويستورد اليمن أكثر من 90 بالمئة من احتياجاته الغذائية بما في ذلك معظم احتياجاته من القمح وكل احتياجاته من الأرز.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"، وأن نحو 22 مليونا من السكان، وعددهم 28 مليون نسمة، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية العاجلة، ويعاني ما يربو على نصف السكان من سوء التغذية، فيما لايعرف 8.4 ملايين شخص كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق