فيما الحوثيون يتباحثون مع المبعوث الأممي

بريطانيا تدعو السعودية لإيجاد حل سريع لأزمة اليمن.. وهادي يتحدث عن تحرير تعز والحديدة

عدن - ديبريفر
2018-06-04 | منذ 6 شهر

رئيسة وزراء بريطاني وولي عهد السعودية

 

 قالت وسائل إعلام، الأحد، إن رئيسة الوزراء البريطانية ماري مان طلبت من السعودية، سرعة إيجاد حل للقضية اليمنية.

 وقالت "ماي" في اتصال هاتفي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان: "لابد من حل عاجل للوضع في اليمن".

 وذكرت وسائل الإعلام أن المسؤولة البريطانية اتفقت مع "بن سلمان" على أهمية تخفيف معاناة اليمنيين.. واصفة الوضع الإنساني في اليمن بـ"المزري".

  وأكدت "ماي" خلال اتصالها مع ولي العد السعودي، على التعاون مع السعودية لحمايتها من هجمات الصواريخ الباليستية والتصدي لنشاط  المزعزع للاستقرار.

 وتتهم منظمات دولية ومنظمات مجتمع مدني بريطانية، المملكة المتحدة، بمساهمتها في مفاقمة الأوضاع المأساوية في اليمن، من خلال استمرار تزويد السعودية بالسلاح، الذي يتم استخدامه في حربها التي تخوضها في اليمن ضد الحوثيين.

 وتقود السعودية تحالفا عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي الذي تتهم حكومته، الجماعة بالانقلاب على السلطة في البلاد.

 وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 الف مدني يمني، وجرح مئات الآلاف، فيما تشير الأمم المتحدة إلى حاجة أكثر من 22 مليون يمني أي أكثر من ثلثي السكان لمساعدات عاجلة.

 

الحوثي يستنجد بالمبعوث الدولي

 

  في سياق متصل، زعمت صحيفة البيان الاماراتية أن جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران استنجدت بالمبعوث الدولي الخاص باليمن مارتن غريفيث، بعد أن عرقلت زيارته إلى صنعاء ثلاث مرات سابقة، وذلك بهدف وقف اقتحام مدينة الحديدة الساحلية وميناءها الاستراتيجي غربي اليمن من قبل القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي والتي وصلت إلى مشارف المدينة المطلة على البحر الاحمر.

 والقوات المشتركة اليمنية تم تشكيلها من قوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، وألوية العمالقة (تابعة للمقاومة الجنوبية)، والمقاومة التهامية، وجميعها مدعوم من الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العربي.

 ونقلت الصحيفة الاماراتية عن مصادر سياسية قولها إن الحوثيين سيعرضون على المبعوث الدولي الذي وصل صنعاء السبت المنصرم، استعدادها للعودة لمحادثات السلام وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 وفق ما تعهدت به إيران للاتحاد الأوروبي.

 وقالت المصادر إن جماعة الحوثيين ستتطلب من المبعوث الدولي التدخل لدى قيادة التحالف والشرعية لوقف اقتحام مدينة وميناء الحديدة بعد وصول قوات المقاومة المشتركة إلى مسافة 10 كيلومترات من المدينة والسيطرة النارية على مطارها وسط ضغوط أوروبية بدأت تُمارس على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف لوقف عملية اقتحام المدينة والميناء الذي يستخدم لتهريب الأسلحة من إيران، وفق اتهامات التحالف.

 وذكرت المصادر أن المبعوث الدولي يرتكز في خطته التي سيعلن عنها منتصف يونيو الجاري في مجلس الأمن الدولي على اتفاق لوقف القتال وتسليم الأسلحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية ومن ثم استئناف الحوار بين الأطراف السياسية، مؤكدة أن طهران أبلغت الاتحاد الأوربي استعدادها لتوجيه الحوثيين لوقف إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية والعودة لطاولة المحادثات وإحياء اتفاق ظهران الجنوب الذي رعته السعودية بين الأطراف اليمنية.

  وأشارت المصادر إلى أن المبعوث الأممي سيعمل على تجنيب مدينة وميناء الحديدة معركة عسكرية، وإقناع الحوثيين بالانسحاب منها، وتسليم الإشراف عليها للأمم المتحدة.

 إلى ذلك قالت مصادر خاصة لوكالة الأنباء "ديبريفر" إن المبعوث الأممي أجرى، الأحد في صنعاء، مباحثات مع بعض قيادات الحوثيين (أنصار الله) بغية استئناف المفاوضات للخروج بحل سياسي للحرب في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

  ولفت المصدر إلى أن المباحثات تجرى وسط تكتم شديد وتشمل أيضاً قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الموجودة في صنعاء، مشيراً إلى أنه من المحتمل أن يعلن أن نتائج الاجتماعات خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

ميناء الحديدة.. معركة الفصل

 

 يأتي تناقل هذه التقارير الإخبارية في وقت أكد التحالف العربي بقيادة السعودية أن عملية اقتحام مدينة الحديدة باتت وشيكة، ومن المتوقع أن يتم السيطرة عليها بطريقة خاطفة وسريعة، حيث تم الاستعداد للهجوم عليها من أكثر من محور وبغطاء جوي وبحري مكثف.

 وقال المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن تركي المالكي في مؤتمر صحفي السبت: "نريد قطع الشريان الذي يستفيد منه الحوثيون".. مبيناً "إن تحرير الحديدة ينطوي على أهداف استراتيجية تتمثل في فصل الرأس عن الجسد وقطع الحبل السري للميليشيا الانقلابية".

 في غضون ذلك، يستعد الحوثيون المدعومين من إيران، للمواجهة بكل ما لديهم من أسلحة ثقيلة وصواريخ، مع تنصيب عشرات الحواجز الأمنية ورفع حالة الاستنفار للدفاع عن المدينة ومينائها، الذي يعد ثاني أكبر الموانئ على البحر الأحمر بعد ميناء جدة السعودي.

  وقال موقع " BBC" البريطاني الناطق باللغة العربية إن المعارك حول الحديدة احتدمت منذ منتصف مايو المنصرم، بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وبين القوات اليمنية الحكومية المدعومة من التحالف العربي من جهة أخرى، لبدء معركة ميناء الحديدة الذي سيطر عليه الحوثيون منذ أواخر عام ٢٠١٤.

 ويعد الميناء البوابة الرئيسية لتدفق الشحنات الغذائية والمساعدات من الدول العربية والأوروبية إلى المدينة، بالإضافة إلى أنه المركز التجاري الرئيسي في اليمن والذي يسيطر على أكثر من 70 % من واردات الدولة، وكان قبل الحرب، يستقبل 90 % منها.

 واكد الموقع البريطاني أن هناك قلق دولي من أن يتم تدمير البنية التحتية للميناء، الأمر الذي يهدد حياة 8 ملايين من اليمنيين ويضعهم على حافة المجاعة، مشيراً إلى تضرر 3.2 مليون من اليمنيين ومعاناتهم من المجاعة في نوفمبر 2017، بسبب إغلاق الميناء.

 ويقع ميناء الحديدة في منتصف الساحل الغربي لليمن، على البحر الاحمر ويبعد ٢٦٠ كم غرب العاصمة صنعاء، وأنشئ عام 1961 بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي سابقاً، وتبلغ مساحته البرية الداخلية والمحددة بسور داخلي حوالي 3 ملايين متر مربع، وفيه 8 أرصفة بطول إجمالي يبلغ 1461 متراً.

  وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بأن الحوثيين يجنون من الجمارك والضرائب المفروضة على الواردات عبر ميناء الحديدة ما يقارب 72 مليون دولار سنوياً.

 ويرى مراقبون أنه إذا خسر الحوثيون ميناء الحديدة، فسيكون ذلك بمثابة ضرب العمود الفقري لمصدر تمويلهم، وسيعد إنجازاً كبيراً للحكومة المدعومة من التحالف العربي.

 ويتهم التحالف العربي جماعة الحوثيين بأنهم يستخدمون الميناء في تلقي الأسلحة والصواريخ من إيران، وهو ما تنفيه الجماعة.

 

تحذير من كارثة إنسانية

 

 وتحذر معظم المنظمات الإنسانية من معركة السيطرة على ميناء الحديدة، التي يتوقع أن تخلف تبعات كارثية على مئات الآلاف من اليمنيين، بعد أن أخفقت مساعي الأمم المتحدة بنقل 5 آلاف مدني لمناطق أكثر أمناً.

 وذكر بانو باتناجر، المتحدث باسم منظمة "انقذوا الأطفال"، أن المعركة القادمة في الحديدة ستؤدي إلى نزوح 340 ألف شخص إضافي من المدينة.

 وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند: "إن القوات البرية للتحالف تقف على أعتاب تلك المدينة الساحلية المحصنة والمليئة بالألغام، ويفر آلاف المدنيين من مشارف الحديدة التي أصبحت الآن منطقة معارك شبيهة بروتردام الهولندية أو أنتويرب البلجيكية في أوروبا، ولا يمكننا أن نسمح بحرب جديدة في الحديدة".

 وحذر مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة من احتمالية زيادة عدد اليمنيين الذين سيعانون من خطر المجاعة، حيث إن هناك 8.4 مليون من اليمنيين يعانون من نقص حاد في الغذاء في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم.

 

خلفية التصعيد في الحديدة

 

 كانت قوات الحوثيين، التي يتزعمها عبد الملك الحوثي، قد استهدفت سفينة إماراتية في الأول من أكتوبر 2016، قبالة مضيق باب المندب على ساحل البحر الأحمر بصواريخ مضادة للسفن، وألحقت بها أضراراً بالغة.

 وفي نفس الشهر، دُمرت مدمرة حربية تابعة للبحرية الأمريكية قرب المضيق البحري اليمني، واتّهِمت قوات الحوثي بتنفيذها.

 واعتبر التحالف العربي والمجتمع الدولي ذلك تطورا نوعيا خطيرا قد يؤثر في مسار المعركة، نتيجة حصول تلك القوات على سلاح ثقيل كصواريخ "كروز" الموجهة، التي استخدمتها في هجماتها البحرية، بحسب تقارير دولية.

 في حين اعتُبِر ذلك التصعيد بمثابة تهديد خطير على الملاحة الدولية، إذ يمر عبر مضيق باب المندب ما يقارب 4 ملايين برميل نفط يومياً بحسب تقديرات دولية عام 2015، وشرعت قوات التحالف في الإعداد والتجهيز لخوض معركة بحرية شاملة لطرد الحوثيين منذ تلك الهجمات.

 

هادي يتحدث عن تحرير تعز والحديدة قبل صنعاء

 في سياق متصل قال الرئيس اليمني المعترف به دوليا، عبدربه منصور هادي، الاحد، إن لقاءاته مع ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بمدينة جدة الاسبوع الماضي أثمر عن مجموعة نقاط وتفاهمات.

 جاء ذلك لدى ترأس هادي رئيس الجمهورية، اجتماعاً لهيئة مستشاريه بحضور نائبه الفريق الركن علي محسن صالح ورئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر ووزير الخارجية خالد حسين اليماني.

 وبحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ في نسختها بالرياض، فإن هادي قال إن "اللقاءات اتسمت بالشفافية والوضوح والتأكيد على عمق العلاقات الاخوية المتينة بين البلدين والشعبين الشقيقين والتي يحكمها الإخوة والجوار والدين والعقيدة والمعمدة بالدماء الزكية في محراب الدفاع عن الهوية الواحدة والمصير المشترك ونصرة اليمن الارض والإنسان لوضع حدا للتدخلات الايرانية في المنطقة عبر أدواتها من المليشيا الحوثية المارقة".

 وتطرق الرئيس هادي لحصيلة لقاءه مع المبعوث الاممي لدى اليمن مارتن غريفث الذي أطلع من خلاله على جهوده المبذولة نحو السلام، وأكد هادي موقف حكومته الداعم للسلام المرتكز على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الاممية ذات الصلة وفِي مقدمتها القرار2216.

 واكد الرئيس هادي أن بشائر النصر تلوح في الأفق حيث كانت البداية عدن وستكون الخاتمة في العاصمة صنعاء بعد تطهير الحديدة وتعز من درن مليشيا الكهنوت ومشروعها الظلامي البغيض، حد وصفه.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق