صحيفة روسية تتحدث عن دور مقتل خاشقجي في مصير حرب اليمن

موسكو ( ديبريفر)
2018-12-06 | منذ 4 يوم

مقتل خاشقجي يلفت أنظار العالم إلى حرب اليمن

في مقال بعنوان "واشنطن ولندن تستعجلان إنهاء الحرب في اليمن" كتب رافيل مصطفين، في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، عن مشاورات السلام بين أطراف الصراع اليمنية في السويد، ودور مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في استعجال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لإيجاد حل لهذا النزاع الدائرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت الصحيفة الروسية إن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، والسلطات اليمنية طلبوا بصورة مباشرة الضغط على جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وأضافت: "في رأيهم، هذا ضروري لإرغام المتمردين (الحوثيين) على الاستجابة لمبادرة الأمم المتحدة ومجيئهم إلى المشاورات بلا شروط مسبقة، على الرغم من أن مثل هذا الطلب يشكل، بحد ذاته، شرطاً مسبقاً من جانب مؤيدي الرئيس اليمني عبدربه هادي".

وأشارت الصحيفة إلى أنه سبق للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت القول "إن على الأطراف عدم تأخير المفاوضات وعدم الإصرار على شروط للقدوم"، الأمر الذي قد يثير الشكوك في الرغبة الصادقة في البحث عن حل للنزاع وتقديم التنازلات الضرورية.

وتابعت الصحيفة الروسية "من الواضح، أنها (نويرت) تقصد الحوثيين في المقام الأول. علماً بأن رغبة البيت الأبيض في إنهاء الحرب في اليمن بأسرع ما يمكن تبدو غريبة بعد سنوات من تجاهل الأمريكيين وحلفائهم جرائم الحرب التي ارتكبها التحالف".

وأفادت الصحيفة أنه وبحسب كبير الباحثين في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، ألكسندر فرولوف، فإن أسباب دعوات واشنطن ولندن، المفاجئة، إلى إلقاء السلاح ووقف الحرب في اليمن، ترتبط بعاملين رئيسيين: أولاً، يعاني كلا البلدين من مشكلات معقدة في السياسة الخارجية. وليس هناك ما يكفي من القوة أو الوقت للنهوض بمشكلة أخرى".

ومضت الصحيفة الروسية قائلةً: "وثانياً، يحتاج كل من دونالد ترامب وتيريزا ماي إلى خفض موجة انتقادات المعارضة التي تصاعدت ضدهما في الداخل، بما في ذلك بسبب علاقتهما الوثيقة جداً مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المتهم بقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي".

وبدأ الصراع في اليمن نهاية عام 2014 عندما سيطرت جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، على أغلب المناطق شمالي اليمن ثم على العاصمة صنعاء، وفر الرئيس عبد ربه منصور هادي منها إلى عدن مطلع 2015 ومنها إلى السعودية أواخر مارس من العام ذاته.

وتصاعدت حدة الصراع بشكل كبير في مارس 2015، عندما بدأت السعودية في قيادة تحالف يضم دولاً عربية وإسلامية، وبدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، عمليات عسكرية مباشرة، لدعم القوات الموالية للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً لاستعادة السيطرة على المناطق التي استولى عليها الحوثيون بما فيها العاصمة صنعاء.

وخلفت الحرب في اليمن، عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت ثلاثة ملايين مواطن داخل البلاد وفر الآلاف خارجها، فضلا عن تسببها بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة، إذ أصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق