محادثات اقتصادية في عمّان لتوحيد المؤسسات المالية في اليمن بالتوازي مع مشاورات السويد

ستوكهولم (ديبريفر)
2018-12-10 | منذ 3 شهر

احمد غالب عضو اللجنة الاقتصادية في اليمن

كشف مسئول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الاثنين، عن محادثات اقتصادية لتوحيد المؤسسات المالية في اليمن، تجري حالياً في العاصمة الأردنية عمّان، بشكل متوازي مع مشاورات السويد اليمنية للسلام.

وقال أحمد غالب عضو اللجنة الاقتصادية وعضو وفد الحكومة اليمنية الشرعية في مشاورات السلام المنعقدة حالياً في السويد: "الآن يجري اجتماع في عمان مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالتوازي مع مشاورات السويد لمناقشة توحيد المؤسسات الاقتصادية والمالية".

وأضاف رئيس مصلحة الضرائب اليمنية السابق في تصريح متلفز داخل غرفة أخبار المشاورات في السويد: "ننتظر نتائج المحادثات في عمّان للسير أكثر هنا حتى نتقدم أكثر، وتلقينا وعداً من مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، بأنه سيكون هناك ورقة للبحث والنقاش حول الموضوع الاقتصادي، وحتى هذه اللحظة لم نستلم أي شيء وكان لدينا اجتماع يوم أمس وتم تأجيله وأتوقع ان يكون اليوم".

وأشار غالب إلى أن الوفد الحكومي قدم في المشاورات أفكاره ورؤيته في توحيد المؤسسات الاقتصادية وتوريد إيرادات الدولة، ولم يتحقق أي تقدم إلى حد هذه اللحظة في الجانب الاقتصادي بمشاورات السويد.. وزعم أن الحكومة استطاعت الحد من تدهور الاقتصاد وتدهور العملة الوطنية وتوفير سلع بأسعار مدعومة.

وفيما يتعلق بموقف الحوثيين، أفاد الخبير الاقتصادي اليمني: "الحوثيون يطلبون بتوحيد البنك المركزي لدفع المرتبات وهذا ليس من اختصاصه وإنما من اختصاص وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية وهما مسئولتان عن ذلك، وبالتوازي مع موضوع المرتبات تتم مناقشة موضوع الخدمات الصحية والتعليمية".

وأعتبر غالب أن الجانب السياسي يطغى حالياً على الجانب الاقتصادي في المشاورات.

وبدأت مشاورات السلام اليمنية الخميس الماضي، في منطقة ريمبو على بعد نحو 60 كيلو مترا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء حرب مستمرة بينهما منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر.

وتعد قضية توحيد دور البنك المركزي اليمني والمؤسسات المالية، من أهم القضايا التي تهم وتشغل بال الرأي العام في اليمن، نظراً لارتباطها بمعيشة المواطنين والموظفين الحكوميين، الذي يعاني غالبيتهم سيما في المحافظات الشمالية ذات الكثافة السكانية والوظيفية، أوضاعا معيشية وإنسانية صعبة، بفعل انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ أكثر من عامين حينما قررت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر 2016  نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، ما ضاعف المعاناة الإنسانية لدى الموظفين والمواطنين بشكل عام.

ومنذ أن قررت حكومة هادي في سبتمبر 2016  نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وتعيين محافظ جديد له خلفا لمحمد بن همام، تدهور الوضع المالي للبلاد وبات أكثر فوضوية وعبثية في اليمن، وأدى لوجود بنكين مركزين في عدن وصنعاء.

وقبل صدور قرار نقل البنك كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات.

وفي منتصف نوفمبر الفائت تعهدت السعودية والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، بتنفيذ إجراءات عاجلة  لدعم اقتصاد اليمن، من بينها دفع أجور موظفي القطاع العام وفقاً لقوائم الأجور للحكومة اليمنية لعام 2014.

وقال بيان صادر، عقب اجتماع حضره مسئولين كبار وسفراء بالدول الأربع في العاصمة السعودية الرياض حينها، إنهم اتخذوا خطوات من أجل دعم اقتصاد اليمن وعملته المحلية، بالإضافة إلى الوضع الإنساني الذي تصفه الأمم المتحدة أنه "أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وأوضح البيان أن الدول الأربع أقرت سلسلة إجراءات لدعم اقتصاد اليمن، تشمل دعم إنشاء برنامج تسهيلات تجارية ضمن مؤسسة التمويل الدولية تحت إشراف البنك المركزي اليمني، وتكثيف الدعم لجهود المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بشأن تدابير اقتصادية لبناء الثقة، إقراراً منها بأن المزيد من التدهور الاقتصادي قد يكون له تبعاته على العملية السياسية.

ويدور في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق